آخر الأخبار

“كتسد جوعها بالتراب”.. مأساة مُسنة تعيش في “كهف” تهز آسفي ومطالب للسلطات بإنقاذها

شارك

في مشهد يختزل قسوة العيش في أقسى صورها، كشفت مقاطع فيديو وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن مأساة مسنة تُدعى “حسبية”، تظهر وهي تعيش داخل كهف بجماعة الغيات بإقليم آسفي، في ظروف بدائية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة، وسط غياب الماء والإنارة واحتياجات أساسية يفترض ألا تكون موضع طلب من امرأة في سنها.

وتبدو السيدة، وفق ما يظهر في المقاطع المتداولة، في وضع اجتماعي وإنساني صعب، بينما تنقل عنها تصريحات صادمة حول معاناتها مع الجوع، بينها حديثها عن اضطرارها أحيانا إلى أكل التراب لسد جوعها.

المشاهد التي أثارت موجة من التعاطف والاستنكار أعادت إلى الواجهة أسئلة مؤلمة حول مصير الفئات الهشة في المناطق القروية، ودفعت إلى تصاعد المطالب بتدخل عاجل لإنقاذ السيدة “حسبية”، وتأمين سكن لائق ورعاية صحية وحماية اجتماعية لها، إلى جانب فتح تحقيق للوقوف على ملابسات وصولها إلى هذه الوضعية، وتحديد ما إذا كان هناك تقصير أو إهمال في حقها.

وفي هذا السياق، دخلت جمعية “سيدتي المغربية” على خط القضية، معربة عن غضبها واستنكارها الشديد لما وصفته بـ”الوضع المأساوي واللاإنساني” الذي تعيشه المسنة، ومطالبة السلطات بالتدخل العاجل لإنقاذها.

واستنكرت الجمعية، بشدة، الوضع الذي تعيشه “حسبية”، بعدما عُثر عليها داخل كهف مظلم يفتقر إلى أبسط شروط العيش، موضحة أن السيدة المسنة تعيش في ظروف قاسية، وتضطر إلى “سد جوعها بالتراب”، فيما لا تطلب سوى حاجيات بسيطة من قبيل “براد ديال أتاي والسكر”.

واعتبرت الجمعية أن هذه الوضعية تطرح أسئلة صعبة حول واقع الفقر والهشاشة في بعض المناطق القروية، مستنكرة أن تعيش امرأة مغربية هذه الظروف في سنة 2026، رغم ما وصفته بالشعارات المرتبطة بالتنمية البشرية والجهوية المتقدمة وبرامج التضامن الاجتماعي.

وحملت “سيدتي المغربية” السلطات المحلية والمنتخبة بآسفي مسؤولية ما وصفته بـ”التهميش” الذي قالت إنه طال هذه المواطنة، متسائلة عن مدى استفادتها من برامج الدعم والتضامن والحماية الاجتماعية.

وقالت الجمعية إن صمت الجهات المعنية، في حال استمرار هذه الوضعية، يمثل “إهانة” في حق المسنة، معتبرة أن طلبها البسيط “غير براد ديال أتاي والسكر” يجسد حجم المعاناة التي تعيشها.

وطالبت عامل إقليم آسفي ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالتدخل بشكل عاجل لإنقاذ السيدة، وتوفير سكن كريم لها، إلى جانب التغطية الصحية ودخل قار يضمن لها الحد الأدنى من العيش الكريم.

ودعت إلى فتح تحقيق لتحديد أسباب وصول المسنة إلى هذه الوضعية، وترتيب المسؤوليات بشأن ما تعتبره الجمعية إقصاء لها، فضلا عن إطلاق خطة استعجالية لإحصاء الحالات الاجتماعية المماثلة في البوادي والمناطق المحيطة بآسفي.

وشددت الجمعية في بلاغها الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، التأكيد على رفضها لما وصفته بـ”التطبيع مع الفقر”، مشددة على أن “كرامة المرأة المغربية خط أحمر”، وفق تعبيرها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا