آخر الأخبار

بعد نتائج انتخابات 2026 .. جدري يكشف 3 سيناريوهات لتشكيل الأغلبية الحكومية

شارك

بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، وانتقال المشهد السياسي إلى مرحلة المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، طرح المحلل الاقتصادي ومدير مرصد العمل الحكومي محمد جدري ثلاثة سيناريوهات محتملة لهندسة الأغلبية الحكومية، انطلاقا من الخريطة الجديدة لمجلس النواب والحسابات العددية والسياسية للأحزاب.

وأظهرت النتائج النهائية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعدا، فيما توزعت باقي المقاعد على عدد من الأحزاب السياسية. وأكدت وزارة الداخلية أن النتائج النهائية لم تعرف تغييرا مقارنة بالنتائج المؤقتة المعلنة عقب الاقتراع.

وأوضح جدري أن الحسابات البرلمانية تفرض حصول أي تحالف حكومي على 198 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، معتبرا أن الحزب المتصدر للانتخابات أمام عدد من التركيبات الممكنة، أبرزها ثلاثة سيناريوهات.

ويتمثل السيناريو الأول، وفق التحليل ذاته، في استمرار تركيبة الأغلبية السابقة التي تجمع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، لكن بقيادة الحزب الذي تصدر انتخابات 2026.

وحسب الحسابات التي قدمها جدري، فإن هذه الصيغة ستوفر 228 مقعدا، بواقع 97 مقعدا للأصالة والمعاصرة و66 للتجمع الوطني للأحرار و65 لحزب الاستقلال، بما يتجاوز عتبة الأغلبية المطلقة بـ30 مقعدا.

ويرى المحلل الاقتصادي أن هذه الصيغة تعني استمرار مشاركة الأحزاب الثلاثة التي شكلت مكونات أساسية في الحكومة السابقة، مع انتقال مركز الثقل داخل الأغلبية من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، في وقت سيكون فيه حزب العدالة والتنمية، الذي حصل على 54 مقعدا، من أبرز مكونات المعارضة.

أما السيناريو الثاني، فيقوم على تشكيل أغلبية تضم الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، إلى جانب أحد مكونات اليسار، سواء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أو حزب التقدم والاشتراكية.

وبحسب الحسابات التي أوردها جدري، فإن صيغة الأصالة والمعاصرة والأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي ستصل إلى 218 مقعدا، فيما ستوفر صيغة الأصالة والمعاصرة والأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية 211 مقعدا.

ويرى جدري أن اعتماد إحدى هاتين الصيغتين سيضع حزب الاستقلال خارج الحكومة إلى جانب العدالة والتنمية، ما سيؤدي إلى تشكل معارضة تضم قوى سياسية ذات مرجعيات وخطابات مختلفة.

ويتمثل السيناريو الثالث، وفق التحليل ذاته، في خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة وتشكيل أغلبية حول الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال والحركة الشعبية، مع إضافة الاتحاد الاشتراكي أو التقدم والاشتراكية.

وتوفر صيغة الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي 217 مقعدا، بينما تصل صيغة الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية إلى 210 مقاعد.

وبحسب جدري، فإن هذا السيناريو سيؤدي إلى إعادة تركيب واسعة للخريطة السياسية، من خلال انتقال التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة خلال الولاية السابقة، إلى صفوف المعارضة إلى جانب حزب العدالة والتنمية.

ويعتبر المحلل الاقتصادي أن شكل المعارضة سيكون أحد العناصر الأساسية التي ستحدد طبيعة الولاية التشريعية المقبلة، إذ إن اختلاف تركيبات الأغلبية سينعكس بدوره على القوى السياسية الموجودة خارج الحكومة وعلى طبيعة التوازن داخل مجلس النواب.

ويخلص جدري إلى أن المشاورات المقبلة لا تتعلق فقط بتوفير النصاب العددي اللازم لتشكيل الأغلبية، وإنما أيضا باختيار طبيعة التحالف الذي سيقود الحكومة وتركيبة المعارضة التي ستواجهها خلال الولاية الممتدة إلى سنة 2031، معتبرا أن الحسابات السياسية ستظل مرتبطة بالمشاورات ومواقف مختلف الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا