قال جمال العسري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن المغرب يحتاج إلى حكومة تحكم، وإلى منتخبين بصلاحيات واسعة تفوق صلاحيات المعينين، مؤكدا على ضرورة تفعيل المحاسبة فيما يخص الاتهامات المتبادلة اليوم بين وزراء وقيادات حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
العسري الذي كان يتحدث في مهرجان انتخابي، أمس الأحد بخنيفرة، انتقد الاتهامات التي يتبادلها الوزراء اليوم في الحملة الانتخابية، وأشار إلى أنهم على اطلاع سابق بالقرارات التي يهاجمونها اليوم ولم يعترضوا عليها، فأي وزير يقوم بإطلاع باقي الوزراء خلال اجتماع المجلس الحكومي على ما يفعله.
وبعدما دعا النيابة العامة في لقاء سابق إلى فتح تحقيقات في الاتهامات، ودعا الداخلية إلى إسقاط اللوائح التي تضم الفاسدين، اعتبر العسري أن البرلمان لو كان يقوم بمهامه لاستدعى الفراقشية والوزراء على خلفية هذه الاتهامات، ولاستدعى رئيسه أيضا على خلفية الاتهام بالابتزاز، من أجل المحاسبة، ولتمت إقالة هؤلاء.
وأكد المتحدث أن المغرب في حاجة إلى حكومة تحكم، لها برنامجها الذي تعاقدت عليه مع المواطنين وتحاسب عليه، وهو ما يفرض اليوم إصلاحات سياسية ودستورية، من بين ما تنص عليه إعطاء سلطة أقوى للمنتخبين، بدل واقع اليوم الذي فيه العامل بصلاحيات أكثر من رئيس الجماعة، رغم أنه جاء من الرباط ولم يصوت عليه أحد، ولا يحاسب ولا يراقب.
وتوقف على أن سلطة المعينين اليوم فوق سلطة المنتخبين، وهم من يقررون، وإذا اختلف المنتخب والمعين، فإن ما يريده المعين هو ما يكون، وهو ما يجب القطع معه، وأن تكون السلطة للمنتخبين الذين تتم محاسبتهم ومعاقبتهم بالانتخابات.
ومن جهة أخرى، أكد العسري على أننا اليوم في حاجة إلى مغرب الحرية بلا معتقلين سياسيين، كما أن البلد يحتاج أيضا إلى إصلاحات اقتصادية واجتماعية وثقافية، والنهوض بالمدرسة والمناطق النائية والمعزولة، وبأوضاع المتقاعدين، وغيرهم.
وانتقد بشدة الفساد المستشري والذي يهدر ميزانيات كبيرة، واستشهد بفراقشية اللحوم والمواشي الذين أخذوا أموالا طائلة من الدعم، وحرموا المغاربة من عيد الأضحى، ويبيعون اللحم المستورد الذي يقتنونه بـ35 درهما بأثمان مضاعفة، معتبرا أنه حان الوقت لوقف الفراقشية، بما في ذلك عبر الانتخابات.
المصدر:
لكم