آخر الأخبار

يمشي على أصابعه.. قصة شاب بورزازات يصارع الإعاقة والتضاريس لإعالة أسرته وحلمه “تريبورتور” (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خلف سلاسل الجبال الشامخة وبين المسالك الجبلية الوعرة التي يرسمها مجرى المغرب العميق، تتوارى قصص إنسانية ملهمة تجسد أسمى معاني الكفاح والصبر على نوائب الحياة.

هناك، في دوار “إديكل” التابع لجماعة إزناكن بإقليم ورزازات، يعيش الشاب محمد المدن، ابن الـ31 ربيعا، الذي يستقبل يومه بعزيمة صلبة تتحدى الإعاقة الجسدية التي ألمّت برجليه، مكافحاً على متن دراجة نارية متهالكة لتأمين القوت اليومي لأسرته الصغيرة المتكونة من زوجة وابنة.

في زيارة ميدانية قامت بها جريدة “العمق” لنقل نبض المنطقة، التقت بـ”محمد” وهو يشق طريقه بين الشعاب والجبال المعزولة، محتضنا أمتعته البسيطة التي يعرضها للبيع.

بائع متجول يتنقل بين المداشر والقرى النائية من أجل “لقمة العيش”، غير أن وعورة الطرق وقساوة المناخ الجبلي، إلى جانب الإعاقة التي تجبره أحياناً على التوقف القسري عن العمل، تحوّل كل رحلة تجارية إلى ملحمة معاناتٍ يومية.

معاناة على “رؤوس الأصابع”

وفي تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، يروي محمد تفاصيل حياته قائلا: “أبلغ من العمر 31 سنة، متزوج وأب لبنت صغيرة. أشتغل كبائع متجول للبضائع والملابس المطرزة”.

ويضيف: “أتنقل بين عدة دواوير تابعة لجماعة إزناكن، والجماعات المجاورة مثل وسلسات ووتازناخت ومناطق كأيت امغلاي وإخزامن، أيت وغرضة حيث أعرض بضاعتي للساكنة عبر فضاءات تجارية بسيطة (الفراشة)”.

مصدر الصورة

وعن طبيعة معاناته الجسدية والتنقل، يضيف الشاب بكثير من الرضا بالقدر مؤكدا على أنه يعاني من إعاقة جسدية دائمة على مستوى الرجلين تجعلنه يمشي بصعوبة بالغة وعلى رؤوس أصابعه فقط، ورغم ذلك دائما يحمد الله على كل حال.

وشدد على ن مشكلته الكبرى تكمن في تحمل حمولات ثقيلة، إذ لا يستطيع السياقة والتنقل بالدراجة عندما تكون البضاعة ثقيلة، وفي الأماكن ذات المنحدرات أو الطرق الصاعدة يضطر لإفراغ السلعة وحملها بيدَه قطعةً قطعةً صعودا، ثم العودة لنقل الدراجة، وهو ما أنهك جسده، وفق تعبيره.

مصدر الصورة

عزيمة رغم الظروف القاسية

لا تتوقف معاناة محمد عند حدود صعوبة العمل والتنقل، بل تمتد إلى ظروف استقراره ومأواه، حيث يقطن حاليا بقرية “أكوينس” في بيت يعود لأحد المحسنين الذين جادوا عليه بالسكن مؤقتا لضعف حيلته، خاصة بعد وفاة والدته التي كانت سندا معنويا كبيرا له.

ويستحضر محمد قساوة الشتاء في منطقة “تازناخت الكبرى” الجبلية بجماعاتها الخمس قائلا: “الطقس هنا قارس جدا وأمطار الشتاء صعبة للغاية. أعيش ظروفا مادية ضعيفة، وقد فقدت والدتي التي كانت تعطف عليّ وتخفف عني مرارة الحياة”.

مصدر الصورة

نداء إلى القلوب الرحيمة

وأمام هذه الظروف الاجتماعية والصحية المعقدة، وجه محمد عبر منبر “العمق المغربي” نداء إنسانيا عاجلا إلى السلطات المحلية والجماعية، وإلى المحسنين وذوي القلوب الرحيمة، للوقوف إلى جانبه ومد يد العون له.

ويختم الشاب نداءه بملء الأمل: “كل ما أحلم به هو امتلاك دراجة ثلاثية العجلات (تريبورتور) تمكنني من نقل بضاعتي وتخفيف العبء الجسدي عني، لكي أستمر في كسب قوت يومي بعرق جبيني وإعالة أطفالي بكرامة”.

وتابع قوله: “كما أتمنى أن أجد من يساعدني على بناء بيت بسيط متواضع، ولو من غرفتين، يضمن لي ولأسرتي الاستقرار والستر. أملي كبير في الله وفي أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة ليدعموني بما تحقق به هذه الأمنية البسيطة”.

مصدر الصورة

مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا