طالب جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد عضو “تحالف اليسار”، النيابة العامة في المغرب بفتح تحقيق في الاتهامات التي يتبادلها حزب التجمع الوطني للأحرار (برمزه الحمامة) وحزب الأصالة والمعاصرة (برمزه الجرار) المشكلان للتحالف الحكومي بمناسبة الحملة الانتخابية التي تسبق اقتراع 23 شتنبر الجاري.
وأوضح العسري، الذي كان يتحدث مساء اليوم السبت في لقاء تواصلي مفتوح بحضور قيادات ومرشحي تحالف اليسار بقاعة العروض “حبيبة المذكوري” بعين الشق، أن الحزبين يتحدثان عن وجود فساد وسرقة، “لذلك، من عين الشق، في تحالف اليسار نطالب النيابة العامة بفتح تحقيقات في التصريحات التي يتبادلها الحزبان معا”.
كما طالب الأمين العام لحزب “الشمعة” عضو التحالف، في معرض كلمته، وزير الداخلية بإسقاط لوائحهما، مشيرا إلى أنه “في أول اجتماع قال وزير الداخلية إنه إن كان هناك فساد فإن اللوائح ستسقط. لذلك يجب أن يتم إسقاطها الآن”.
واستغرب العسري من تناقض تصريحات الوزراء في الحكومة، خاصة المنتمين إلى حزبي “الأحرار” و”البام”، حيث أشار في هذا الصدد إلى أن “وزيرا يتحدث على أن الشعب المغربي عاش مع هذه الحكومة الويل ولم يعرف يوما فرحة، علما أنه كان في الحكومة”.
وشدد القيادي اليساري على أن المشكل يتمثل في أنهم “يستحمروننا ووضعونا في سوق الدلالة، ويزايدون علينا”، موردا بأن “وزيرا يخبرنا بأن قاعدة البيانات منحت لحزب معين ويشتغل بها، لماذا لم يحاسبهم أحد؟”.
وعرج الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد على الوضعية الاجتماعية للمغاربة وحالات الفقر والهشاشة التي يعاني منها نسبة كبيرة، موردا بأن “كل خمسة مغاربة فيهم واحد فقير ويعاني الهشاشة. في المقابل، هناك فئة تزداد أرباحهم بالاحتكار”.
وعاد المتحدث نفسه إلى حادث محاولة مجموعة من الشباب الهجرة صوب الضفة الأوروبية من خلال سبتة المحتلة، حيث أشار إلى أنه “ليس من شيم المغاربة أن تكون هناك جثث مواطنين يتم احتسابها كأرقام”، موردا بأن تحالف اليسار يعاهد المواطنين على المواصلة على نهج النضال من أجل مغرب واحد.
وسجل بأنه عكس ما يتم الحديث عنه بدون المغرب يسير بسرعتين، فإن “المغرب لا يسير بسرعتين لسبب واحد أن هناك مغربين؛ مغرب من يملك كل شيء، ومغرب من لا يملكون أي شيء”.
ولم يفوّت العسري الفرصة للتعبير عن تضامن تحالف اليسار مع الهجوم الذي طال نبيلة منيب المرشحة بدائرة أنفا بالدار البيضاء، مؤكدا أن هذا الأمر يؤكد أن “هذا التحالف بدا “يقسح”، وأعداء الوطن ومن يستفيدون من الوطن بدأوا يشعرون بالتفاف المواطنين حول التحالف وباتوا يلجؤون إلى الذباب الإلكتروني والنذالة والخبث من خلال التهجم بالصور والتعليقات القبيحة التي طالت نبيلة منيب”.
وتابع الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد مدافعا عن منيب قائلا: “نحن شخص واحد، فلا يمكن أن يُمس واحد منا ونسكت، نحن قلنا الحقيقة في القنوات العمومية من خلال التأكيد على أنه لا يمكن أن تكون هناك إصلاحات اقتصادية دون أن تكون هناك اصلاحات سياسية”.
وانتقد المتحدث نفسه الترشيحات التي تقدمت بها بعض الأحزاب السياسية، خاصة الكبرى؛ من خلال استقطابها مرشحين من هيئات سياسية أخرى، حيث أشار إلى أن اللوائح التي يتقدم بها تحالف اليسار تضم مناضلين وليس “ميركاتو”.
المصدر:
هسبريس