انتقد عبد اللطيف وهبي، عن حزب “الأصالة والمعاصرة”، ما اعتبره نظرة سلبية إلى إنجازات الرياضيين المغاربة، مؤكداً أن هؤلاء «حققوا للمغرب ما لم يحققه السياسيون»، وداعياً إلى احترامهم وتقدير ما حققوه، وذلك خلال تجمع خطابي للحزب مساء السبت بأكادير، في ما بدا رداً على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي اختار حزب «البام» إطلاق حملته الانتخابية من معقله السياسي في سوس.
وكان أخنوش قد رد، مساء الخميس، على تصريح لفوزي لقجع، القيادي بـ«البام» ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أعلن فيه أن ملعب «الحسن الثاني الكبير» سيحتضن نهائي مونديال 2030، مذكّراً إياه بوعود رياضية سابقة لم تتحقق، بينها التتويج بكأس إفريقيا والوصول إلى نهائي كأس العالم، قبل أن يشير إلى عدم تكرار إنجاز نصف نهائي مونديال 2022.
وفي هذا السياق، دافع وهبي عن الرياضيين المغاربة، رافضاً ما اعتبره تقليلاً من قيمة ما حققوه، وقال إنهم «حققوا لنا ما لم يحققه السياسيون في هذا البلد»، داعياً إلى احترامهم وعدم الانتقاص من إنجازاتهم.
أضاف أن الرياضيين المغاربة تمكنوا من تحقيق إنجازات جعلت أسماءهم معروفة على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن ما حققوه أسهم في تحسين صورة المغرب وجعل العالم يتعرف على أسماء مغربية من خلال الرياضة والإنجازات التي حققها أبناء البلاد.
وربط وهبي هذه الإنجازات بما اعتبره تحولاً في صورة المغرب، قائلاً إن المغرب يتجه نحو مستقبل جديد، وإن المغاربة، بمن فيهم الشباب، يريدون أن يروا بلداً مختلفاً وأن يعيشوا في مغرب جديد.
وقال وهبي إن المغرب يعرف تحولات متواصلة، وإن المرحلة المقبلة تتطلب الاستعداد للمستقبل وعدم الاكتفاء بالعيش في الوضع القائم، مضيفاً أن «المغرب بدأ يتغير»، وأن هذا التغيير يشمل مجموعة من المجالات والقوانين التي يفترض أن تمنح المواطن المغربي مزيداً من الحرية في الحياة والعيش.
وأضاف وهبي أن المغرب يحتاج إلى «شيء جديد وكبير» حتى يستطيع أن يسير بسهولة نحو المستقبل، معتبراً أن التحولات التي تعرفها البلاد تستوجب تغيير طريقة النظر إلى المرحلة المقبلة، والعمل على بناء مغرب جديد قادر على الاستجابة لتطلعات مواطنيه وشبابه.
وأضاف أن الشعب المغربي يريد أن يرى شبابه في وضع أفضل، وأن تكون لديهم فرص وآفاق تسمح لهم ببناء مستقبلهم، مشدداً على أن المغرب الذي يتحدث عنه هو مغرب يتغير ويتقدم ولا يبقى أسير الوضع القائم.
وفي حديثه عن التحولات التي يعرفها المغرب، أشار وهبي إلى مجموعة من القوانين التي قال إنها جاءت لمنح المواطن المغربي مزيداً من الحرية في الحياة والعيش، معتبراً أن تغيير المغرب يمر أيضاً عبر تطوير الإطار القانوني الذي ينظم حياة المواطنين.
وقال إن المستقبل يتطلب الاستمرار في العمل من أجل الإصلاح، وإن التجربة التي يعيشها المغرب ينبغي أن تقود إلى مزيد من التغيير، في وقت يطمح فيه المغاربة إلى بناء مستقبل أفضل لشبابهم.
وخاطب وهبي الحاضرين في التجمع، داعياً إلى النظر إلى المستقبل باعتباره مجالاً للعمل والتغيير، ومؤكداً أن المغرب بدأ بالفعل في تغيير عدد من الأمور، وأن المطلوب هو مواصلة هذا المسار نحو مغرب جديد.
المصدر:
لكم