أسدلت الانتخابات التشريعية لسنة 2026 الستار عن واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية أهمية بجهة سوس ماسة، بعدما تم فرز جميع مكاتب التصويت البالغ عددها 685 مكتبًا بالدائرة الانتخابية أكادير إداوتنان، التي خصص لها أربعة مقاعد برلمانية آلت إلى أحزاب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وحسب النتائج النهائية التي حصل عليها موقع “لكم”، فقد بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 284 ألفًا و543 ناخبًا، فيما لم يتجاوز عدد المصوتين 76 ألفًا و442 شخصًا، بنسبة مشاركة بلغت 26.89 في المائة؛ وهو ما يعني أن أكثر من سبعة ناخبين من أصل كل عشرة مسجلين لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع.
وتتضح مفارقة أخرى عند الانتقال من عدد المصوتين إلى الأصوات المحتسبة؛ إذ بلغت الأصوات الملغاة 13 ألفًا و174 صوتًا، مقابل 63 ألفًا و268 صوتًا معبرًا عنها. وبالتالي، فإن ما يقارب 17.2 في المائة من مجموع المشاركين لم تدخل أصواتهم في احتساب النتائج النهائية، وفق الأرقام الرسمية المقدمة.
وعلى مستوى ترتيب الأحزاب، جاءت النتائج المعلنة لتضع حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى بعد حصوله على 15 ألفًا و197 صوتًا، أي ما يعادل 24 في المائة من الأصوات المعبر عنها، متصدرًا المشهد الانتخابي داخل دائرة أكادير إداوتنان. وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار ثانيًا بحصوله على 11 ألفًا و211 صوتًا (17.71 في المائة)، متبوعًا بحزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثالثة بـ 10 آلاف و899 صوتًا (17.21 في المائة)، فيما احتل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المرتبة الرابعة بـ 7 آلاف و417 صوتًا (11.71 في المائة).
في المقابل، حل حزب الاستقلال —الذي فقد مقعده البرلماني— خامسًا بـ 6 آلاف و17 صوتًا (9.5 في المائة)، متبوعًا بحزب التقدم والاشتراكية الذي فقد هو الآخر مقعده بحصوله على 5 آلاف و184 صوتًا (8.19 في المائة).
وتظهر هذه المعطيات أن الفوارق بين المراتب الأولى لم تكن متماثلة؛ إذ ابتعد العدالة والتنمية عن أقرب منافسيه بـ 3986 صوتًا، بينما كان الفارق بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة ضئيلاً جدًا ولم يتجاوز 312 صوتًا، وهو ما جعل المنافسة بينهما إحدى أبرز خلاصات اقتراع 23 شتنبر بالدائرة المحلية لأكادير إداوتنان.
من جهته، حجز الاتحاد الاشتراكي موقعا متقدما بفارق واضح عن حزب الاستقلال، فيما حافظ التقدم والاشتراكية على حضور انتخابي لافت بحصوله على أكثر من خمسة آلاف صوت رغم فقدانه المقعد. أما باقي اللوائح، فتوزعت أصواتها بنسب محدودة؛ من بينها الحركة الديمقراطية الاجتماعية التي حصلت على 1560 صوتا (2.48 في المائة)، فيما بقيت عدة أحزاب أخرى تحت عتبة الواحد في المائة.
المصدر:
لكم