عمر المزين – كود///
تفاصيل صادمة للغاية كشف عنها البحث التمهيدي المتواصل حالياً في قضية الاشتباه في الاتجار بالبشر واستغلال أطفال قاصرين متخلى عنهم داخل المؤسسة الخيرية «مركب الوفاء» بمدينة فاس، وذلك تحت الإشراف المباشر للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، ذ. عبد الرحيم زيدي.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«كود» أن الأبحاث الأولية التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أظهرت، إلى حدود الساعة، أن عدد الضحايا المفترضين في هذه القضية يفوق 18 ضحية، جميعهم من الأشخاص الذين كانوا يعيشون داخل المؤسسة في وضعية اجتماعية صعبة وحالة هشاشة، وهو المعطى الذي أعطى للملف أبعاداً أكثر خطورة.
وكشفت المصادر نفسها أن الأبحاث المتواصلة أظهرت معطيات وتفاصيل صادمة حول الطريقة التي كان يتم بها، حسب نتائج البحث الأولي، استغلال عدد من الأطفال الموجودين بالمركز الاجتماعي، في ظروف وصفت بالخطيرة، وهو ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة البحث والاستماع إلى عدد أكبر من الأشخاص، بهدف تحديد طبيعة الأفعال المرتكبة والمسؤوليات المحتملة لكل طرف.
وتأتي هذه المعطيات الجديدة في الوقت الذي يوجد فيه 12 شخصاً تحت الحراسة النظرية، من بينهم مسؤولون ومؤطرون وحراس أمن خاص، للاشتباه في تورطهم في الأفعال موضوع البحث، فيما تقرر تقديم ستة أشخاص آخرين في حالة سراح.
وحسب المعطيات المتوفرة، لـ”كود” فإن الأبحاث لم تنته بعد، ومن المنتظر أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل إمكانية تمديد فترة الحراسة النظرية في حق المشتبه فيهم، قبل إحالتهم على النيابة العامة المختصة، التي ستتولى ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج البحث المنجز.
وكانت القضية قد تفجرت عقب نشر المغربي المعروف بـ«طالوني» شريط فيديو على موقع «يوتيوب»، تحدث فيه عن شهادات ومعطيات خطيرة قال إنه توصل إليها من خلال التواصل مع عدد من النزلاء السابقين والحاليين بالمؤسسة، من بينهم قاصرون وأشخاص في وضعية هشاشة.
وبحسب ما ورد في تلك الشهادات، فقد تحدث عدد من النزلاء عن ممارسات خطيرة منسوبة إلى مسؤول سابق بالمؤسسة، من بينها ادعاءات تتعلق بالاستغلال الجنسي والتهديد بالطرد من المؤسسة، إضافة إلى معطيات أخرى مرتبطة بالسرقة وممارسات مرتبطة بالدعارة واستغلال قاصرين يعيشون في وضعية اجتماعية صعبة.
ومنذ تفجر القضية، باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتعليمات من الوكيل العام للملك، أبحاثاً معمقة استمرت لأزيد من خمسة أشهر، شملت الاستماع إلى مختلف الأطراف وجمع المعطيات والتحقق من الشهادات والوقائع التي أثيرت في الفيديو.
وأكدت مصادر «كود» أن النيابة العامة، في شخص الوكيل العام للملك، تتعامل مع هذا الملف بحزم ومسؤولية وصرامة، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المفترضة وإلى كون الأمر يتعلق بأشخاص في وضعية هشاشة، من بينهم أطفال قاصرون متخلى عنهم
المصدر:
كود