عمر المزين – كود////
حصلت «كود» على تفاصيل حصرية حول كيف تفجرت قضية وضع 12 شخصاً تحت الحراسة النظرية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، وتجنيد أطفال قاصرين متخلى عنهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد، داخل المؤسسة الخيرية «مركب الوفاء» بفاس.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها «كود»، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، ذ. عبد الرحيم زيدي، تدخل فور نشر الفيديو الذي أثار القضية، وأمر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، منذ أزيد من خمسة أشهر، بفتح بحث معمق ودقيق، والاستماع إلى مختلف الأطراف، قبل أن تكلل هذه الأبحاث مساء أمس الاثنين بوضع 12 شخصاً تحت الحراسة النظرية من أجل البحث والتقديم، فيما تقرر تقديم ستة أشخاص آخرين في حالة سراح.
ويتعلق الأمر، حسب المعطيات نفسها، بكل من “لبنى.ل”، مربية وحارسة عامة حالياً بالمؤسسة، و”محمد.ب”، المدير السابق للمؤسسة، و”نور الدين.ا”، مدير سابق للمؤسسة، و”نهيلة.ا”، مسؤولة سابقة عن المستودع، و”إيمان.ا”، مؤطرة بالمؤسسة، و”حنان.ر”، مؤطرة، و”إيمان.ب”، مؤطرة، و”حنان.أ.ا”، مربية، و”الغالية.ب”، مربية، إضافة إلى “شكيب.م” و”حمزة.ا”، وهما حارسا أمن خاص، و”الحسان.ح”، رئيس الجمعية الحالي.
كما يرتقب، حسب المصادر ذاتها، تقديم كل من “نادية.ا”، صاحبة محل للخياطة، و”أمال.ب”، مديرة سابقة، و”نادية.ب.ط”، رئيسة جمعية سابقة، و”بوشتى.ا”، موظف بالتعاون الوطني، و”لطيفة.ا”، مؤطرة، و”ثورية.ا”، مساعدة اجتماعية، في حالة سراح.
وتفجرت القضية بعدما نشر المغربي المعروف بـ«طالوني» فيديو على موقع «يوتيوب»، تحدث فيه عن معطيات خطيرة قال إنها تجري داخل المؤسسة الاجتماعية “الوفاء”، بعدما تواصل مع عدد من النزلاء السابقين والحاليين واستمع إلى شهاداتهم حول ظروف عيشهم وما تعرضوا له داخل المؤسسة.
ومن بين الشهادات التي أثارت الانتباه، حديث عدد من النزلاء عن المدير السابق للمؤسسة، وليس المدير الحالي، حيث ادعى بعضهم أنه كان يطلب منهم ممارسة الجنس معه، وأن من يرفض، حسب شهاداتهم، كان يتعرض للطرد من المؤسسة.
كما تحدث شاب يبلغ من العمر حوالي 20 سنة مع «طالوني»، معبراً عن رغبته في العمل فقط، بعدما وجد نفسه، حسب ما ورد في الفيديو، أمام مصير الطرد من المؤسسة بمجرد بلوغه سن 18 سنة، وهي الوضعية التي جعلته يبحث عن وسيلة للاندماج والاعتماد على نفسه.
وكشف «طالوني» كذلك، من خلال الفيديو الذي نشره، عن معطيات تتعلق بوجود ممارسات مرتبطة بالدعارة والسرقة واستغلال قاصرين يعيشون داخل المؤسسة في وضعية اجتماعية هشة، خصوصاً أطفالاً متخلى عنهم ولا يتوفرون على سند عائلي، مشيراً إلى أن بعض الأطفال الصغار، حسب ما قيل له، ما زالوا يتعرضون لما وصفه بالممارسات نفسها.
ولم تتوقف المعطيات التي أثارها الفيديو عند هذه الادعاءات، بل تحدث صاحبه أيضاً عن ظروف وصفها بالصعبة داخل المؤسسة، من بينها غياب النظافة وانتشار الفقر والحاجة، وهي المعطيات التي أصبحت موضوع بحث قضائي معمق من أجل التحقق منها والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات بعد أزيد من 5 أشهر من الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتعليمات مباشرة من الوكيل العام للملك، حيث تم الاستماع إلى عدد من الأطراف وجمع المعطيات المرتبطة بالقضية، قبل اتخاذ قرارات الحراسة النظرية والتقديم في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات البحث والتقديم أمام النيابة العامة المختصة.
المصدر:
كود