آخر الأخبار

باحث: الأحزاب تستنجد بأصوات القرى والجبال في الانتخابات ثم تعيد مطالبها إلى الرفوف

شارك

انتقد الباحث في السياسات العمومية والمحلل السياسي رضوان جخا، التعاطي الموسمي للأحزاب السياسية مع قضايا العالم القروي والمناطق الجبلية، واصفا تركيزها على هذه المجالات خلال الحملات الانتخابية وتجاهلها لاحقا بالمفارقة الغريبة، ومقدما في الوقت ذاته حزمة من المقترحات التشريعية والمؤسساتية لتجاوز هذا الوضع وربط الوعود بالواقع.

وكشف المصدر ذاته، في تصريح لجريدة “العمق” جوابا على سؤال حول أولويات الناخب القروي ومدى انعكاسها في برامج المرشحين، تفاصيل هذه المفارقة الصارخة في برامج الأحزاب السياسية، مبرزا أن هذه الهيئات تحلل باستفاضة مواضيع العدالة المجالية والفضاءات الجبلية خلال الحملات الانتخابية فقط، ليقل النقاش أو يختفي بمجرد انتهاء الاستحقاقات.

وأوضح المحلل السياسي أن سبب هذا الاهتمام يرجع بالأساس إلى كون الكتلة الناخبة التي تصوت بنسب مكثفة تنحدر من المناطق الجبلية والقروية والواحية، وفق ما أكدته إحصائيات المحطة الانتخابية لسنة 2021، مشيرا إلى أنه في مقابل ذلك بقيت مجموعة من تطلعات وتحديات الوسط الجبلي قيد التأجيل وعدم التحقق من بنيات تحتية وخدمات القرب.

وأضاف المتحدث ذاته أن الأدهى من ذلك هو خروج مرشحين برلمانيين وقيادات حزبية مع بداية الحملة الانتخابية للحديث عن غياب شبكة الإنترنت والاتصال بالمناطق الجبلية، وعن بطالة شباب وشابات الوسط القروي، وتفاقم الهجرة نحو هوامش المدن، وغياب الطبقة الوسطى، معتبرا أن هذا الأمر غريب جدا بالنظر إلى أن جل هذه الأحزاب دبرت العديد من الحكومات وكانت داخل الأغلبية في محطات عديدة.

وأكد جخا، باعتباره من شباب المناطق الجبلية، على ضرورة ابتكار آليات تشريعية تضع تمييزا إيجابيا لهذه الفضاءات الترابية، مذكرا بأن الملك محمد السادس وضع العدالة المجالية ضمن مرتكزات السياسة العامة للدولة عبر ثلاث خطب ملكية متتالية، داعيا البرلمان والحكومة إلى بلورتها في سياسات عمومية مندمجة تنبني على الالتقائية.

وأشار الباحث إلى مجموعة من المقترحات التي سبق أن وضعها لدى لجنة النموذج التنموي الجديد، تتجلى أولا في إخراج قانون الجبل الذي ظل لسنوات في رفوف البرلمان، وثانيا في وضع قانون إطار لتنمية المناطق الجبلية والقروية لا يتغير بتغير الحكومات والوزراء، وثالثا في حتمية تحقيق الالتقائية بين مختلف السياسات العمومية المرتبطة بهذه المجالات.

وتابع المحلل السياسي مقدما رابع مقترح يمثل أحد التطلعات الكبيرة، والمتمثل في إحداث وزارة قائمة الذات أو منتدبة لدى رئيس الحكومة مكلفة بالعدالة المجالية، مقترحا تسميتها وزارة السياسات العمومية والالتقائية بالفضاءات الجبلية والمناطق القروية والواحية، مبرزا أن هذه الوزارة ستحقق هدفين أساسيين هما بدء التلاقح بين مختلف البرامج التنموية لهذه المجالات، وصولا إلى التجسيد الملموس للوعود والالتزامات الكبيرة التي تتضمنها البرامج الحزبية على أرض الواقع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا