آخر الأخبار

لشكر يرد على خصومه: الاتحاد ليس “حزب الهضرة” والأغلبية تدخل جحورها أمام مشاكل المغاربة

شارك

هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأحزاب المشكلة للحكومة، متهما إياها بالصمت في عدد من القضايا السياسية والوطنية، وبـ”التغول” وعدم إشراك باقي الأحزاب في النقاش حول عدد من المحطات التي عرفها المغرب.

وقال لشكر، خلال تجمع خطابي بالرباط، اليوم الأحد، إن الأحزاب الحكومية تكون حاضرة بقوة خلال الانتخابات الوطنية والجهوية والمحلية، وتحصد المقاعد، لكنها تغيب، حسب تعبيره، عن الحياة السياسية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن قضايا المواطنين.

وأضاف: “أين تأثيرهم في الحياة السياسية؟ التأثير في الحياة السياسية هو الصدح بالحقيقة عندما يتعلق الأمر بخبز المواطنين، عندما يتعلق الأمر بصحة المواطنين، عندما يتعلق الأمر ببطالة المواطنين، في كل هذه القضايا يدخلون جحورهم”.

وهاجم لشكر ما وصفه بـ”التغول الحكومي”، قائلا إن الحكومة، منذ صعود هذا التغول، اكتفت بقيادة أحزاب الأغلبية والتنسيق بينها، دون إشراك الشعب المغربي أو باقي الأحزاب السياسية في عدد من المحطات.

وقال إن الاتحاد الاشتراكي سبق أن طالب، في مناسبات متعددة، بإشراك الأحزاب السياسية، مستحضرا ما وقع عقب زلزال الحوز، ومؤكدا أن قيادات الأحزاب لم تتم دعوتها إلى المشاركة في النقاش والتدبير المرتبط بعدد من المحطات.

كما هاجم لشكر الخطاب الذي يصف الاتحاد الاشتراكي بأنه “حزب ديال الهضرة”، مؤكدا أن الحزب لا يملك سوى الكلمة لطرح مواقفه، وإعداد البدائل الممكنة، وممارسة دوره في المعارضة.

وقال في هذا الصدد: “اش تيقولو؟ تيقولك هما أحزاب ديال العمل والفعل ونتوما الاتحاد حزب ديال الهضرة. بالله عليكم أية وسيلة لدينا إلا فمنا باش نبقاو نقولو اللهم إن هذا منكر، أية وسيلة لدينا إلا أن نهيئ البدائل الممكنة ونطرحها”.

ودافع لشكر عن مبادرات حزبه داخل المؤسسة البرلمانية، مستحضرا مواقفه بشأن المحكمة الدستورية، وقانون المجلس الوطني للصحافة، وقانون الاستثمار، فضلا عن ملتمس الرقابة.

وقال إن الاتحاد الاشتراكي كان الحزب الذي بادر إلى إطلاق ملتمس الرقابة قبل نهاية نصف الولاية، مضيفا أن الحزب دخل في حوارات مع مختلف مكونات المعارضة من أجل الانضمام إلى المبادرة.

وهاجم لشكر، في السياق ذاته، ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف نسب المبادرات إلى نفسها، قائلا إن قيادة المعارضة لا تكون بالصراخ خلال الجلسة الأسبوعية للبرلمان.
وأكد أن “القيادة للمعارضة واتخاذ المواقف الشجاعة ما تتكونش بأعمال الفرجة”، مضيفا أن القيادة تتكون من خلال “العمل الجاد اللي تيكون كل يوم”، سواء داخل أروقة البرلمان أو من خلال المبادرات المسؤولة.

كما هاجم لشكر من اتهموا الاتحاد الاشتراكي بعقد صفقة مع الأغلبية بسبب مبادرة ملتمس الرقابة، وقال: “فاتق الله وباركا من التشكيك والتغليط”، مضيفا أن ما وصفه بمحاولة اقتناص مجهودات الآخرين لا يخدم العمل السياسي.

ووجه لشكر انتقادات مباشرة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مستحضرا مرحلة توليه رئاسة الحكومة، ومتوقفا عند الجدل المرتبط بتقاعد الوزراء.

وقال لشكر إنه كان من حقه الحصول على تقاعد الوزراء منذ سنوات، لكنه لم يستفد منه، مضيفا: “لو كنت بالذي يعقد الصفقات كان غادي يرفض 4 د المليون شهريا”.

وتحدى لشكر من يوجهون إليه اتهامات بشأن المصالح المالية بأن يكشفوا عن الوزراء الذين تنازلوا عن تقاعد الوزراء، قائلا: “يقولنا من وزرائهم من تنازل عن تقاعد الوزراء”.

كما هاجم ما وصفه باستمرار “التشكيك والتغليط”، قائلا إن الأمر “وصلات للعظم”، ولم يعد ممكنا، حسب تعبيره، قبول ما وصفه بـ”الترهات”.

وفي سياق حديثه عن الممارسة السياسية، هاجم لشكر أيضا طريقة تقديم المناظرات الانتخابية، معتبرا أن المناظرات يفترض أن تجمع القوى السياسية الأساسية وتتيح للناخبين الاستماع إلى برامجها وتوجهاتها.

وقال إن بعض المناظرات التلفزيونية تستدعي أحزابا كبيرة إلى جانب أطراف لا تتوفر على تمثيلية برلمانية أو في المجالس المنتخبة، معتبرا أن ذلك يحول النقاش إلى مواجهة بين أطراف مختلفة من حيث الحضور السياسي والانتخابي.

كما هاجم لشكر بعض خصومه السياسيين بسبب ما وصفه بالترحال السياسي، مستحضرا انتقال أحد السياسيين من الشبيبة الاتحادية إلى الشبيبة الاستقلالية ثم إلى الحركة الإسلامية، قبل أن ينتقد اليوم ظاهرة الترحال.

وأكد لشكر، في المقابل، أنه “ولد اتحاديا وكبر” في أحياء الرباط، مستحضرا نشأته في دوار الدوم والتقدم وحي الفرح والمعاضيض، ومؤكدا أن هذه الأحياء أفرزت مسؤولين وضباطا وموظفين وقادة أحزاب ومناضلين.

وشدد على أن الاتحاد الاشتراكي، من موقعه في المعارضة، يدافع عن “بناء دولتنا القوية العادلة المتضامنة”، وعن “بناء مجتمع حداثي متضامن”، مشددا على احترام المؤسسات وسيادة القانون.

‎وقال إن الحزب “لا يبتغي إلا البناء”، مؤكدا أن المستقبل، حسب تعبيره، “لا يمكن أن يبنى إلا على الاحترام، احترام المؤسسات والاحترام المتبادل بين كل المكونات”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا