أبدى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتشاءه بالنتائج التي حققها الحزب في انتخابات أعضاء مجلس النواب الأخيرة، إذ أكد أن “هذا النصر أهم من نظيره لسنة 2016″، في وقت اعتبر أن “المستقبل يبتسم للحزب”.
وأكد بنكيران، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، اليوم السبت في بوزنيقة، أن انتخابات 2021 شكّلت مرحلة صعبة كان يُخشى معها زوال الحزب من الحياة السياسية، مشيراً إلى أن ما تحقق في انتخابات هذه السنة هو ترسيخ لمكانة العدالة والتنمية في الوجدان الشعبي والرأي العام كـ”حزب جاد حقيقةً”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن الحزب استطاع أن يحقق نتائج لافتة بجهة الدار البيضاء سطات بنيله 14 مقعدا برلمانيا، وبالتالي استطاع استرجاع “الحرارة الطبيعية في صفوفه وفي صفوف المتعاطفين معه أيضا”.
وحول المشاركة في الحكومة المقبلة قال المسؤول الحزبي نفسه إن الأمانة العامة للحزب حسمت قرارها بعدم المشاركة، وبدون أي صوت مُخالف، مردفا: “لا أحد من إخواننا قال إننا سنشارك في الحكومة رفقة البام”.
وأضاف بنكيران: “ليس لأن الأمر يتعلق بحزب الأصالة والمعاصرة سنرفض الدخول معه في أغلبية حكومية، وإنما لأننا متشائمون مما سيفعله، فلو كان سيأتي بالخير لأتى به منذ اليوم الأول، ولا سيما أنه أُسس على غير هُدىً من الله”، وتابع: “هذا الحزب جاء ليوقف حزب العدالة والتنمية، وكان يريد أن يتزعم الحكومة التي كان من المقرر تشكيلها في 2012… فهذه إذن 14 سنة أهداها حزبنا للمغاربة”.
وواصل زعيم “حزب المصباح”: “نجونا من حزب مستبد كان يريد أن يقضي على المغرب والمغاربة، ولو كانت نيته حسنة”.
وفي سياق متصل سجل بنكيران التزام حزبه بالتموقع في “معارضة ‘معقولة’ وقوية ومسؤولة ومعتدلة”، و”سيرفض أي توجه نحو معارضة شعبوية أو معارضة الشيء من أجل اللاشيء”.
كما قال المتحدث ذاته إن “حزب العدالة والتنمية مدعو لكي يواصل مساره، لأن في ذلك تمنيعا للوطن ووقوفا إلى جانبه”، وزاد: “حزبنا يعرف بنية الدولة ويرفض إدانتها، إلا إذا كان هناك ما لا يمكن قبوله، وهذا ما لم يحدث ولله الحمد”، واسترسل: “في حدود ما هو مقبول فإننا ننتقد كل شيء، وموقفنا من فلسطين لم ولن يتغير؛ فنحن كنا ضد التطبيع منذ أن ولدتنا أمهاتنا، ومازلنا كذلك، وخصوصا بعد هذه السنوات المشؤومة التي أرانا فيها العدو الصهيوني الوجه الأقبح، من خلال قتله الأطفال وتدميره مدينة بكاملها وتجويع الناس”.
واستطرد الفاعل السياسي ذاته: “لا يمكن أن نقبل بهذا، وهذا حقنا، وللدولة منطقها هي الأخرى. نحن لن نقول لها شيئاً، لكننا سنقاوم هذا الأمر جهد المستطاع، ونأمل أن يرفضه المجتمع المغربي لتمنيع وتحصين نفسه ضد الصهيونية التي تريد أن تخترقنا في مختلف المجالات”.
واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن “الأمل هو أن يوقف الملك محمد السادس التطبيع مثلما أوقف في وقت سابق”، على حد تعبيره.
المصدر:
هسبريس