آخر الأخبار

مشروع أوروبي يختبر بالمغرب نظام إنذار مبكر لرصد تدهور الأراضي بالأقمار الصناعية

شارك

يختبر مشروع بحثي ممول من الاتحاد الأوروبي في المغرب نظاما للإنذار المبكر يعتمد على بيانات الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد، بهدف رصد مؤشرات تدهور الأراضي والتنبؤ بالمناطق المهددة به قبل تفاقم آثارها، بما يسمح للسلطات والفاعلين في القطاع الفلاحي بالتدخل في مراحل مبكرة.

وكشفت الوكالة التنفيذية الأوروبية للبحث أن مشروع “EWALD”، المدعوم ضمن برنامج “ماري سكلودوفسكا كوري”، اتخذ من المغرب فضاء ميدانيا لتطوير واختبار أدواته، بالنظر إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأراضي وتأثيرات التغير المناخي والتصحر.

ويعتمد النظام المطور على دمج بيانات مراقبة الأرض المستقاة من الأقمار الصناعية مع نموذج احتمالي يحاول توقع كيفية تطور تدهور الأراضي مع مرور الوقت، مع إنتاج معلومات وخرائط يمكن دمجها في أنظمة تدبير الأراضي واستثمارها من طرف المصالح المختصة والقطاع الفلاحي.

وقال الباحث في الاستشعار عن بعد سيرغي ستانكيفيتش إن المشروع يسعى إلى الانتقال من مجرد تقييم التدهور بعد وقوعه إلى استباق مخاطره، موضحا أن الفريق قارن النتائج التي توصل إليها مع برنامج “Trends.Earth”، المستخدم في رصد ورسم خرائط تدهور الأراضي، وحصل على نتائج وصفها بـ”المشجعة”.

ويتيح النموذج الأولي للمستخدمين إدخال بيانات تتعلق باستعمالات الأراضي والغطاء الأرضي، ليقوم النظام بمعالجتها وإنتاج توقعات بشأن المناطق المعرضة لخطر التدهور، اعتمادا على مناهج وصيغ طورها شركاء المشروع في عدد من الدول الأوروبية وأوكرانيا.

وقالت منسقة المشروع سفيتلانا ليوبشيك إن المغرب أتاح للفريق إنشاء فضاء للاختبار الميداني، فضلا عن الاستفادة من خبرات ومنهجيات علمية مختلفة، مشيرة إلى أن التعاون بين الباحثين المغاربة والأوكرانيين يعود إلى نحو 15 سنة.

وشملت أنشطة المشروع في المغرب تنظيم دورات تكوينية وندوات وورشات لفائدة شركاء ومستعملين محتملين للنظام، من بينهم وزارة الفلاحة، بهدف التعريف بإمكانات توظيف تقنيات مراقبة الأرض في الاستجابة للأزمات وتتبع تأثيرات التغير المناخي.

ويعمل القائمون على المشروع حاليا على إعداد خارطة طريق لتوسيع استعمال النموذج الأولي وإتاحته للسلطات العمومية والمقاولات والمؤسسات والفاعلين القادرين على اعتماده في ظروف واقعية وعلى نطاق أوسع.

كما يعتزم الفريق تحويل النتائج العلمية التي توصل إليها إلى توصيات موجهة إلى الحكومات والمجتمعات الفلاحية في المغرب وأوكرانيا وأوروبا، فيما يخطط الباحثون مستقبلا إلى إدماج تقنيات أكثر تطورا للذكاء الاصطناعي من أجل تحسين دقة التوقعات المتعلقة بتدهور الأراضي.

ويجمع مشروع “EWALD” خبراء وباحثين في مراقبة الأرض والاستشعار عن بعد ومعالجة البيانات والهندسة من خمس دول، ويستفيد من تمويل أوروبي يناهز 1.42 مليون أورو، ضمن برنامج “ماري سكلودوفسكا كوري”، على أن تنتهي مدة المشروع في نونبر 2026.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا