آخر الأخبار

بركة يتعهد من طنجة بتحسين عيش المغاربة ومواجهة تضارب المصالح

شارك

وسط حضور جماهيري غفير قدم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ملامح البرنامج الانتخابي لحزبه بمدينة طنجة، مساء اليوم الخميس، الذي يضع تحسين ظروف عيش المواطنين في صدارة الأولويات، ويربط معالجة غلاء المعيشة بإصلاح قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والفلاحة ودعم المقاولات الصغرى وتعزيز الإنتاج الوطني.

وركز بركة، في الرسائل التي وجهها إلى سكان عروس الشمال، على أهمية الاستثمار والتجهيزات والبنيات التحتية التي تعرفها البلاد، مؤكدا ضرورة جعل الإنسان والعيش الكريم والقدرة الشرائية محور السياسات العمومية في المرحلة المقبلة.

واعتبر المتحدث ذاته في كلمته القوية أن غلاء الأسعار يبقى التحدي الأول بالنسبة للبرنامج الانتخابي للاستقلال، خاصة أسعار المواد الغذائية التي تمثل أبرز التحديات أمام الأسر المغربية، لافتا إلى أن تراجع القدرة الشرائية أضحى عاملا ضاغطا على الحياة اليومية للمواطنين.

وطرح الأمين العام لحزب الاستقلال حزمة من الإجراءات للتغلب على الواقع الذي يرهق المغاربة، تقوم على رفع الأجور وضبط الأسعار والحد من المضاربات وهوامش الربح المفرطة، مبرزا أن تحسين الدخل لا يمكن أن يحقق أثره الكامل إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.

وربط بركة جزءا من أزمة أسعار المواد الغذائية بتراجع الإنتاج الفلاحي بفعل سنوات الجفاف، فضلا عن تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، مقترحا إحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الأساسية، بما يسمح بتقريب المنتج من المستهلك والحد من الفوارق الكبيرة بين سعر البيع عند المنتج والسعر النهائي.

ويرى الفاعل السياسي ذاته أن أزمة الأسعار والتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي مترابطة، مشددا على ضرورة ضمان إنتاج كاف من المواد الفلاحية الأساسية وتوجيه الإنتاج بشكل أكبر لتغطية السوق الوطنية قبل التوجه نحو التصدير، وموردا أن أسعار الطماطم المغربية في الأسواق الأوروبية تكون أقل من السوق الوطنية، وهو أمر غير مقبول، حسب رأيه.

مصدر الصورة

كما وضع المسؤول الحزبي نفسه الأمن المائي ضمن الملفات ذات الأولوية، في ظل تأثير الجفاف وتراجع الموارد المائية على الفلاحة وعلى تأمين حاجيات المواطنين، وبين أن حزبه يعتمد مقاربة تعتبر أن التحكم في الأسعار يبدأ، جزئيا، من “القدرة على تأمين الإنتاج الوطني من الغذاء والماء، وليس فقط من إجراءات ظرفية للتدخل في السوق”.

واستحضر بركة تجربة دعم استيراد الأضاحي خلال عيد الأضحى 2024، منتقدا الطريقة التي تم بها توجيه الدعم، ومشددا على ضرورة ربط أي دعم بشروط وضوابط واضحة، وهو المنطق الذي تعهد بتنفيذه في حال وصول الاستقلال إلى رئاسة الحكومة المقبلة.

ولم يغفل المتحدث قطاع الصحة في المداخلة السياسية التي ألقاها بحضور وكيل لائحة طنجة-أصيلة محمد الحمامي، ووكيل لائحة دائرة فحص أنجرة إدريس الساور، حيث بين أن هناك ثلاث إشكاليات رئيسية تتمثل في النقص في الموارد البشرية، والضغط على المستعجلات، وصعوبة الولوج إلى العلاج في الوقت المناسب.

وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن حجم الخصاص الذي يعانيه المغرب في عدد الأطباء يقدر بنحو 30 ألف طبيب، مقترحا تحفيز الأطباء على الاستمرار في القطاع العمومي عبر ربط جزء من التعويضات بعدد العمليات الجراحية التي يجريها كل طبيب والخدمات المقدمة.

