آخر الأخبار

قاصر مغربي يصل إلى إسبانيا قادما من سبتة المحتلة مختبئاً أسفل حافلة فريق بلد الوليد

شارك

هبة بريس

سافر قاصر مغربي يبلغ من العمر 17 عاماً لأكثر من 100 كيلومتر كمسافر متسلل أسفل حافلة فريق كرة القدم ريال بلد الوليد، قادماً من سبتة المحتلة. واختبأ الشاب أسفل محور عجلات الحافلة، قبل أن يطلب المساعدة خلال توقفها في إحدى مناطق الاستراحة. وقدم له أفراد الفريق الطعام والماء والملابس إلى حين وصول الحرس المدني الإسباني.

وصل الشاب المغربي إلى شبه الجزيرة الإيبيرية انطلاقاً من سبتة المحتلة، مختبئاً أسفل حافلة فريق ريال بلد الوليد، المنتمي إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني، والذي كان عائداً من مباراة خاضها في المدينة الواقعة شمال إفريقيا. وأكد النادي، الاثنين 21 شتنبر، الواقعة لوكالة الصحافة الفرنسية «فرانس برس».

وبحسب وسائل إعلام، بينها وكالة «إيفي»، تمكن الشاب من التسلل إلى المحور الخلفي للحافلة الرسمية قبل مغادرتها المدينة المحتلة. وظل القاصر في وضعية شديدة الخطورة طوال الرحلة، بدءاً من عبور مضيق جبل طارق على متن العبّارة وصولاً إلى الطريق في منطقة الأندلس.

ووفق صحيفة «إل باييس»، تعمد الشاب إحداث ضوضاء طلباً للإنقاذ، بعدما أصبح معرضاً لخطر السقوط على الطريق. وأفاد أحد الشهود بأن عدداً من لاعبي الفريق سمعوا، مساء الأحد، صرخات وأصوات ارتطام صادرة من أسفل الحافلة، فطلبوا التزام الصمت، لكن الأصوات ازدادت حدة.

وتوقفت الحافلة في منطقة للاستراحة، بعد نحو ساعة ونصف من مغادرتها ميناء الجزيرة الخضراء، بحسب الشاهد. وعندها خرج الشاب المغربي من المحور الخلفي للحافلة، بعدما ظل متشبثاً بها لمسافة طويلة وهو في حالة إنهاك شديد.

وأبلغ القاصر، البالغ 17 عاماً، أنه يرغب في نقله إلى مركز احتجاز القاصرين في الجزيرة الخضراء.

«لم نصدق ما حدث»

ساعد لاعبو الفريق الشاب على الخروج من المكان الذي كان عالقاً فيه، بعدما كان بالكاد قادراً على الحركة بسبب الإرهاق.

وقال خورخي سانتياغو، أحد نواب رئيس نادي ريال بلد الوليد: «كنا غير مصدقين لما حدث، وهذا يدفع إلى التفكير. فعلنا ما كان يتعين علينا فعله، وهو إبلاغ الحرس المدني. إنه شاب يبلغ 17 عاماً، وكان علينا التعامل معه بإنسانية، من خلال تقديم الطعام والشراب له ومساعدته على الفهم والتواصل باللغة العربية باستخدام تطبيق للترجمة».

ويضم فريق بلد الوليد عدداً من اللاعبين الناطقين بالفرنسية، غير أن القاصر لم يكن يتقن هذه اللغة، كما لم يكن يتحدث الإسبانية بشكل جيد.

وتكفلت بعثة النادي بالقاصر إلى حين وصول الحرس المدني الذي تسلمه.

وأضاف سانتياغو: «عندما يخاطر شخص بحياته بحثاً عن مستقبل أفضل، فإن ذلك يجعلنا نفكر في الامتيازات التي نتمتع بها. لم يكن سوى طفل يخاطر بحياته بهذه الطريقة، بعيداً عن أسرته».

وسجلت السلطات الإسبانية خلال السنوات الأخيرة حالات مماثلة حاول فيها مهاجرون الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية عبر الاختباء داخل مركبات مختلفة.

وأوضح ممثل نادي ريال بلد الوليد أن شابين آخرين حاولا في وقت سابق التسلل أسفل حافلة الفريق بالقرب من الملعب، قبل أن يتم توقيفهما وإحباط محاولتهما.

ولم يتمكن خورخي سانتياغو من تحديد المكان أو الطريقة التي نجح بها هذا الراكب المتسلل في الصعود إلى الحافلة.

وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر الشديدة التي تواجه محاولات العبور غير النظامي، والتي يواجهها حتى القاصرون أثناء سعيهم للوصول إلى أوروبا القارية.

وتأتي هذه القضية في خضم أزمة إنسانية تشهدها سبتة، إحدى المدينتين المحتلتين الواقعتين في شمال إفريقيا، والتي أصبحت منذ نهاية يوليوز محط توتر سياسي ودبلوماسي، بعد دخول أكثر من 70 ألف مهاجر قادمين من المغرب، وفق ما أورده الموقع.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا