قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، إنه لا يوجد في الوقت الراهن حل وشيك للنزاع حول الصحراء، مشيرا إلى أن واشنطن لا تزال تنتظر ملاحظات جبهة البوليساريو بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي.
وقال بولس، في مقابلة مع قناة “فرانس 24” ، بعد ثلاث جولات من المحادثات شارك فيها ممثلون عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو: “في الوقت الراهن، لا يوجد لدينا حل وشيك يمكننا أن نلمسه أو نستشعره”، مضيفا أنه “لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، والمزيد من العمل الذي يتعين إنجازه”، وأن الجانب الأميركي يواصل “الانخراط والتواصل مع جبهة البوليساريو”.
وعندما سئل عما إذا كان متفائلا بقرب التوصل إلى تسوية، أجاب: “حسنا، في الوقت الحالي ليس لدينا حل وشيك يمكننا أن نشعر بأنه قريب أو ملموس”.
وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن تنطلق في مقاربتها من الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو موقف سبق أن أكدته الإدارة الأميركية، في حين لا تزال جبهة البوليساريو متمسكة بموقف مغاير بشأن تسوية النزاع.
وأضاف بولس أن الجزائر قدمت له مساعدة كبيرة في هذا الملف، لكنه أشار إلى أن الجزائريين، في نهاية المطاف، “لا يمكنهم فرض حل على الصحراويين بالقوة”، قبل أن يضيف: “لكن يمكنهم بالتأكيد التشجيع، ونحن نعتقد أنهم يقومون بذلك بالفعل”.
وتأتي تصريحات بولس بعد سلسلة اتصالات دبلوماسية أجراها في نيويورك، شملت لقاءين منفصلين مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الجزائري أحمد عطاف. وقال بولس، عقب اجتماعه ببوريطة، إن المحادثات تناولت الشراكة المغربية الأميركية و”الأولويات الإقليمية المشتركة”، بينما قالت الخارجية الجزائرية إن لقاءه بعطاف تناول تطورات قضية الصحراء ومواصلة التشاور بشأنها.
وتسبق هذه التحركات مناقشات مرتقبة في مجلس الأمن الدولي خلال أكتوبر بشأن الصحراء وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “مينورسو”، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر 2026. وكانت واشنطن قد أكدت، في اتصالاتها الأخيرة مع الأمم المتحدة، دعمها للتوصل إلى “حل دائم ومقبول من الأطراف”، في إطار قرار مجلس الأمن 2797.
المصدر:
لكم