آخر الأخبار

من الانتخابات إلى الصحراء.. خريطة “الجزيرة” تستنفر المغاربة يوم الاقتراع

شارك

أشعلت صورة استخدمتها قناة “الجزيرة” في مادة إعلامية عن الانتخابات المغربية موجة من التعليقات الغاضبة، بعدما أظهرت خريطة المملكة بخطوط تفصل الأقاليم الجنوبية عن باقي التراب الوطني، في وقت كان موضوع المنشور يتعلق أساسا بالتنافس بين الأحزاب على مقاعد مجلس النواب.

المادة، المنشورة عبر الحساب الموثق للقناة على منصاتها الرقمية، حملت عنوان “انتخابات المغرب.. خريطة المنافسة”، وأبرزت وجود 28 حزبا، لكن الخريطة التي رافقتها دفعت عددا من المتابعين المغاربة إلى التساؤل عن علاقة هذا التمثيل الترابي بموضوع الانتخابات، معتبرين أن الحديث عن المنافسة الحزبية لا يستدعي تقديم المغرب بصورة توحي بتقسيم ترابه.

وزاد من حدة السجال دخول حسابات أرفقت تعليقاتها بالعلم الجزائري ورموز مرتبطة بجبهة البوليساريو الانفصالية، وفق التعليقات التي نقلها صاحب الصورة، إذ كتبت بعضها عبارات انفصالية، لتتحول خانة التعليقات من نقاش حول الانتخابات المغربية إلى مواجهة كلامية بشأن قضية الصحراء المغربية.

معلقون مغاربة ردوا بالتشديد على مغربية الصحراء، فيما اختار بعضهم توجيه انتقادات حادة إلى القناة نفسها، ووصل الأمر إلى وصفها بـ“قناة الفتنة”، بينما طالب آخر بوقف بثها في المغرب إذا تكرر استخدام خرائط من هذا النوع.

ولخص أحد التعليقات محور الاعتراض بالقول إن الانتخابات تكون “بين الأحزاب المغربية والمرشحين، ماشي بين أجزاء من الوطن”، قبل أن يتساءل عن سبب الاستعانة بخريطة تتضمن خطا يعطي، بحسب قراءته، انطباعا بتقسيم المغرب، مضيفا أن شرح الدوائر أو الخريطة الانتخابية يمكن إنجازه “بألف طريقة” من دون استعمال رسم يثير هذا النوع من التأويل المثير للجدل.

معلق آخر ذهب إلى مساءلة الصورة التي تقدم بها “الجزيرة” المغرب في موادها، معتبرا أن تكرار ما يراه معالجة سلبية أصبح يثير لديه “علامة استفهام كبيرة”، وهي ملاحظة تكشف أن الجدل لدى بعض المتابعين تجاوز المنشور الحالي إلى تقييمهم للتغطية التي تخصصها القناة للشأن المغربي.

وتبرز في هذه الواقعة مفارقة واضحة بين مضمون المادة وشكلها البصري، فموضوع المنشور هو الانتخابات والتنافس الحزبي داخل المغرب، بينما أدى اختيار الخريطة إلى فتح سجال سياسي لا يرتبط مباشرة بالمعلومة الانتخابية التي يفترض أن تقدمها المادة.

كما أن حساسية قضية الصحراء داخل المغرب تجعل الخرائط المستخدمة في المواد الإعلامية خاضعة لتدقيق شديد، خصوصا عندما تصدر عن مؤسسة إعلامية ذات انتشار عربي واسع، لذلك تحولت خطوط قليلة داخل تصميم بصري إلى العنصر الأكثر حضورا في النقاش، فيما تراجع موضوع الانتخابات نفسه إلى الخلف.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا