آخر الأخبار

"الجرف" و"بوقنادل 2" تترقبان التسريع الصناعي لتحريك الاستثمار والتشغيل

شارك

تسند مصادقة الحكومة، في آخر اجتماعاتها خلال الولاية التشريعية 2021-2026، على مرسومين يتعلقان بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي في منطقتَي “الجرف” و”بوقنادل 2″، دينامية متواصلة في السنوات الأخيرة للرفع من جاذبية الاستثمار وحركية التشغيل في الجهات والمناطق المعنية بتوطين مشاريع صناعية، خاصة في الصناعات الثقيلة وذات القيمة المضافة العالية.

ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.26.98 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.24.257 الصادر في 18 من رمضان 1445 (29 مارس 2024)، والمتعلق بإحداث منطقة التسريع الصناعي “الجرف”، إلى جانب مشروع المرسوم رقم 2.26.593 المُحدِث لمنطقة تسريع صناعي جديدة تحمل اسم “بوقنادل 2″، قدمّهما معا وزير الصناعة والتجارة.

“الجرف”.. استكمال الورش لاستقبال الاستثمارات

يهدف تعديل مرسوم منطقة “الجرف” إلى استكمال المساطر التنظيمية اللازمة لتفعيل هذه المنطقة وتهيئتها لاستقبال المشاريع الاستثمارية، بعد نحو عامين ونصف على صدور المرسوم الأصلي (الأول) في مارس 2024.

وتقع المنطقة، الممتدة على مساحة تناهز 283 هكتارا، بجماعة مولاي عبد الله التابعة لإقليم الجديدة، وتجاورها من جهتي الشمال والغرب منشآت المركب الصناعي التابع للمجمع الشريف للفوسفاط، فيما تحدها أراض فلاحية جنوبا وشرقا.

وتراهن الحكومة على منطقة “الجرف” لاستقطاب صناعات ثقيلة وذات قيمة مضافة مرتفعة، أبرزها صناعة البطاريات الكهربائية؛ إذ كانت هذه المنطقة قد وُصفت، عند صدور مرسوم إحداثها سنة 2024، بأنها “أول فضاء صناعي” بالمملكة يخصص لهذا النوع من الصناعة، إلى جانب أنشطة التعدين والصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية، وخدمات مرتبطة بصناعات الإلكترونيك والكهرباء والميكانيك.

هذا التوجه يتأطّر ضمن مساعي المغرب لتحسين موقعه داخل سلاسل القيمة الصناعية العالمية، خصوصا في قطاع تصنيع البطاريات المرتبط بصناعة السيارات الكهربائية المتنامية عالميا.

“بوقنادل 2”.. توسيع العرض العقاري الصناعي

أما المرسوم الثاني فيُحدث منطقة تسريع صناعي جديدة تحت اسم “بوقنادل 2″، لتضاف إلى منطقة “بوقنادل” الأصلية التي كانت قد أُحدثت بمقتضى مرسوم سابق يعود إلى سنة 2021 على مساحة 24 هكتارا بجماعة سيدي بوقنادل التابعة لعمالة سلا، والمخصصة لأنشطة صناعات النسيج والجلد والصناعات الغذائية والكيميائية وشبه الكيميائية، فضلا عن صناعة السيارات ومعدات الطائرات ومعدات وتجهيزات الطاقات المتجددة.

ويأتي إحداث “بوقنادل 2” في إطار تطوير العرض الخاص بالعقار الصناعي بجهة الرباط سلا القنيطرة، بهدف توسيع نطاق المناطق المخصصة لاستقبال الأنشطة الصناعية والاستثمارية بهذه الجهة.

الاستثمار والتشغيل.. أثر مرتقب

على مستوى الأثر المرتقب، فإن المرسومين يراهنان على دعم جهود العرض الصناعي وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

ورغم أن البلاغ الحكومي الصادر أمس عن الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة لم يكشف عن “أرقام محددة” لعدد مناصب الشغل المرتقب إحداثها في منطقتي “الجرف” و”بوقنادل 2″، فإن تجارب مماثلة لمناطق تسريع صناعي أخرى تعطي فكرة عن الحجم الممكن لهذا الأثر.

وفي هذا السياق، سبق للحكومة أن أعلنت أن منطقة التسريع الصناعي ببنجرير، الممتدة على 138 هكتارا، من المرتقب أن تُحدث نحو 12 ألف منصب شغل؛ في مؤشر على حجم الرهان الذي تعلقه الحكومة على هذا النوع من الأوراش في امتصاص البطالة، خصوصا في صفوف الشباب.

وتأتي المصادقة على المرسومين في وقت تتسارع فيه وتيرة إحداث مناطق التسريع الصناعي بمختلف جهات المملكة، ضمن سياسة تروم تنويع العرض الصناعي والعقاري الموجه للمستثمرين المغاربة كما الدوليين وتقليص الفوارق الجهوية في التنمية الصناعية، بما قد ينعكس-إذا ما تُرجم على أرض الواقع-على وتيرة التشغيل وجاذبية الاستثمار في الجهتين المعنيتين مباشرة: الدار البيضاء-سطات (الجرف) والرباط-سلا-القنيطرة (بوقنادل).

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا