الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
تشهد كبرى حواضر الصحراء مدينة العيون، منذ الساعة الثامنة من صباح اليوم الأربعاء، إقبالا مكثفا للساكنة المحلية على مراكز التصويت للمشاركة في الإنتخابات التشريعية شتنر 2026.
وإلتقت “گود” مجموعة من المواطنين خلال جولة لها على مستوى عدد من مراكز التصويت في المدينة، حيث وجهت لهم سؤالا حول المشاركة في العملية الديمقراطية وإنتظاراتهم منها والغاية منها، حيث ركزت مختلف الإجابات على الإنخراط الكبير في التصويت بناء على الوعي السياسي للمنطقة ويقينها بكون الإنتخاب واجب وطني وليس إجراءً كماليا، لافتة إلى إعتبارها محطة مهمة لإختيار التمثيلية الشرعية للساكنة، وكذا مناسبة لتفويض ممثليهم صلاحية الذود عن وحدة الوطن.
وفي هذا الصدد، أعرب العشريني المحفوظ في حديثه لـ “گود” بعد تصويته في الثانوية التأهيلية المصلى، عن صدمته إزاء الإقبال الكبير للساكنة على مراكز التصويت صباحا، مشيرا أن مقارنة الإقبال الحالي مع الإقبال صباح إقتراع الإنتخابات التشريعية والجهوية سنة 2021 غير ممكنة، مؤكدا أنه صوت في إنتخابات 2021 دون أن يكون الإقبال بهذا الشكل المكثف.
وأوضح المحفوظ أن الإقبال الكبير يعود للوعي السياسي الذي تشكل في السنوات الأخيرة لدى الساكنة المحلية، إذ باتت على يقين بأن تصويتها وإختيارها لمرشحيها علامة فارقة في تنمية المنطقة وفي حاضرها ومستقبلها وضمان العيش الكريم، مضيفا أن تعبئة السياسيين للإنتخابات أيضا كان لها دور حاسم، فضلا عن التعبئة القبلية التي كان لها وقع واضح لفائدة هذا الإقبال الخيالي للساكنة.
ومن جانبه، أوضح الأربعيني حسن الذي صوت على مستوى مدرسة عبد الله بن ياسين، أن الإنتخابات التشريعية الحالية تعد محطة مهمة في سبيل الإصطفاف صفا واحدا لتجسيد إنخراط الساكنة المحلية للعيون للدفاع عن السيادة المغربية على الصحراء، مبرزا أنها مناسبة للإجابة بوضوح وشفافية على أسئلة يطرحها العالم الآخر، وفرصة أيضا لتبديد أحلامه.
وكشف حسن أن الحضور المكثف للمواطنين وتسابقهم على التصويت يؤكد مجددا إيمان هؤلاء بحُرية الإختيار وشفافيته، والرغبة العارمة التي تجتاحهم من أجل إختيار ممثليهم الشرعيين والدفاع عن تطلعاتهم وطموحاتهم نحو مستقبل أفضل تحت السيادة المغربية، مشددا أن الإستحقاقات التشريعية مناسبة لإبراز ساكنة الصحراء موقفها الداعم لمغربية الصحراء جهارا نهارا وإظهاره للعالم ككل لاسيما على بعد أيام قليلة من مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء في أكتوبر.
وفي سياق متصل، كشفت الثلاثينية مريم التي صوتت على مستوى مدرسة المرابطين، أن تشريعيات اليوم هي فرصة لإختيار منثلي الصحراء في البرلمان، مشيرة أن تصويتها نابع من قناعة تتعلق بتكليف مرشحها لمواصلة المنافحة عن السيادة المغربية وتطبيق خطة الحكم الذاتي وضمان إستمرارية مسار التنمية، وإنهاء فصول خمسة عقود من التشرذم الممنهج.
وأشارت المتحدثة، أن التصويت في إنتخابات البرلمان محطة فارقة في الصحراء خلال هذه الظرفية بالذات ووسيلة لإثبات مصداقية المملكة المغربية في نهجها القائم على الحل والتسوية، وعامل لإستفتاء موقف الساكنة التي لم تتوانى إنطلاقا من مغربيتها في المشاركة في هذه المحطة الديمقراطية بشكل مكثف.
المصدر:
كود