في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتجه أنظار عدد من المواطنين إلى الحكومة المقبلة، في ظل انتظارات مرتبطة أساسا بقطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، باعتبارها من أبرز الملفات التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمغاربة، وسط دعوات إلى اعتماد استراتيجيات واضحة وطويلة الأمد لمعالجة الاختلالات التي تعرفها هذه القطاعات.
وعبر أحد المواطنين، في تصريح لبرنامج “ميكرو العمق” أن الحكومة المقبلة ستكون أمام تحديات حقيقية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، مشيرا إلى أن هذه الملفات ظلت مطروحة منذ مدة، ما يستدعي، اعتماد استراتيجية واضحة وآليات عملية للتعامل معها.
وأوضح المتحدث أن معالجة هذه الملفات لا ينبغي أن ترتبط فقط بالتوجه السياسي للحكومة، وإنما تحتاج إلى رؤية تمتد لسنوات، إلى جانب اختيار الكفاءات القادرة على الإشراف على القطاعات التي وصفها بالحساسة، باعتبارها من “عماد كل مجتمع”.
وفي حديثه عن قطاع الصحة، شدد المتحدث على أن المواطنين ما زالوا يواجهون صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن قرب المستشفيات من المغاربة لا يعني بالضرورة استفادتهم من خدمات في المستوى المطلوب.
وأكد أن الإشكال لا يرتبط بالضرورة بكفاءة الأطباء، وإنما أيضا بنقص الموارد البشرية والتجهيزات، داعيا إلى تحسين ظروف الاستقبال والتعامل مع المرضى داخل المؤسسات الصحية، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام حواجز إدارية أو أمنية قبل الوصول إلى الطبيب.
وفي المقابل، أعرب شخص آخر عن أمله في أن تعطي الحكومة المقبلة الأولوية لقطاعي التعليم والصحة، معتبرا أن النهوض بالتعليم يشكل مدخلا أساسيا لبناء جيل قادر على مواكبة تطلعات المغاربة.
وشدد المتحدث على ضرورة الارتقاء بالمنظومة التعليمية، مبرزا أن تحسين التعليم سينعكس، في نظره، على مختلف المجالات، بما فيها الصحة، ومتمنيا أن تتمكن الحكومة المقبلة من تحقيق نتائج إيجابية في هذه القطاعات.
من جانبه، أبدى مواطن ثالث تشاؤما بشأن إمكانية تحقيق تغيير كبير خلال الولاية الحكومية المقبلة، معتبرا أن حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، خصوصا في مجالي الصحة والتعليم، يجعل من الصعب معالجة الاختلالات في ظرف أربع أو خمس سنوات فقط.
وأكد المتحدث أن الإشكال، لا يرتبط بالحكومة وحدها أو بتغييرها، وإنما يتعلق بمشكل أكبر يحتاج إلى معالجة عميقة. وفي ما يتعلق بالتعليم، اعتبر أن إصلاح هذا القطاع يجب أن يكون في صلب أي تصور للنهوض بالمجتمع، مستحضرا تجارب دول تمكنت من تحقيق تقدم كبير بفضل الاستثمار في التعليم.
كما انتقد المتحدث واقع الخدمات الصحية، معتبرا أن المواطن البسيط لا يزال يواجه معاناة كبيرة داخل عدد من المؤسسات الصحية، داعيا في الوقت نفسه إلى ضمان التغطية الصحية لجميع المواطنين، باعتبارها حقا أساسيا وليس مطلبا مستحيلا.
وبخصوص التشغيل، برز اختلاف في تقييم واقع سوق الشغل، إذ اعتبر أحد المتحدثين أن المغرب يواجه أساسا مشكلا مرتبطا بالكفاءات وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل، مشيرا إلى وجود استثمارات ومناطق صناعية توفر فرصا للشغل، مقابل خصاص في بعض التخصصات المهنية.
في المقابل، ربط متدخل آخر وضعية التشغيل بارتفاع البطالة، معتبرا أن استمرار معاناة الشباب ودفع بعضهم إلى البحث عن فرص خارج البلاد يعكس حجم الأزمة، داعيا إلى خلق فرص حقيقية تمكن الشباب من بناء مستقبلهم داخل المغرب.
المصدر:
العمق