آخر الأخبار

7 وجوه نسائية جديدة بسوس ماسة تلج البرلمان لأول مرة

شارك

لم تكن ليلة 23 شتنبر 2026 مجرد محطة جديدة في مسار الانتخابات التشريعية بجهة سوس ماسة، بل كانت اختبارا حقيقيا للحضور النسائي داخل الخريطة البرلمانية للجهة. فبعد أسابيع من الحملات واللقاءات والرهانات الحزبية، انتقلت أسماء نسائية جديدة —تلج البرلمان لأول مرة— من فضاء الترشح والوعود الانتخابية إلى مرحلة جديدة عنوانها الأصوات المحصل عليها والمقاعد البرلمانية.

وتتوزع التمثيلية التشريعية لجهة سوس ماسة على 28 مقعدا، منها 21 مقعدا في الدوائر المحلية وسبعة مقاعد في الدائرة الانتخابية النسائية الجهوية. وقد دخلت 18 لائحة نسائية المنافسة على المقاعد الجهوية السبعة، أي بمعدل يقارب مرشحتين ونصف عن كل مقعد.

وأظهرت النتائج النهائية التي قدمها والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 24 شتنبر الجاري، كسب النساء المقاعد السبعة كاملة؛ إذ يتعلق الأمر بكل من: كنزة قيوح عن حزب الاستقلال، وسناء زاهيد عن حزب الأصالة والمعاصرة، وزكية الدريوش عن التجمع الوطني للأحرار، وسناء عكي عن العدالة والتنمية، وخديجة الباز عن التقدم والاشتراكية، وفدوى رجواني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جانب سناء فوزي عن فيدرالية اليسار.

غير أن أهمية هذه المعركة لا تُختزل في عدد المرشحات، بل في طبيعة الأسماء التي دخلت السباق؛ إذ جمعت اللوائح بين مسؤولات حكوميات، وأطر حزبية، ومنتخبات محليات، وفاعلات جمعويات، ومهنيات، وأستاذات، مما جعل الاستحقاق اختبارًا لتعدد مسارات النساء اللواتي يسعين إلى الانتقال من العمل المحلي أو الحزبي إلى المؤسسة التشريعية.

زكية الدريوش.. من الإدارة والحكومة إلى البرلمان

برز اسم زكية الدريوش باعتبارها وكيلة اللائحة الجهوية للتجمع الوطني للأحرار. وكانت قبل الانتخابات تشغل منصب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بعدما راكمت مسارًا إداريًا طويلاً في قطاع الصيد البحري، قبل انتقالها إلى المسؤولية الحكومية والحزبية.

وحمل ترشيح الدريوش رهانا خاصا بالنظر إلى ارتباط مسارها المهني بقطاع الصيد البحري، وهو أحد القطاعات الاقتصادية المركزية في أكادير وسوس ماسة. كما أن دخول شخصية حكومية على رأس لائحة جهوية نسائية وضع التجربة المؤسساتية في مواجهة مباشرة مع صناديق الاقتراع.

سناء زاهيد.. تجربة محلية في مواجهة امتحان جهوي

أما حزب الأصالة والمعاصرة فدخل السباق باسم سناء زاهيد، التي سبق أن راكمت تجربة في العمل المحلي بمدينة أكادير، إضافة إلى مسؤوليتها السابقة بديوة وزير العدل عبد اللطيف وهبي. وقد اختار الحزب اسمها لقيادة اللائحة الجهوية النسائية بسوس ماسة.

انتقلت زاهيد من العمل المحلي إلى المنافسة على مقعد جهوي نسائي ظفرت به بعدما حصدت أصواتا على امتداد عمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، وأقاليم تارودانت وتيزنيت وطاطا.

كنزة قيوح.. حضور عائلي وسياسي تحت الاختبار

من جهته، حصد حزب الاستقلال أكبر عدد من الأصوات النسائية الجهوية باسم كنزة قيوح، وهي مرشحة ارتبط اسمها بعائلة سياسية معروفة في سوس هي “آل قيوح”، في الوقت الذي خاض فيه خالها عبد الصمد قيوح المنافسة محليا في دائرة تارودانت الجنوبية وحصد مقعده البرلماني.

سناء عكي.. المعارضة تبحث عن موطئ قدم نسائي

دفع حزب العدالة والتنمية بدوره بوجه نسائي جديد إلى مقدمة اللائحة الجهوية، ويتعلق الأمر بسناء عكي، التي عُرفت داخل الحزب بمسؤولياتها في مجال العمل النسائي بجهة سوس ماسة، وهي رئيسة جماعة ترابية بإقليم طاطا. فلم يكن المقعد الجهوي بالنسبة إلى العدالة والتنمية مجرد سباق على تمثيلية نسائية، وإنما كان اختبارا لقدرة الحزب على تحويل حضوره التنظيمي إلى أصوات انتخابية على مستوى الجهة بكاملها.

خديجة الباز وفدوى رجواني وسناء فوزي.. رهان حزبي على التمثيلية النسائية

ضمت المنافسة أيضا خديجة الباز عن حزب التقدم والاشتراكية، وفدوى رجواني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وكانت الباز، ابنـة تيزنيت، قد اختيرت وكيلة للائحة الجهوية لحزبها، بينما راكمت رجواني، عضو المكتب السياسي لتنظيم “الوردة”، حضورا تنظيميا وحزبيا داخل الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ماسة.

أما سناء فوزي، عضو مجلس جماعة أكادير التي تمثل فيدرالية اليسار، فإن مداخلاتها وترافعها ودفاعها المستميت عن قضايا أكادير خلال دورات المجلس الجماعي مكنها من كسب ثقة الناخبات والناخبين على مستوى جهة سوس ماسة.

وتكشف هذه التجارب عن مسار مختلف عن ترشيح الشخصيات الحكومية أو العائلية؛ إذ يرتبط جانب كبير من الرصيد السياسي للمرشحات بالعمل الحزبي والتنظيمي والتأطير السياسي بجهة سوس ماسة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا