آخر الأخبار

منع من توزيع المنشورات وتوقيفات.. حزب “النهج” يستنكر التضييق على حملته الداعية لمقاطعة الانتخابات

شارك

بدأ حزب النهج الديمقراطي العمال، يوم الجمعة، حملته الداعية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، وهي الحملة التي لم تخل من منع وتضييق وتوقيفات، ما خلف استنكارا من طرف قيادات الحزب، ومطالب باحترام الدستور والقانون والمواثيق الدولية، ووقف مصادرة حق الحزب في التعبير عن موقفه السياسي أسوة بباقي التنظيمات السياسية.

وتدخلت القوات العمومية في اللحظات الأولى لانطلاق حملة “النهج” بالبرنوصي بالدار البيضاء لمنع أعضاء الحزب من توزيع المنشورات والنداءات الداعية للمقاطعة، بمبرر وجود تعليمات، وقد امتد المنع إلى بني ملال، حيث جرى أمس السبت توقيف أربعة أعضاء من الحزب واقتيادهم لمخفر الدرك، وهم في طريقهم للمشاركة في حملة المقاطعة الجهوية بالمدينة، قبل إخلاء سبيلهم على إثر إنجاز محاضر استماع لهم.

واستنكر جمال براجع الأمين العام للنهج التضييق الذي تتعرض له حملة المقاطعة، وأدان التعسف والقمع، معتبرا أنه جزء من التضييق والحصار الذي يتعرض له الحزب عبر تاريخه، لمنعه من إيصال صوته للشعب المغربي.

وأوضح براجع أن المنع الذي طال حملة الحزب بالدار البيضاء ومصارة نداءات مقاطعة “الانتخابات المخدومة”، تم بمبرر وجود تعليمات شفوية، دون تمكين الحزب من أي قرار كتابي بهذا الخصوص رغم مطالبته ممثل السلطة بذلك، معتبرا ذلك تأكيدا على “أننا نعيش في دولة التعليمات وليس دولة القانون”.

ومن جهتها، اعتبرت سعاد براهمة القيادية بالحزب أن ما يتعرض له “النهج” هو تجريم للممارسة السياسية ومصادرة لحرية دستورية، مؤكدة أن حرية التفكير والتعبير عن المواقف السياسية تشكل الركن الأساسي لأي ممارسة ديمقراطية سليمة. رافضة تعامل السلطة بازدواجية؛ حين تسمح للمشاركين في الانتخابات بملء الشارع العام وتوظيف كل الوسائل الإعلامية للترويج لبرامجهم وأحزابهم، مقابل التضييق والمنع والاعتقال والتوقف المباشر الذي يطال حزب النهج الداعي للمقاطعة.

وأكدت براهمة، في نقطة نظام نشرتها على حسابها بـ”فيسبوك” أن المقاطعة موقف سياسي مكفول قانونيا ودستوريا، كما أن تكافؤ الحق في التعبير، يمنح الأحزاب السياسية التي تختار المقاطعة كخيار سياسي، الحق في أن تُعبر عن موقفها وتخاطب المواطنين بالوسائل السلمية، تماما كما يُسمح للأحزاب المشاركة بالقيام بالحملات الانتخابية.

وأوضحت أن النصوص التشريعية والانتخابية تعاقب حصرا على أفعال محددة كالاستعمال المادي للعنف، أو التهديد، أو عرقلة سير مكاتب التصويت بالقوة، أو نشر الأخبار الزائفة والتدليس. أما التوزيع السلمي للمنشورات، وتنظيم الندوات، والتواصل المباشر مع المواطنين لشرح موقف المقاطعة، فهو ممارسة سياسية ومشروعة لا تقع تحت طائلة أي نص جنائي.

وتوقفت براهمة على دوافع المقاطعة التي يسند عليها “النهج” موقفه، ومنها افتقارها لأبسط شروط الديمقراطية والنزاهة، فهي تجري في إطار يكرس السلطات الفعلية خارج المؤسسات المنتخبة، مما يجعل هذه الأخيرة مؤسسات شكلية تفتقر للاختصاصات والقدرة على ربط المسؤولية بالمحاسبة أو إحداث تداول حقيقي على السلطة.

كما أن الانتخابات، حسب المتحدثة، تجري في أجواء تتسم بالتضييق على حرية الرأي والتعبير والاحتجاج والتنظيم، واستمرار الاعتقالات والمحاكمات السياسية. وتكرس الهندسة والتحكم الإداري، بإشراف الداخلية، وصناعة الخريطة السياسية والأحزاب، مما يعيد إنتاج النخب الحزبية والمجالس التي تكرس الفساد والريع. إضافة إلى الاعتماد على قوانين انتخابية وتقطيع ترابي يجرم التشكيك في النزاهة بدلا من ضمانها. ناهيك عن التدهور الاقتصادي والاجتماعي. واستمرار مسلسل التطبيع.

وأكدت براهمة على أن ما تعرض له “النهج” من تضييق ميداني ومصادرة للمنشورات واعتقالات وإيقاف أثناء القيام بالتواصل السلمي مع المواطنين يعتبر خرقا سافرا للمقتضيات الدستورية وللمواثيق الدولية الحقوقية، وشططا وتجاوزا للمحددات القانونية التي لا تجرم التعبير السلمي عن موقف المقاطعة، وتمييزا غير مقبول بين الفاعلين السياسيين.

وخلصت إلى أن التضييق على صوت المقاطعة واللجوء إلى المقاربة القمعية والاحتجاز في حق المناضلين الداعين لها، لن يضفي أي مشروعية على عملية انتخابية تفتقد لمقوماتها ومرتكزاتها الأصلية، بل يؤكد صوابية التحليل الداعي إلى مراجعة شاملة للمناخ السياسي والحقوقي والاقتصادي بالبلاد، واحترام حقوق المواطنين والمواطنات وحرياتهم الأساسية وفي مقدمتها حق التعبير والموقف السياسي الحر.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا