أعلنت مجموعة أكديطال، الرائدة في قطاع الرعاية الصحية، الإتمام النهائي لعملية الاستحواذ على حصة الأغلبية في رأس مال “مستشفى البشري”، الكائن في موقع استراتيجي بقلب مكة المكرمة؛ بعد استيفاء كافة الشروط التنظيمية والتشغيلية المسبقة المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة بتاريخ 19 دجنبر 2025.
وبموجب هذه العملية، ستباشر المنشأة، اعتبارا من تاريخ إتمام الصفقة، عملياتها التشغيلية تحت علامتها التجارية وهويتها المؤسسية الجديدة “أكديطال مكة المكرمة”؛ في خطوة تمثل محطة جديدة ضمن مسار التوسع الإقليمي للمجموعة داخل المملكة العربية السعودية.
وتترجم الصفقة، وفق بلاغ المجموعة، توصلت به هسبريس، “التزامها بالمساهمة في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية الوطنية، بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية والتنموية التي تؤطر رؤية السعودية 2030”.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور رشدي طالب، الرئيس المدير العام لمجموعة أكديطال، إن إتمام الاستحواذ يمثل “انتقالا ناجحا من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى الإنجاز الفعلي على أرض الواقع”، مضيفا أن مستشفى “أكديطال مكة المكرمة” يرتقب أن يتبوأ “مكانة محورية” ضمن استراتيجية المجموعة التوسعية في المملكة.
وأوضح طالب أن رؤية المجموعة تتمحور حول تحويل المنشأة إلى “صرح طبي مرجعي رائد”، يجمع بين التميز السريري وأرقى معايير سلامة المرضى وجودة الخدمات، فضلا عن التكامل مع المنظومة الصحية المحلية، مشيرا إلى أن حجم النفقات الاستثمارية المرصودة يعكس الرؤية بعيدة المدى للمجموعة وعزمها على المساهمة في تعزيز وتطوير العرض الصحي في المملكة العربية السعودية.
بالتوازي مع إتمام الصفقة، باشرت “أكديطال” تنفيذ برنامج استثماري هيكلي يستهدف التحديث الجذري للبنية التحتية للمستشفى وتوسيع طاقته الاستيعابية السريرية.
ووفق المعطيات التي أعلنتها المجموعة، سترتفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية المستهدفة للمستشفى، عند انتهاء أعمال التطوير، إلى 126 سريرا، مقابل 120 سريرا سابقا. وتشمل الخطة الاستثمارية تحديثا شاملا للمنظومة التقنية والطبية، وإعادة هندسة مسارات رعاية المرضى بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تعزيز قدرات التكفل في أقسام الطوارئ والعناية المركزة وأمراض القلب والجراحة، فضلا عن خدمات رعاية صحة الأم والطفل.
وتتضمن المرافق والقدرات الاستيعابية المبرمجة 19 وحدة متخصصة لطب الطوارئ؛ من بينها وحدتان للإنعاش السريري، و18 سريرا للإنعاش متعدد التخصصات، و8 أسرة للعناية المركزة الخاصة بأمراض القلب، و7 أسرة لإنعاش حديثي الولادة، من بينها سرير مخصص للعزل الطبي، و13 سريرا في قسم الحضانة.
كما تشمل الخطة 7 غرف عمليات رئيسية متطورة، وغرفة عمليات مخصصة لطب التوليد، وغرفة للتنظير الداخلي، و4 غرف للولادة، إلى جانب منصة تقنية متكاملة للتصوير الإشعاعي ومختبر للتحاليل الطبية الدقيقة.
وباعتباره منشأة طبية متعددة التخصصات، سيقدم “أكديطال مكة المكرمة” خدمات رعاية صحية متقدمة تشمل طب القلب وطب القلب التداخلي والجراحة العامة والعناية المركزة والإنعاش وأمراض النساء والتوليد وطب حديثي الولادة وطب الطوارئ والتصوير الطبي.
الدكتور شادي المصري، المدير الطبي لمجموعة “أكديطال” في المملكة العربية السعودية، قال إن السوق الصحية في مكة المكرمة “تتسم بخصوصية فريدة”؛ بالنظر إلى ضرورة تلبية احتياجات السكان المقيمين، بالتوازي مع استيعاب الأعداد المتزايدة من ضيوف الرحمن على مدار العام.
وأشار الطبيب المصري إلى أن المملكة، خلال عام 2025، استقبلت أكثر من 18 مليون معتمر وحاج من خارج المملكة؛ فيما تطمح إلى رفع طاقتها الاستيعابية، لتصل إلى 30 مليون زائر سنويا بحلول عام 2030.
وأضاف أن مستشفى “أكديطال مكة المكرمة” سيشكل، في هذا السياق، “قيمة مضافة حقيقية للمدينة المقدسة”، من خلال عرض صحي متعدد التخصصات وقدرات استيعابية معززة في مجالات الطوارئ والرعاية الحرجة، إلى جانب حكامة طبية صارمة تهدف إلى ضمان المرونة التشغيلية خلال فترات الذروة والتدفقات الكبيرة.
وأكدت المجموعة أن هذا الاستحواذ الاستراتيجي سيمكنها من تسخير خبرتها الاستشفائية لخدمة المرضى من سكان مكة المكرمة وضيوف الرحمن، مع المساهمة في الارتقاء بمعايير الجودة وتحديث البنية التحتية الطبية ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات المحلية.
تتولى مجموعة “أكديطال” تطوير وتشغيل شبكة من مؤسسات الرعاية الصحية متعددة التخصصات والمتخصصة، إذ تبلغ طاقتها الاستيعابية حاليا 4 آلاف و864 سريرا موزعة على 45 منشأة صحية في 26 مدينة بالمملكة المغربية.
ويبلغ عدد العاملين بالمجموعة 10 آلاف و256 متعاونا في مختلف منشآتها؛ من بينهم 362 موظفا تم استقطابهم منذ بداية عام 2026.
وعقب إدراجها في بورصة الدار البيضاء في دجنبر 2022 تحت الرمز AKT، تواصل “أكديطال” تنفيذ استراتيجيتها التنموية الرامية إلى توسيع شبكتها وتعزيز حضورها التنافسي في قطاع الصحة.
المصدر:
هسبريس