على وقع التضييق والتوقيفات، اختتم حزب النهج الديمقراطي العمالي حملته الداعية إلى مقاطعة الانتخابات، أمس الثلاثاء، إذ تعرض أعضاؤه بالقنيطرة للمنع ومصادرة المنشورات، مع توقيف ثلاثة منهم واقتيادهم إلى مخفر الشرطة قبل إطلاق سراحهم بعد ساعات.
وعلى خلفية المنع الذي تعرض له حزب النهج طوال فترة الحملة الانتخابية، بعدة مدن، أصدر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، المكون من 20 هيئة، بيانا أدان فيه التضييق والحصار والاعتقال الذي تعرض له الحزب لمنعه من التعبير عن موقفه من الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.
واستنكر الائتلاف الحقوقي الممارسة غير مشروعة للسلطات العمومية، والمتمثلة في التضييق الذي تعرض له مسؤولو “النهج” ومناضلوه، بعدد من المدن المغربية، مؤكدا أنه “لا الدستور، ولا القانون التنظيمي لمجلس النواب، ولا قانون الأحزاب، توجد بها أحكام، تحرم على حزب المشاركة السياسية بالدعوة للمقاطعة، بل إن السلطة العمومية ملزمة بالحياد، وبعدم التدخل في العمليات المتعلقة بالانتخابات”.
وأكد الائتلاف أن التصويت حق شخصي للمواطن، ومحاربة حزب سياسي من قبل السلطة بسبب تعبيره عن موقفه بالدعوة للمقاطعة، يشكل ضغطا غير مباشر عليه، لدفعه للتصويت، وهذا يعد تدخلا وضغطا ممنوعا قانونيا، ومتعارض مع التزامات المغرب الدولية المنصوص عليها أساسا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأدان الائتلاف الحقوقي استمرار الدولة المغربية في انتهاك حق الممارسة السياسية، بمصادرة حق حزب سياسي أثناء قيامه بحملة للإعلان عن مقاطعة الانتخابات التشريعية، من خلال منعه من التواصل مع المواطنين والمواطنات، وشرح موقفه وأسباب دعوته لمقاطعة الانتخابات، واقتياد عدد من مسؤوليه إلى مخافر الشرطة، وتحرير محاضر لهم، وحملهم على التوقيع عليها، والحال انهم كانوا بصدد ممارسة حق من الحقوق المضمون بموجب الدستور، والقانون المغربي، والمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، المصادق عليها من طرف المغرب.
وإلى جانب الإدانة لهذا الاعتداء في ظل عدم وجود نص صريح يحرم الدعوة للمقاطعة، طالب الائتلاف السلطات بالكف الفوري عن الاعتداء عن الحقوق والحريات.
المصدر:
لكم