آخر الأخبار

8 محاولات انتحار و286 يوما في البحر.. ضغوط الحرب تهز حاملة "لينكولن"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد أشهر طويلة من الانتشار والعمليات العسكرية في المنطقة، تواجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ضغوطا متزايدة على طاقمها، بعدما كشفت رسالة رسمية عن وقوع 8 محاولات انتحار بين أفراد مجموعة الحاملة خلال انتشارها في منطقة الشرق الأوسط، اثنتان منها على الأقل كانتا بمحاولة القفز من متن السفينة.

وأكد القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو هذه الأرقام في رسالة وجهها، الثلاثاء، إلى السيناتورة كيرستن غيليبراند، ردا على أسئلتها بشأن جودة الحياة في الأسطول ومعنويات أفراده، والتقارير عن محاولات أفراد من الطاقم إيذاء أنفسهم.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 صمت لا ينفي المعرفة.. كيف تدير واشنطن الغموض بشأن نووي إسرائيل؟
* list 2 of 2 شريكان لا خصمان.. قمة ترمب وشي بمنظار الصحافة الصينية end of list

وقال كاو إن أيا من أفراد الخدمة لم ينتحر خلال فترة الانتشار، لكنه أشار إلى وقوع محاولات للقفز من متن السفينة، وتشمل الأرقام طاقم الحاملة والبحارة التابعين لجناحها الجوي وهيئة المجموعة الضاربة وسرب المدمرات والمدمرات المرافقة والأسراب الجوية الموجودة على متنها.

ويبرز عدد هذه المحاولات كثيرا مقارنة بعمليات انتشار سابقة لمجموعات حاملات الطائرات، إذ قال مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" إن عمليات الانتشار الأخيرة شهدت عادة محاولة انتحار أو اثنتين سنويا، معتبرا أن الرقم المسجل خلال انتشار "لينكولن" مرتفع للغاية.

286 يوما في البحر

وتعمل "يو إس إس أبراهام لينكولن" بالطاقة النووية، وهي من حاملات طائرات فئة " نيميتز" وغادرت كاليفورنيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 في مهمة انتشار روتينية إلى بحر الصين الجنوبي، قبل أن يعاد توجيهها في يناير/كانون الثاني إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، على خلفية تصاعد التوترات مع إيران.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي، شاركت الحاملة في العمليات القتالية وساعدت في فرض الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

إعلان

وبقي نحو 5 آلاف شخص من طاقم الحاملة في البحر مدة 286 يوما، ثم نزلوا في تايلند في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، وهي أطول فترة انتشار للحاملة.

وباستثناء توقف قصير في ميناء خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، لم يحصل الطاقم على فترات راحة على اليابسة طوال تلك المدة.

وضمت مجموعة "لينكولن" ما بين 6 آلاف و7 آلاف بحار موزعين على نحو 6 سفن، وبقيت الحاملة خارج الموانئ أكثر من 6 أشهر خلال تنفيذ عمليات قتالية مكثفة ضد إيران.

مصدر الصورة طائرة مقاتلة أمريكية تستعد للإقلاع من سطح حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن (أرشيف-رويترز)

ضغوط نفسية وظروف معيشية

وأفاد كاو بأن أحد البحارة التابعين للجناح الجوي قفز من متن السفينة في أوائل أغسطس/آب الماضي، لكنه أعيد سريعا وتلقى العلاج الطبي، ثم نقل خارج السفينة لتلقي الرعاية اللاحقة، كما حاول بحار آخر القفز من السفينة في مارس/آذار الماضي، لكن زملاءه أوقفوه، وتلقى رعاية طبية قبل عودته إلى ميناء في موطنه.

وقال كاو إن الحاملة انتشرت وهي مزودة بموارد للصحة النفسية، شملت طبيبا نفسيا، و3 فنيين للصحة السلوكية، وأخصائيا اجتماعيا سريريا، ومستشارا للوقاية المتكاملة، وكلبا للمرافق، إضافة إلى 5 قساوسة.

لكن تقارير إعلامية أمريكية نقلت عن أفراد من الطاقم وعائلات بحارة أن المعنويات على متن الحاملة كانت منخفضة، مع شكاوى من الإرهاق وظروف الخدمة ونقص بعض المرافق.

