آخر الأخبار

“رحلة 70 كلم”.. صورة مريض يفترش أرضية سيارة إسعاف تفجر جدلا بالرحامنة

شارك

أثارت صورة توثق ظروف نقل مريض من المستشفى الإقليمي بالرحامنة في اتجاه مدينة مراكش، على مسافة تتجاوز 70 كيلومترا، موجة استنكار في أوساط مهتمين بالشأن المحلي، بعدما ظهر المريض ممددا فوق فرشة موضوعة على أرضية سيارة الإسعاف.

وأعاد المشهد إلى الواجهة النقاش بشأن ظروف نقل المرضى المحالين من المؤسسات الصحية بإقليم الرحامنة نحو مستشفيات مراكش، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات تستدعي قطع مسافات طويلة لتلقي العلاجات أو الاستفادة من خدمات طبية غير متوفرة محليا.

وقال الفاعل الجمعوي مهدي بوحميد، في تصريح لجريدة “العمق”، إنه عاين الحالة، معتبرا أن نقل مريض لمسافة تتجاوز 70 كيلومترا في مثل هذه الظروف يثير تساؤلات بشأن شروط التكفل به خلال رحلة الإحالة إلى المؤسسة الصحية المستقبلة.

وأوضح بوحميد أن الإشكال، حسب تقديره، لا يقتصر على الحالة التي وثقتها الصورة، وإنما يطرح تساؤلات أوسع بشأن ظروف نقل المرضى الذين تستدعي حالاتهم الصحية الإحالة إلى خارج الإقليم، ومدى توفر سيارات الإسعاف على التجهيزات والوسائل الملائمة لطبيعة كل حالة.

وأضاف المتحدث أن المسألة تكتسي حساسية أكبر عندما يتعلق الأمر بمرضى في وضعيات صحية حرجة، أو نساء حوامل، أو أشخاص تستدعي حالاتهم وضعيات نقل وتجهيزات محددة لتفادي المضاعفات المحتملة أثناء الرحلة.

مصدر الصورة

وشدد الفاعل الجمعوي على أن المسافة الفاصلة بين الرحامنة ومراكش تجعل ظروف النقل جزءا أساسيا من عملية التكفل بالمريض، مؤكدا أن الإحالة إلى مؤسسات صحية خارج الإقليم ينبغي أن تتم، بحسب تعبيره، في شروط تراعي الوضعية الصحية للمريض وتحفظ سلامته وكرامته طيلة الرحلة.

وطالب بوحميد الجهات المعنية بالتدخل لتحسين ظروف نقل المرضى المضطرين إلى التوجه إلى مراكش لتلقي العلاج، معربا عن أمله في أن تكون هذه “آخر رحلة بهذه المواصفات”، وداعيا إلى توفير وسائل نقل صحي تستجيب لطبيعة الحالات المحالة وحاجيات المرضى.

وأثارت الصورة، في السياق ذاته، تفاعلات في أوساط مهتمين بالشأن المحلي، عبر أصحابها عن استنكارهم للظروف التي ظهر فيها المريض أثناء نقله، وطالبوا بتوفير سيارات إسعاف وتجهيزات تراعي الوضع الصحي للمحالين إلى خارج الإقليم، ولا سيما في الرحلات الطويلة.

وتعيد الواقعة طرح قضية النقل الصحي بالإقليم باعتباره جزءا من مسار التكفل بالمريض، بدءا من المؤسسة الصحية التي تقرر الإحالة وصولا إلى المستشفى المستقبل، وما يتطلبه ذلك من شروط وتجهيزات تتناسب مع الحالة الصحية لكل مريض.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا