آخر الأخبار

لقجع يعد المتقاعدين برفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم.. ويرفض وصف برنامج “البام” بأنه وعود انتخابية

شارك

تعهد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، برفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 3000 درهم، في حال تنفيذ برنامج حزبه خلال السنوات الخمس المقبلة، في وقت رفض فيه وصف البرنامج الانتخابي لـ«البام» بأنه مجرد وعود انتخابية، مؤكدا أنه يقدم تصورا لـ«الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي» ومعالجة المشاكل التي يعاني منها المغاربة.

وقال لقجع، خلال مهرجان خطابي بالقنيطرة في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، إن «غالبية المتقاعدين اليوم يربحون أقل من 1600 درهم»، مضيفاً: «نريد أن نرفع معاشات هؤلاء المتقاعدين الذين خدموا حياتهم كلها إلى 3000 درهم». وأردف أن حزبه يقترح أيضاً مراجعة وضعية معاش المرأة التي تفقد زوجها، قائلاً: «نريد ألا نقسم لها معاش زوجها إلى نصفين، بل نترك لها معاش زوجها كاملاً».

وفي الوقت الذي أعلن فيه هذا الالتزام المالي، رفض لقجع وضع ما يقترحه حزبه في خانة الوعود الانتخابية، وقال: «البرنامج الذي تقدم به حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن لعاقل أن يصنفه ضمن الوعود الانتخابية. نحن نريد أن نضع برنامجاً للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، ونريد أن نعالج مشاكل المغاربة، وهذا هو هدفنا». وأضاف أن المغاربة «يعرفون من يتحدث معهم بالصدق، ويعرفون من يصرف الوعود»، مؤكداً أن حزبه يريد بناء علاقة ثقة مع المواطنين واستعادة الثقة في العمل السياسي.

وأوضح لقجع أن رفع معاشات التقاعد إلى 3000 درهم يندرج ضمن حزمة من الإجراءات التي يقترحها الحزب لتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب مراجعة الضريبة على الدخل ورفع الحد الأدنى للدعم المباشر من 500 إلى 1000 درهم. وقال إن الحزب يريد، في ما يتعلق بالضريبة على الدخل، إصلاح الجدول المعتمد حالياً بما يسمح للعاملين في القطاعين العام والخاص بزيادة في دخلهم تتراوح، بحسب ما عرضه، بين 1500 و4000 درهم.

وفي ملف الدعم المباشر، قال لقجع إن نحو أربعة ملايين أسرة تستفيد حالياً من هذا الدعم، وإن حزبه يقترح رفع الحد الأدنى منه إلى 1000 درهم، مع تغيير طريقة احتسابه حتى تصبح مرتبطة بدخل الأسرة وليس فقط بمصاريفها. وأوضح أن الأسرة التي يتحسن وضعها بسبب حصول أحد أفرادها على عمل لا ينبغي أن تفقد الدعم مباشرة، وقال: «كلما كانت الأسرة محتاجة إلى هذا الدعم ستستمر في أخذه، وإذا ذهبت لتعمل، فلا نقول لها إننا أوقفنا الدعم عنها، بل نتركها تعمل، وعندما تتحسن ظروفها يكون الأمر جيداً، وعليها حينها أن تعود وتقول إنها لم تعد محتاجة».

وتعهد لقجع كذلك بإحداث شركات جهوية تتولى نقل المواد الاستهلاكية من المنتجين إلى المستهلكين، بهدف الحد من دور الوسطاء في الأسعار، وقال إن حزبه يريد «محاربة الوسطاء الذين اغتنوا على حساب المستهلكين المغاربة». وأضاف أن التجار الراغبين في دخول هذه الشركات سيكون بإمكانهم المساهمة فيها، لكن «في وضوح وشفافية»، رافضاً، في المقابل، استمرار منطق شراء السلعة بثمن وإعادة بيعها بثمن أعلى.

وقال إن البرنامج يتضمن أيضاً تعميماً للتغطية الصحية الإجبارية، لكنه شدد على أن التأمين الصحي لا يمكن أن يؤدي الغرض منه من دون إصلاح الخدمات الصحية العمومية، موضحاً أن المواطن الذي يستفيد من التغطية يجب أن يجد الطبيب والدواء والمعاملة التي تحفظ كرامته. وأضاف أن إصلاح التعليم يمثل بدوره جزءاً أساسياً من تصور حزبه للدولة الاجتماعية، وقال: «إذا لم نصلح المدرسة بشكل عميق، حتى يجد أبناؤنا وبناتنا الفضاء الذي يتكونون فيه ويأخذون قيم المواطنة التي تجعلهم يندمجون في المجتمع، فلا يمكن لنا أن نتقدم».

وانتقل لقجع إلى محور الشباب، موضحاً أن برنامج الحزب يخصص لهذه الفئة جزءاً أساسياً من تصوراته، سواء بالنسبة إلى الشباب الذين لم يتمكنوا من إكمال دراستهم أو تكوينهم، أو الذين يرغبون في إنشاء مقاولات. وقال إن الفئة الأولى تحتاج إلى مواكبة تمكنها من اكتساب مهنة والاندماج في سوق الشغل، بينما تحتاج الفئة الثانية إلى التأطير التقني والمالي وتمويل ميسر لمشاريعها.

وأكد لقجع أن تنفيذ البرنامج المقترح على مدى خمس سنوات سيحتاج، وفق المعطيات التي قدمها، إلى 390 مليار درهم، وقال إنه سبق أن شرح كيفية تطور الموارد وكيف يمكن الحفاظ على العجز في حدود 3 في المائة، معتبراً أن هذه المتطلبات «متاحة للمالية العمومية والاقتصاد الوطني». وأضاف أنه يأمل في أن تتحسن الظروف بما يسمح بتنفيذ ما هو أفضل مما وعد به الحزب.

وفي السياق نفسه، دعا لقجع المواطنين إلى التصويت بكثافة لمرشحي حزبه، وقال إن الانتخابات المقبلة ستحدد، بحسب تعبيره، مسار البلاد والمناطق إلى غاية 2031، مضيفاً: «لا نريد أن ننتظر خمس سنوات ثم نأتي مرة أخرى ونغلف الكلام، بل نريدكم، انطلاقاً من اليوم الموالي للانتخابات، أن تحاسبوا المنتخبين، ومن حقكم ذلك».

وختم لقجع بالقول إن حزبه يريد أن تكون السنوات الخمس المقبلة مرحلة للانتقال من معالجة المطالب الأساسية المرتبطة بالطريق والماء والكهرباء والتعليم إلى معالجة قضايا أوسع مرتبطة بالمعيشة والكرامة، وقال: «نريد في 2031، إذا التقينا وأطال الله في أعمارنا، ألا نبقى نتحدث عن الطريق والماء والكهرباء والمدرسة والطالب، بل نتحدث عن جيل جديد من المطالب، وهذه الأمور المرتبطة بالمعيشة والحياة اليومية والكرامة نريد أن ننهيها خلال هذه السنوات الخمس».

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا