آخر الأخبار

أخنوش يهاجم المهاجري: العمل السياسي بالبرامج والإنجاز.. لا باستهداف الأشخاص والسب والشتم

شارك

هبة بريس من شيشاوة

شن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الأحد من جماعة مزوضة بإقليم شيشاوة، انتقادات مباشرة إلى هشام المهاجري، البرلماني عن الإقليم، على خلفية مواقفه تجاه الحكومة ورئيسها، واضعا النقاش في إطار أوسع يتعلق بطبيعة الممارسة السياسية، التي قال إنها ينبغي أن تقوم على البرامج والمواقف والقدرة على خدمة المواطنين، لا على استهداف الأشخاص وشخصنة الخطاب.

وشدد أخنوش، خلال لقاء جماهيري حضرته قيادات من حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن الاختلاف السياسي لا يعني تحويل المنافسة إلى صراع شخصي، معتبرا أن المنتخب مطالب بتقديم البدائل والدفاع عن قضايا المواطنين ومساءلة الحكومة، بدل الانزلاق إلى خطاب قائم على السب والشتم.

وربط رئيس الحكومة بين قوة الممارسة السياسية وبين القدرة على تقديم حصيلة وبرامج قابلة للتنفيذ، مؤكدا أن الناخب هو صاحب الكلمة الفصل في تقييم هذه الخيارات.

واستحضر أخنوش، في هذا السياق، المسار السياسي للمهاجري داخل الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن البرلماني كان جزءا منها قبل أن يتخذ مواقف داخل المؤسسة التشريعية اعتبرها استهدافا للحكومة ورئيسها، وذلك في وقت كانت فيه الحكومة منهمكة في تنزيل أوراش اجتماعية كبرى، من بينها تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، ودعم السكن.

واعتبر رئيس الحكومة أن حزب “الأحرار” لمس منذ البداية لدى المهاجري “نية خايبة باش يهرس الحكومة”، مبرزا أن الانتقال من موقع داخل الأغلبية إلى مهاجمة الحكومة ورئيسها لا ينسجم، وفق قراءته، مع ممارسة سياسية تقوم على التنافس في البرامج والمواقف.

كما أشار إلى أن البرلماني غاب عن المشهد البرلماني وتمثيل ساكنة شيشاوة لمدة 4 سنوات، قبل أن يعود إلى الواجهة “باش يعاود يهز الميكرو ويبدا يسب عباد الله”، وهو ما وصفه بأنه “غير معقول”.

وعلى مستوى آخر من مداخلته، توقف أخنوش عند الجدل الذي أثير حول التمويل الذي حصلت عليه جماعة أكادير، والذي سبق للمهاجري أن وجه بشأنه انتقادات، معتبرا أن جزءا من النقاش الذي رافق الملف قام على فهم مغلوط لطبيعة العملية المالية.

وأوضح أن جماعة أكادير أطلقت طلب عروض لاختيار المؤسسات المالية المكلفة بجمع التمويل، قبل أن يقع الاختيار على 3 فاعلين ماليين، من بينهم أكبر بنك وثاني أكبر بنك في المغرب، إضافة إلى صندوق الإيداع والتدبير.

وأوضح رئيس الحكومة أن التمويل جرى جمعه من السوق المالية، مع مساهمة مؤسسة دولية في جزء منه، وأن الغرض منه تمويل البرنامج التنموي لمدينة أكادير.

ونفى أن يكون الإطار القانوني الذي أعدته الحكومة، بمشاركة وزارة الداخلية ووزارة المالية ورئاسة الحكومة، قد صمم خصيصا لفائدة أكادير، مبرزا أن المرسوم فتح المجال أمام مختلف الجماعات والجهات للجوء إلى السوق الرأسمالية وتعبئة التمويلات اللازمة لإنجاز مشاريعها التنموية.

ورد أخنوش بشكل مباشر على الانتقادات المرتبطة بهذا الملف، قائلا: “أنا حليت ليكم الباب باش تستعملو هاد النوع من التمويلات”، قبل أن يضيف مخاطبا المهاجري: “سير أخويا خد 100 مليار ولا 200 مليار للجهة ديالك، ولا البلدية ديالك، سير تخدم مراكش وتخدم الجهة، لاش كتزاحم معايا أنا في الخدمة ديالي في أكادير؟”.

ولفت أخنوش إلى أن الهدف من إتاحة هذه الآليات التمويلية أمام الجماعات والجهات هو تمكينها من إنجاز مشاريعها وتسريع وتيرة التنمية، وليس تحويل التمويل إلى مادة للصراع السياسي، معتبرا أن النقاش حول المشاريع ينبغي أن ينصب على نجاعتها وأثرها على المواطنين، بدل اختزاله في المواقف الشخصية أو الحسابات الانتخابية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا