آخر الأخبار

ألباريس وبوريطة يتفقان بنيويورك على تسريع إعادة المهاجرين وتجنب أزمات حدودية جديدة

شارك

كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس ونظيره المغربي ناصر بوريطة عقدا لقاء رسميا أول أمس الخميس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، لمناقشة أزمة الهجرة في مدينة سبتة، وذلك بعد أيام من الاتصالات الهاتفية المكثفة بين الطرفين لدرء مخاطر هجرة جماعية جديدة تزامنا مع الانتخابات التي شهدها المغرب يوم 23 شتنبر الجاري، حيث شكلت الجمعية العامة للأمم المتحدة مسرحا لأول اجتماع حضوري بين الوزيرين منذ الدخول الجماعي الأخير.

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن المباحثات بين الوزيرين ركزت بشكل أساسي على مسألة إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين لا يزالون يتواجدون في ثغر سبتة المحتلة منذ 30 و31 يوليوز الماضي، وهو التاريخ الذي شهد بداية تدفق أعداد هائلة تراوحت بين 70 ألفا و80 ألف شخص، حيث جدد الجانب المغربي خلال هذا اللقاء تأكيده على تعاونه الكامل من أجل ضمان عودة هؤلاء المهاجرين في أقرب وقت ممكن.

وأشارت “إل باييس”، نقلا عن مصادر في الحكومة الإسبانية متواجدة في نيويورك، إلى أن موقف المغرب المغاير تماما لما كان عليه الوضع خلال أحداث سنة 2021، يجعل مدريد تعتقد أن السلطات المغربية لم تكن هي المنظمة لهذا الدخول وأن الأمور خرجت عن سيطرتها، مبرزة أن التواصل السلس واليومي بين الوزيرين يؤكد أن تأخر عمليات الإعادة لا يعود إلى المغرب، بل يرتبط بتعقيدات النظام القانوني الإسباني الذي يفرض الالتزام بخطوات صارمة ويمنح المعنيين وقتا كافيا لتقديم الطعون.

وأضاف المنبر الإعلامي الإسباني أن الوزير ناصر بوريطة صرح للصحافة عقب اللقاء بأنه إذا لم يعد المهاجرون غير النظاميين والقاصرون، فإن السؤال يجب أن يوجه إلى إسبانيا وليس إلى المغرب، في حين سجلت وزارة الطفولة الإسبانية أن المملكة المغربية سبق أن أبدت في الماضي استعدادها لاستقبال القاصرين لكنها لم تعالج الملفات لاحقا، مقرة في الوقت نفسه بأن الإجراءات الحالية لم تبلغ تلك المرحلة المتقدمة بعد.

وتابعت الجريدة تقريرها مبرزة أن الوزيرين تطرقا أيضا لسبل تعزيز التعاون الثنائي من أجل إحكام السيطرة على الحدود ومنع تكرار الاقتحامات الجماعية، خاصة بعدما فقد 141 شخصا حياتهم خلال محاولات العبور اليائسة، حيث أوضحت الحكومة الإسبانية اقتناعها بأن السلطات المغربية لم تنظم هذا الهجوم، إيمانا منها بأن الرباط لا تجني أي فائدة من الصورة الدولية السيئة التي خلفتها آلاف المشاهد لأشخاص يفرون ويخاطرون بأرواحهم.

وأكدت المصادر الإسبانية أن بيدرو سانشيز وفريقه الحكومي، بقيادة ألباريس المكلف بالاتصال المباشر، اختاروا الرهان على الحفاظ على علاقات جيدة مع الرباط لتسهيل عملية إعادة جميع المغاربة الذين دخلوا في يوليوز، والذين سترفض طلبات لجوئهم بشكل شبه كلي، متجنبين بذلك تصعيدا قد يدفع المغرب لرفض استقبال مواطنيه وإغلاق الحدود مما سيفاقم الأزمة، في وقت شدد فيه ألباريس على أهمية بناء العلاقات على السيادة والوحدة الترابية ومبادئ الإعلان المشترك لسنة 2022.

وخلصت المقالة إلى أن سانشيز جدد التأكيد على أن المخابرات الإسبانية ووكالات أخرى تواصل تحقيقاتها لمعرفة تفاصيل ما جرى، وسط قناعة حكومية راسخة بعدم وجود أي دليل يثبت وقوف المغرب وراء الأحداث، وهو الموقف الذي يعارضه بعض شركاء الحكومة مثل تحالف سومار وأحزاب المعارضة، وذلك في انتظار النتائج النهائية لتحليلات المخابرات الإسبانية التي من المتوقع أن تصدر استنتاجاتها قريبا.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا