أعلنت الهيئة الليبية لتنمية الصادرات، التابعة لمجلس الوزراء الليبي، إطلاق خط بحري مباشر يربط بين ميناء المنطقة الحرة بمدينة مصراتة وبين عدد من الأسواق الإفريقية، كنيجيريا والكاميرون، مرورا بميناء طنجة المتوسط في المملكة المغربية، مبرزة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المبذولة لدعم المصدرين الليبيين وتعزيز وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية.
وحسب الهيئة سالفة الذكر، التي تعمل كحلقة وصل بين المصدرين الليبيين والأسواق العالمية من خلال خلق بيئة تصدير تحفز تطوير المنتجات المحلية التنافسية والمساهمة في التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات الوطنية، فإن هذا الخط البحري الجديد يهدف إلى “خفض تكاليف الشحن على المصدرين الليبيين، وتوفير مسار بحري يسهم في تسهيل حركة الصادرات وفتح فرص جديدة أمام المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية”.
وتابعت الهيئة عينها: “هذا المشروع يأتي استكمالًا لجهود الهيئة في دعم الشركات الراغبة في التصدير إلى إفريقيا، وتحويل اللقاءات والتنسيق مع المصدرين إلى خطوات عملية تساعدهم على الوصول إلى الأسواق المستهدفة”، مشددة في الوقت ذاته على أن “إطلاق هذا الخط يمثل خطوة ضمن توجه الهيئة نحو تنمية الصادرات غير النفطية وتعزيز حضور وتنافسية المنتج الليبي في الأسواق الإفريقية”.
ويأتي إطلاق هذا الخط البحري الجديد، الذي يمر عبر المغرب، بعد أيام قليلة من قرار الحكومة الليبية في طرابلس استئناف تصدير المنتجات الفلاحية بعد فترة من الحظر.
وفي هذا الصدد، أكدت الهيئة الليبية لتنمية الصادرات استعدادها للتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، ودعم المصدرين والمنتجين، بما يسهم في تسهيل وصول المنتجات الزراعية الليبية إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز تنافسية المنتج الوطني ودعم الصادرات غير النفطية.
وتراهن الحكومة الليبية بمثل هذه القرارات على تعزيز التبادل التجاري مع الخارج، بعد فترة من التقلبات التي شهدها قطاع التجارة الخارجية، نتيجة مجموعة من العوامل أبرزها عدم الاستقرار السياسي الذي أثر بدوره على عمليات إنتاج وتصدير النفط الخام، الذي يُعد المصدر الرئيسي للإيرادات العامة في هذا البلد المغاربي، إضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية وتقلب سلاسل الإمداد الدولية، وفق ما أفاد به مصرف ليبيا المركزي.
وكشفت بيانات رسمية أن دول الاتحاد الأوروبي تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لليبيا في مجال الصادرات، إذ استحوذت على ما بين سنتي 2022 و2025 على أكثر من 69 في المائة من إجمالي الصادرات الليبية على هذا المستوى؛ في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات في اتجاه الدول الإفريقية مليونين و600 ألف دولار أمريكي في العام الماضي.
على صعيد الواردات، أفاد تقرير لمصرف ليبيا المركزي بأن “السوق المحلية تعتمد بشكل واسع على الواردات لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية والأفراد، إذ تتجاوز نسبة الاعتماد على الأسواق الخارجية 85 في المائة”، مشيرا إلى أن “الواردات تشمل أساسا السلع الاستهلاكية والسلع الرأسمالية، مثل الآلات والمعدات، إضافة إلى المواد الخام والسلع الوسيطة الضرورية للعملية الإنتاجية”.
وتابع التقرير سالف الذكر بأن “الدول الآسيوية تعد الشريك التجاري الأكبر لليبيا من حيث الواردات، حيث استحوذت على نحو 34 في المائة من إجمالي الواردات خلال الفترة 2022-2025؛ وهو ما يعكس تنامي دور الأسواق الآسيوية كمصدر رئيسي لتلبية احتياجات الاقتصاد المحلي من مختلف السلع”، في وقت لم تتجاوز فيه قيمة الواردات الليبية من الدول الإفريقية حوالي 16 مليون دولار أمريكي عند متم السنة الماضية.
المصدر:
هسبريس