كما طرح بركة تصور حزبه لعمل المجموعات الترابية الصحية، القائم على التكامل بين المؤسسات الاستشفائية، بدل اضطرار المريض إلى التنقل بين مدن مختلفة بحثا عن العلاج، مردفا بأن أن الانتظار لساعات في قسم المستعجلات وعدم التمييز الكافي بين الحالات بحسب درجة خطورتها يستدعيان إعادة تنظيم هذا القطاع، ومقترحا إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات تواكب العمل في جميع المستشفيات وتبحث إمكانيات اللجوء إلى المصحات الخاصة عندما يتعذر توفير العلاج العمومي في الوقت المناسب، على أن تتحمل الدولة تكلفة العلاج وفق التصور المقترح.

مصدر الصورة

وبخصوص التعليم أبرز الفاعل السياسي نفسه أن حزب الاستقلال يقترح تنظيم العلاقة مع التعليم الخصوصي، بما في ذلك تأطير الزيادات في الرسوم الدراسية، وعدم ترك الأسر أمام ارتفاع التكاليف دون ضوابط، متعهدا بالتصدي للزيادات التي تفرضها المدارس الخاصة على الأسر.

كما بين المتحدث أن حزب الاستقلال يقترح ربط دعم الأسر التي تدرس أبناءها في التعليم الخاص بتخفيف الضريبة على الدخل لتخفيف جزء من كلفته، وذلك في إطار محاولة تحقيق توازن بين دعم المدرسة العمومية ومواجهة الأعباء التي يتحملها أولياء الأمور..

وتحدث بركة عن تجربته في وزارة التجهيز والماء بشأن تخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى، التي كانت في حدود 14 بالمائة، قبل أن يراجع الأمر ويعمد إلى تقسيم الصفقات الكبرى إلى أجزاء تمكن الشركات الصغيرة من المنافسة، وإحداث صيغ للصفقات ذات القيمة المحدودة تسمح لهذه المقاولات بالوصول إلى الطلب العمومي، تفاديا للإكراهات التي كانت تواجهها، مبرزا أن هذا الأمر جعل حصة المقاولات الصغرى من الصفقات العمومية تبلغ 36 في المائة، وداعيا إلى إعطاء الأفضلية للشركات الوطنية على حساب الأجنبية، وتعزيز الأفضلية الجهوية في تشغيل أبناء المناطق التي تحتضن المشاريع.

كما تعهد الأمين العام لحزب الاستقلال بمحاربة الفساد وتضارب المصالح، مذكرا بأن “حزب الميزان” لدى قيادته الحكومة في عهد عباس الفاسي بلغت أسعار النفط 170 دولارا للبرميل ولم نسمح بارتفاع الأسعار وتغييرها، ومشددا على أن الحزب عازم على منع الزيادات والأرباح المبالغ فيها في قطاع المحروقات.

ووعد المسؤول الحزبي ذاته في حال قيادة حزبه الحكومة المقبلة بإصدار قانون خاص بتضارب المصالح، واعتماد منطق الاستحقاق في تدبير الشأن العام بدل تفويت الصفقات للمقربين، مشددا على ضرورة حماية المقاولات الصغرى من الاختلالات التي قد تؤثر في قدرتها على المنافسة والاستمرارية.

من جهته أكد محمد الحمامي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بطنجة-أصيلة، على ثقته في الفوز بمقعد من بين المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة، منوها بثقة المواطنين وسكان مقاطعة بني مكادة التي يترأسها في حزب الاستقلال.

وشدد الحمامي، في كلمة بالمناسبة، على أن مدينة طنجة والجماعات القروية المحيطة بها تواجه مجموعة من التحديات والخصاص على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، معبرا عن قدرته على الترافع من أجل جلب المشاريع والخدمات الأساسية لساكنة الدائرة، وذلك بتنسيق مع قيادة حزبه ووزرائه.

وناشد المتحدث ذاته سكان مدينة طنجة المشاركة القوية والمكثفة في اقتراع 23 شتنبر، داعيا إلى قلب المعادلة التي تقول إن سكان البادية هم الذين يشاركون في الانتخابات بقوة، في وقت تستفيد المدن بشكل أكبر من المشاريع والأوراش الخاصة بالبنيات التحتية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا