أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن التجمع الوطني للأحرار يدخل انتخابات 23 شتنبر برهان تأكيد صدارته بإقليم تارودانت، مستعرضا حصيلة خمس سنوات من عمل منتخبي الحزب، ومدافعا بقوة عن رئيس الحكومة عزيز أخنوش في مواجهة ما وصفه بمحاولات التشويش واختزال حصيلة الحكومة في سجالات محددة.
وقال السعدي، خلال تجمع انتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أولاد تايمة، إن أخنوش ظل خلال فترة اشتغاله إلى جانبه مهتما بملفات تارودانت، مضيفا أنه كان يسأله باستمرار عن الإقليم وقضاياه.
واعتبر المتحدث أن القوة التنظيمية التي يظهر بها الحزب اليوم هي نتيجة عمل أجيال من المناضلين، مستحضرا في هذا السياق عددا من الوجوه التي ساهمت، بحسبه، في بناء حضور التجمع الوطني للأحرار بالمنطقة.
وأشاد السعدي بنادية بوهدود بودلال، معتبرا أن نجاحها في الاستحقاق الانتخابي بتارودانت الجنوبية سيكون، من وجهة نظره، انتصارا لحضور المرأة المغربية في المسؤولية السياسية، مؤكدا أن حزبه راهن على النساء في مواقع وزارية وبرلمانية وانتخابية.
وخصص في السياق نفسه تحية للبرلمانية والممثلة فاطمة خير، معبرا عن تضامنه معها عقب الجدل المتعلق بتداول صورة قال حزب التجمع الوطني للأحرار إنها مفبركة وتستهدفها إلى جانب بنعيسى الجراري.
وكان الحزب قد أعلن، الأربعاء 16 شتنبر، مباشرة الإجراءات القانونية بشأن الصور والمحتويات التي وصفها بالمفبركة والزائفة، تاركا للقضاء مهمة تحديد المسؤوليات.
وعلى المستوى التنظيمي، قال السعدي إن اللقاء عرف حضور منتخبين ومناضلين قدموا من عشرات الجماعات بالإقليم، بينهم رؤساء جماعات ومستشارون وأعضاء بالغرف المهنية والمجلس الإقليمي ومجلس الجهة.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار يعتبر نفسه القوة السياسية الأولى في الإقليم، مضيفا أن المنافسة والانتقادات التي واجهها الحزب خلال السنوات الماضية زادت، بحسب قوله، من تماسك منتخبيه ومناضليه.
وشدد السعدي على أن تارودانت الشمالية والجنوبية، رغم انفصالهما على مستوى الدوائر الانتخابية، تظلان مجالا واحدا من حيث عدد من الإشكالات التنموية، وفي مقدمتها الماء والفلاحة والبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وانتقل كاتب الدولة إلى استعراض ما وصفه بحصيلة خمس سنوات من العمل الجماعي لبرلمانيي ومنتخبي الحزب ورؤساء الجماعات والغرف المهنية، مؤكدا أن هذا العمل أفضى إلى إنجاز مشاريع يعتبرها الحزب مهيكلة للإقليم.
وقال إن تارودانت استفادت من إنجاز وتأهيل أكثر من 600 كيلومتر من الطرق، إلى جانب أزيد من 48 ملعب قرب، وهي الأرقام نفسها التي جرى تقديمها في معطيات منشورة عن حصيلة العمل المحلي بالإقليم.
وأشاد في هذا السياق بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، مثمنا المشاريع التي استفاد منها الإقليم في مجالي التعليم والرياضة. وكان برادة قد قام في أبريل الماضي بزيارة ميدانية إلى تارودانت شملت عددا من المشاريع والمؤسسات التعليمية والرياضية بالإقليم.
كما نوه السعدي بوزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، مشيرا إلى مشاريع المراكز الصحية للقرب، ومؤكدا أن منتخبي المنطقة يواصلون الترافع من أجل تحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.
وتحدث كذلك عن استفادة الكسابة من برامج الدعم والأسر من الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب توسيع العرض الجامعي والتكويني الموجه إلى شباب الإقليم.
واستحضر في هذا الإطار المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، التابعة لجامعة ابن زهر، والتي قال إنها تمثل إضافة نوعية للعرض الجامعي بالمنطقة. وتؤكد معطيات جامعة ابن زهر وجود المؤسسة رسميا بتارودانت، فيما احتفلت في يوليوز الماضي بتخرج أول فوج من طلبتها.
واعتبر السعدي أن المراكز الحضرية والجماعات في تارودانت الشمالية والجنوبية تشهد دينامية تنموية بفعل عمل المنتخبين والمشاريع العمومية، قائلا إن الحزب يتوفر اليوم على حصيلة محلية إلى جانب الحصيلة الحكومية التي سيقدمها للناخبين.
وفي الجانب الانتخابي، دعا السعدي أنصار الأحرار ومنتخبيه إلى تكثيف التعبئة من أجل تحقيق المرتبة الأولى في اقتراع 23 شتنبر، معتبرا أن الشباب والنساء والكفاءات والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين يشكلون قاعدة يسعى الحزب من خلالها إلى تأكيد موقعه الانتخابي بالإقليم.
وانتقل السعدي بعد ذلك إلى الدفاع عن أخنوش، قائلا إن رئيس الحكومة تعرض خلال السنوات الخمس الماضية إلى “هجمات كثيرة”، كما واجه حزبه، وفق تعبيره، محاولات متكررة للتشويش على عمله ولقاءاته.
وانتقد ما وصفه بمحاولات اختزال الحصيلة الحكومية في بعض القضايا والسجالات التي أثيرت خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن تقييم التجربة ينبغي أن يشمل مجموع المشاريع والإجراءات التي أنجزت خلال الولاية.
وقال السعدي إن “الحصيلة تتكلم عن نفسها”، مضيفا أن الكلمة النهائية ستكون للمغاربة عبر صناديق الاقتراع في 23 شتنبر.
وذهب كاتب الدولة إلى وصف أخنوش بأنه “أحسن رئيس حكومة داز في تاريخ المملكة المغربية”، وهي إشادة سياسية عبر عنها السعدي خلال اللقاء، كما وصفه بأنه مصدر فخر بالنسبة إليه باعتباره من أبناء منطقة سوس.
وخاطب السعدي رئيس الحكومة قائلا إن مناضلي الحزب في تارودانت يريدون منحه “شحنة من الطاقة الإيجابية”، قبل أن يدعو الحاضرين إلى مواصلة التعبئة من أجل الفوز في الانتخابات المرتقبة.
وختم السعدي كلمته بالتأكيد على أن الرهان الأساسي لحزبه يوم 23 شتنبر يتمثل في تحقيق المرتبة الأولى، داعيا منتخبي ومناضلي التجمع الوطني للأحرار بتارودانت إلى مواصلة الحملة والتعبئة إلى غاية يوم الاقتراع.
المصدر:
العمق