آخر الأخبار

“العدالة والتنمية” يستعرض قوته الشعبية في أكادير ويظهر استعادة عافيته قبيل انتخابات 23 شتنبر

شارك

احتشد آلاف الأشخاص، مساء السبت 19 شتنبر، في المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بمسرح الهواء الطلق بمدينة أكادير، في تجمع انتخابي وصفه الحزب بأنه من أكبر تجمعاته خلال الحملة الخاصة باقتراع 23 شتنبر 2026 على مستوى دائرتي أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول.

ويعد هذا التجمع، بحسب المعطيات المتاحة، أكبر استعراض للقوة الشعبية لحزب العدالة والتنمية منذ تراجعه الكبير في انتخابات 2021، بما يعكس، وفق مؤشرات الحضور والتنظيم التي ظهرت في المهرجان، استعادة الحزب قدرا من زخمه ورممه لصفوفه التنظيمية والسياسية.

كما أعاد هذا الحضور إلى الأذهان التجمعات الجماهيرية الحاشدة التي كان الحزب ينظمها في فترات سابقة، ولا سيما تلك التي شهدتها مدينة أكادير سنة 2016، والتي رأسها عبد الإله بنكيران نفسه الذي كان آنذاك يقود الحزب ويرأس الحكومة في نفس الآن.

وقال الحزب إن الحضور، الذي غصت به جنبات الفضاء، لم يتم استقدامه بواسطة الحافلات أو السيارات، كما قال إنه حدث في تجمعات انتخابية أخرى بسوس، وإنما حضر مناضلوه والمتعاطفون معه “من مالهم الخاص”، نافيا اللجوء إلى الترغيب أو الترهيب أو تقديم مبالغ مالية للحاضرين.

وأثار حجم الحضور، بحسب الحزب، اهتماما خاصا في سياق الحملة الانتخابية الحالية، فيما بدا لافتا انضمام عدد من المنتخبين السابقين الذين كانوا ينتسبون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المساندين لحزب العدالة والتنمية. ومن بين هؤلاء منتخبون سابقون في جماعة أكادير ومجلس عمالة أكادير إداوتنان، جلس بعضهم في الصفوف الأمامية إلى جانب قيادات الحزب المحلية.

وكان من بين الحاضرين صالح المالوكي، الرئيس السابق لجماعة أكادير، وعيسى أمكيكي، البرلماني الأسبق عن دائرة أكادير إداوتنان، إلى جانب نواب سابقين لرئيس الجماعة وعدد من الفعاليات المحلية.

بنكيران: حضوركم يمثل أملي في المستقبل

وقبيل إلقاء كلمته، احتج الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران على ما وصفه بـ”التشويش” الذي طال البث المباشر للمهرجان على صفحات الحزب في مواقع التواصل الاجتماعي.

وخاطب بنكيران أنصار حزبه قائلا إن حضورهم يمثل بالنسبة إليه “الأمل في المستقبل”، مضيفا: “أنتم تمثلون أملي في المستقبل، أن الفساد والتحكم والافتراس لن يهزموكم بإذن الله”.

وفي كلمته، وجه بنكيران انتقادات إلى رئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، وإلى حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب أخرى، قائلا إن هذه الأطراف “حاربت العدالة والتنمية بمختلف الوسائل” خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفا أن استمرار حضور أنصار حزبه في المهرجان يشكل، بحسب تعبيره، دليلا على عدم نجاح تلك المساعي.

ودافع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن حصيلة حزبه في مجال النزاهة، قائلا إن “أيادي” أعضاء الحزب “نظيفة”، وإن أيا منهم لم يسجن بسبب قضايا تتعلق بالفساد أو الاختلاس أو الصفقات العمومية، منتقدا في المقابل ما وصفه بوجود مثل هذه الحالات لدى أحزاب أخرى، وخصوصا داخل أحزاب مشاركة في الحكومة.

شكاوى من “تدخلات” في الحملة الانتخابية

وفي الجانب المتعلق ببرنامج الحزب وأهدافه من المشاركة السياسية، قال بنكيران إن العدالة والتنمية يسعى إلى إصلاح المجتمع ودفع البلاد إلى الأمام، والعمل من أجل صون كرامة المواطنين، وجعل الإدارة في خدمتهم، وتحسين التعليم والصحة، وتوفير فرص شغل لائقة للشباب.

كما دعا إلى إقامة “ديمقراطية حقيقية” تفرز، بحسب تعبيره، أفضل الكفاءات لتدبير الشأن العام، محذرا من أن تتحول المؤسسات إلى مجال لـ”أخذ أموال” المواطنين أو “التحكم فيهم”.

وفي سياق الحملة الانتخابية المحلية، كان محمد باكيري، وكيل لائحة العدالة والتنمية بدائرة أكادير إداوتنان، قد تقدم بشكايات إلى السلطات بعمالة أكادير إداوتنان بشأن ما اعتبره تدخلا لبعض أعوان السلطة في عدد من المواقع الترابية، واتهمهم بالانحياز وتوجيه ناخبات وناخبين للتصويت لمرشحة دون غيرها.

ونقل أحمد أدراق، وكيل لائحة الحزب بدائرة إنزكان أيت ملول، بدوره شكاية مماثلة على مستوى العمالة، وفق إفاداتهما السابقة لموقع “لكم”، حيث قالا إنهما أبلغا السلطات المختصة بهذه الوقائع.

وتأتي هذه التعبئة في أكادير قبل ثلاثة أيام من الاقتراع التشريعي المقرر في 23 شتنبر، وفي وقت تدخل فيه الحملة الانتخابية مراحلها الأخيرة، وسط تنافس بين الأحزاب على تعبئة الناخبين في الدوائر المحلية.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا