آخر الأخبار

معزوز يستعرض أوراشا تنموية لجهة الدار البيضاء–سطات خلال لقاءات انتخابية

شارك

أثار عبد اللطيف معزوز، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، نقاشا سياسيا ومؤسساتيا، بعدما عمد خلال لقاءات حزبية متزامنة مع الحملة الانتخابية التشريعية إلى إبراز عدد من المشاريع والبرامج التي تشرف عليها الجهة، في سياق انتخابي تتزايد فيه حساسية توظيف الحصيلة العمومية في الخطاب السياسي.

وبحسب المعطيات المتداولة، ركز معزوز خلال هذه اللقاءات على مجموعة من الأوراش والبرامج التنموية، من بينها مشاريع مرتبطة بالأسواق والأنشطة الاقتصادية، مقدما معطيات حول برامج تدخل في إطار اتفاقيات مشتركة تجمع مجلس الجهة ومؤسسات وشركاء آخرين.

وهو ما فتح الباب وفق نفس المعطيات، أمام تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي يراد إيصالها إلى الحاضرين، خصوصا عندما يتم تقديم مشاريع مؤسساتية داخل فضاءات يغلب عليها الطابع الحزبي.

وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى أن هذه المشاريع لا ترتبط، من الناحية المؤسساتية، بحزب سياسي واحد، بل تنجز في إطار قرارات صادرة عن مؤسسة منتخبة واتفاقيات تجمع عدة متدخلين، وبالتالي، فإن تحويلها إلى مادة للتواصل داخل لقاءات حزبية يطرح تساؤلات حول كيفية تقديم الحصيلة الجهوية، وما إذا كان الأمر يتعلق بتواصل سياسي عادي، أم باستثمار منجزات المؤسسة في سياق انتخابي.

وتحضر مشاريع الأسواق والأنشطة الاقتصادية بشكل خاص في هذا النقاش، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بفئات مهنية واسعة وبالاقتصاد المحلي وفرص الشغل وتنظيم الأنشطة التجارية، ولذلك فإن إبراز هذه الأوراش أمام قواعد حزبية أو خلال لقاءات مرتبطة بالحملة الانتخابية يمكن أن يمنحها بعدا سياسيا إضافيا، خاصة عندما تتزامن عملية تقديمها مع تنافس انتخابي محتدم بعدد من الدوائر بجهة الدار البيضاء–سطات.

ولا يتعلق الجدل، وفق متابعين للشأن المحلي، بمجرد الحديث عن المشاريع العمومية أو الدفاع عن حصيلة مجلس الجهة، وإنما بالسياق والوسيلة والتوقيت. حيث يفترض أن يوجه التواصل المؤسساتي إلى عموم المواطنين، وبصيغة تتيح التعرف على المشاريع ومصادر تمويلها والشركاء فيها ومراحل إنجازها، بينما تفرض اللقاءات الحزبية منطقا سياسيا مختلفا قد يجعل الحدود بين الصفة المؤسساتية والصفة الحزبية أكثر دقة وحساسية.

كما تطرح هذه المعطيات سؤالا آخر حول نسبة الإنجاز الفعلية لهذه المشاريع، والجدولة الزمنية لتنفيذها، وحجم مساهمة الجهة فيها مقارنة بباقي الشركاء، وهي أسئلة تكتسي أهمية خاصة عندما تتحول المشاريع المبرمجة أو المنجزة إلى عناصر أساسية في الخطاب الموجه إلى الناخبين، إذ يصبح من الضروري التمييز بين ما تم إنجازه فعليا، وما هو في طور التنفيذ، وما يزال مجرد مشروع أو اتفاقية قيد التفعيل.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة مسألة الفصل بين العمل المؤسساتي والنشاط الحزبي خلال الفترات الانتخابية، خاصة بالنسبة للمسؤولين المنتخبين الذين يجمعون بين مواقع تدبير المؤسسات الترابية ومهامهم داخل الأحزاب السياسية.

فكلما اقترب موعد الاقتراع، تصبح طريقة تقديم المشاريع والحصيلة والبرامج العمومية محط تدقيق أكبر، تفاديا لأي خلط قد يجعل المواطن أمام خطاب يصعب معه تحديد ما إذا كان أمام معطى مؤسساتي أم رسالة انتخابية.

وبينما يواصل مجلس جهة الدار البيضاء–سطات تنفيذ وتتبع عدد من المشاريع والاتفاقيات التنموية، فإن توظيف هذه الملفات في اللقاءات الحزبية خلال المرحلة الانتخابية سيظل موضوعا قابلا للنقاش السياسي والإعلامي، خاصة إذا ارتبط الخطاب بمشاريع لها أثر مباشر على المواطنين والمهنيين.

وفي انتظار اتضاح طبيعة الرسائل التي حملتها تلك اللقاءات، يبقى السؤال مطروحاً حول الحدود التي ينبغي أن تفصل بين الحصيلة المؤسساتية التي يحق للمسؤول الدفاع عنها، والخطاب الانتخابي الذي يخضع لقواعد وضوابط خاصة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا