أوقفت قوات الأمن بمدينة سلا، مساء أمس الاثنين، ستة أعضاء من حزب النهج الديمقراطي العمال، على خلفية توزيع منشورات على المواطنين تدعوهم إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
وأدان حزب النهج الديمقراطي العمالي، توقيف كل من عصام الجحري، ومعاذ الجحري، وسعد عبيل، وعبد العاطي طبطوب، ومحمد فقير، ومجيد اشهيبة، خلال توزيع دعوات المقاطعة على المواطنين بأحياء المدينة، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم.
وأكد “النهج” الذي أعلن عن “مقاطعة الانتخابات” أنه سيواصل رغم التضييق والحصار حملاته التعبوية وسط المواطنين لشرح موقفه الداعي لمقاطعة الانتخابات، معتبرا أنها “مسرحية مخدومة ومحسومة النتائج مسبقا”، ولن تفرز سوى مؤسسات صورية ليس لها سلطات فعلية، بل وضيفة شكلية ومتحكم فيها.
وفي تصريح نشره حزب النهج على صفحته، قال معاذ الجحري بعد إخلاء سبيله، إن أسباب الاعتقال تتعلق بتوزيع منشور للحزب يدعو للمقاطعة، موضحا أن توزيع الدعوة تم في إطار خطة الحزب للمقاطعة، وهو عمل مشروع وسليم تماما، وليست فيه دعوة بالعنف أو التدليس.
وأضاف أن دعوة المقاطعة منظمة وقائمة على أسس فكرية، وعلى شرح العوامل التي تدفع الحزب إلى هذا الاختيار في هذه المرحلة، والمتعلقة بطبيعة الدستور، والقوانين الانتخابية، وإشراف الداخلية، وغيرها، وما ينتج عن الانتخابات من إفراز برلمان يلتهم ميزانية ضخمة سنويا دون أن يكون له دور فعلي في رسم سياسات تنموية حقيقية، ودون أن يعكس الإرادة الفعلية للمغاربة، فهو برلمان للأغنياء بالأساس.
ومن جهته، أدان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسلا “الاعتقال التعسفي” لمناضلي حزب النهج الذي جاء على خلفية ممارستهم لحقهم المكفول دستورياً ودولياً في التعبير عن مواقفهم السياسية عبر النداء لمقاطعة الانتخابات.
وأكد فرع الجمعية في بلاغ له أن التعبير عن مواقف مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية هو جزء لا يتجزأ من حرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية المكفولة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وطالب بضمان ممارسة الحق في التعبير عن الآراء السياسية بكل حرية.
وسبق لحزب النهج أن تعرض خلال حملته الداعية للمقاطعة إلى التضييق، حيث تم منع قيادته الوطنية من توزيع منشورات المقاطعة في الدار البيضاء يوم الجمعة، وجرى توقيف أربعة من أعضائه ببني ملال على ذات الخلفية قبل إخلاء سبيلهم أيضا.
المصدر:
لكم