تتجه شركة “Synhelion” السويسرية إلى إنشاء مصنع تجاري واسع النطاق لإنتاج الوقود الاصطناعي المتجدد بإقليم طانطان، بطاقة إنتاجية مخطط لها تبلغ 100 ألف طن سنويا، بعدما انتقلت الشركة من مرحلة تقييم المشروع إلى اتخاذ خطوات عملية شملت حجز موقع المنشأة وإحداث فرع لها بالمغرب.
وأعلنت الشركة، التي يوجد مقرها في زيورخ، أنها وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة المغربية بهدف تطوير المشروع بإقليم طانطان التابع لجهة كلميم واد نون، مشيرة إلى أن الاتفاق جرى مع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وبحسب “Synhelion”، تضع مذكرة التفاهم الأساس لتطوير وحدة لإنتاج الوقود الاصطناعي المتجدد بطاقة تصل إلى 100 ألف طن سنويا، فيما قامت الشركة بالفعل بحجز الأرض المخصصة للمشروع في طانطان، معتبرة أن المنطقة توفر إمكانات واعدة بفضل مواردها من الطاقات المتجددة والظروف الملائمة لإقامة سلسلة قيمة متكاملة للوقود المتجدد.
ولم تكتف الشركة بحجز موقع المشروع، إذ أحدثت فرعا محليا يحمل اسم “Synhelion Morocco”، حصل على صفة القطب المالي للدار البيضاء “Casablanca Finance City”، وهي خطوات تعتبرها المجموعة السويسرية انتقالا من مرحلة دراسة وتقييم المواقع المحتملة إلى مرحلة تنفيذ مشروعها التجاري بالمملكة.
وقال جيانلوكا أمبروسيتي، المدير التنفيذي المشارك والمؤسس المشارك لـ”Synhelion”، إن موارد المغرب الاستثنائية من الطاقات المتجددة واستراتيجيته الصناعية الواضحة تجعل منه موقعا مثاليا لتوسيع تكنولوجيا الوقود الاصطناعي التي تطورها الشركة، موضحا أنه مع توقيع مذكرة التفاهم وتأمين حجز الأرض وإحداث الفرع المغربي، تنتقل المجموعة من مرحلة التقييم إلى التنفيذ والتقدم نحو إنشاء أول مصنع لها على نطاق تجاري في المنطقة.
ويرتقب أن ينتج المصنع عدة أنواع من الوقود الاصطناعي المتجدد الموجه لقطاع النقل، تشمل وقود الطائرات والديزل والبنزين، فيما تؤكد الشركة أن هذه المنتجات يمكن أن تحل مباشرة محل نظيراتها الأحفورية دون الحاجة إلى إدخال تغييرات على المحركات الموجودة أو البنية التحتية الحالية لتخزين الوقود وتوزيعه.
وتعتمد “Synhelion” في إنتاج وقودها الاصطناعي على الطاقة المتجددة والنفايات ذات الأصل الحيوي، وتقول إن الوقود الناتج عن هذه العملية يمكن أن يخفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يصل إلى 100 في المائة مقارنة بالوقود الأحفوري، فضلا عن مساهمته في تنويع إمدادات الطاقة وتعزيز قدرتها على الصمود.
وتندرج محطة طانطان ضمن استراتيجية أوسع للشركة السويسرية للانتقال بتكنولوجيتها إلى مرحلة الإنتاج التجاري واسع النطاق، إذ تقوم “Synhelion” بتقييم مناطق مختلفة حول العالم لإقامة مصانع لإنتاج الوقود الاصطناعي المتجدد، معتبرة أن المشروع المغربي يمثل خطوة مهمة في توسيع نطاق تقنيتها والتقدم نحو إنتاج وقود متجدد قادر على المنافسة من حيث التكلفة.
ولم تكشف “Synhelion”، في بيانها الصادر من زيورخ، عن القيمة الاستثمارية للمصنع أو عدد مناصب الشغل المرتقب إحداثها أو موعد بدء الأشغال ودخول المنشأة مرحلة الإنتاج، وهو ما يعني أن المشروع، رغم حجز موقعه وإحداث الفرع المغربي وتوقيع مذكرة التفاهم، لا يزال أمام مراحل أخرى قبل بلوغ التشغيل التجاري.
المصدر:
العمق