وقال أحد أفراد الطاقم لشبكة "سي إن إن" إن المعنويات كانت منخفضة جدا، وتحدثت زوجة بحار إلى صحيفة "نافي تايمز" عن محاولة زوجها القفز من السفينة، ووصفت حالته بأنه كان منهكا.

كما أفادت شبكة "إم إس ناو" بأن عائلات بحارة شاركت في اجتماع مع كاو للتعبير عن مخاوفها بشأن الصحة النفسية والإرهاق والسلامة على متن السفينة.

ونقلت الشبكة عن عائلات، اشترطت عدم الكشف عن هويتها، أن أقاربها وأزواجها على متن الحاملة تحدثوا عن وجود عفن في الحمامات وعدم توفر مياه ساخنة للاستحمام لأسابيع.

وأشارت تقارير إلى أن الحاملة واجهت أيضا قيودا في إعادة الإمداد خلال عملياتها، وقال كاو إن مشاركة السفينة في "عمليات قتالية كبرى" أدت إلى خفض عدد خيارات الأطباق الرئيسية المقدمة خلال الوجبات من خيارين إلى واحد.

وأضاف أن البحرية أعطت الأولوية لإيصال منتجات النظافة والمؤن الطازجة وقطع الغيار الأساسية للإصلاح، مشيرا إلى أن مشكلات في السباكة ظهرت في وقت سابق وأصلحها فريق الهندسة على متن السفينة، وأن إمدادات المياه المحمولة ظلت آمنة وتخضع للاختبار يوميا.

وربطت تقارير إعلامية أمريكية نقص الإمدادات بالهجمات الإيرانية على مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، ولا سيما الأضرار التي لحقت بالقاعدة البحرية في البحرين خلال الأيام الأولى من الحرب.

ووفقا لهذه التقارير، اضطرت البحرية إلى استخدام جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي مركزا رئيسيا للإمداد، على مسافة نحو 3540 كيلومترا من المنطقة التي كانت تعمل فيها الحاملة في الخليج.

وكان خبراء تحدثوا إلى الجزيرة قد أشاروا إلى أن عدم توقف الحاملة في الموانئ خلال الصراع كان مشكلة رئيسية.

إعلان

وقال الضابط البحري المتقاعد هارلان أولمان إن السفن، ولا سيما حاملات الطائرات النووية ذات الأنظمة المتقدمة، تحتاج إلى أعمال صيانة لا يمكن تنفيذها أثناء الإبحار، مضيفا أن عمليات الانتشار الممتدة تؤثر في جاهزية السفينة وقدرتها على إجراء الإصلاحات والصيانة.

ردود رسمية متباينة

وبعد تقارير عن انخفاض المعنويات على متن "لينكولن"، جرى تحويل حاملة "يو إس إس جورج واشنطن" من المحيط الهادي لتحل محلها الشهر الماضي.

في المقابل، رفض مسؤولون أمريكيون التقارير المتعلقة بأوضاع الحاملة، وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، عقب زيارته البحارة على متنها الشهر الماضي، إن الفريق كان "واقفا شامخا بفخر هائل ومستحق"، واعتبر الانتشار من أكثر عمليات الانتشار كثافة من الناحية العملياتية في العصر الحديث.

كما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن التقارير عن انخفاض المعنويات وسوء الظروف على متن السفينة "حُرّفت بشكل كامل"، مؤكدا أن البحرية توفر ما تستطيع لكل سفينة وطاقم وقائد.

ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدوره تلك التقارير، قائلا إن الحاملة "تتم صيانتها بشكل جميل"، ووصف ما نشرته "سي إن إن" بشأن سوء الظروف بأنه "أخبار كاذبة".

لكن غيليبراند قالت، في بيان عقب رسالة كاو، إن ما رفضه ترمب وهيغسيث بأنه أخبار كاذبة يمثل، بحسب وصفها، ظروفا خطيرة ومتدهورة لأفراد الخدمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت سجلت فيه وزارة الحرب الأمريكية 471 انتحارا بين أفراد الجيش عام 2024، بينها 302 في قوات الخدمة الفعلية و64 في قوات الاحتياط و105 في الحرس الوطني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا