آخر الأخبار

أطفال في وضعية تشرد بالمدينة العتيقة بالدار البيضاء.. سخط ومطالب عاجلة بالإيواء والرعاية

شارك

أثارت صور لأطفال في وضعية تشرد داخل المدينة العتيقة بالدار البيضاء، وهم يفترشون الأرض ليلا ويتنقلون خلال النهار بين عدد من أحياء المنطقة، انتباه متابعين وفعاليات مدنية، في ظل حديث عن ظهور هذه المجموعة خلال الأشهر الأخيرة وتواجدها في أكثر من نقطة داخل المدينة.

وتوثق الصور، التي نشرها الفاعل الجمعوي المصطفى ناصري عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، مشاهد لأطفال وهم ينامون في الشارع، في أوضاع تثير القلق بشأن ظروف عيشهم وحمايتهم، خصوصا في ظل بقائهم لساعات طويلة في الفضاء العام بعيدا عن محيط أسري أو مؤسساتي يوفر لهم الرعاية.

وقال ناصري في تصريح لجريدة “العمق” إن الصور التقطها بهاتفه، موضحا أن هؤلاء الأطفال “ظهروا قبل شهور فقط” داخل المدينة القديمة، ويتحركون في عدد من أرجائها، قبل أن يتخذوا بعض الأماكن ملاذا لهم خلال الليل.

وأوضح الفاعل الجمعوي أن من بين الأماكن التي سبق أن رصد فيها هؤلاء الأطفال محيط مقر الأمن الوطني بدرب كناوة، مشيرا إلى أن أحد الأطفال يظهر بشكل متكرر في المكان، حيث يقضي ساعات النهار قبل أن يبيت فيه ليلا، وفق ما عاينه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار المتحدث ذاته إلى وجود مجموعة أخرى من الأطفال بالقرب من درب بوطويل، قبالة الفضاء الذي جرى فيه الهدم خلف مارشي باب مراكش، لافتا إلى أنه سبق أن التقط صورا لهم وهم نائمون في المكان أو في محيطه.

وبحسب ناصري، فإن الأطفال الذين جرى رصدهم يعيشون في ظروف صعبة، من بينها ارتداء ملابس متسخة والبقاء لفترات طويلة في الشارع، مضيفا أنه شاهد بعضهم يدخنون أعقاب السجائر.

واعتبر ذات المتحدث، أن استمرار وجود هؤلاء الأطفال في الشارع يجعلهم عرضة لمخاطر متعددة، ويطرح الحاجة إلى تدخل اجتماعي يراعي وضعهم ويوفر لهم الحماية والرعاية اللازمة.

مصدر الصورة

وتثير هذه المشاهد، وفق المعطيات المحلية، سخطا لدى عدد من سكان المدينة العتيقة، الذين يرون في استمرار وجود أطفال في هذه الوضعية داخل أحياء المنطقة أمرا يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية، من أجل الوقوف على ظروفهم والتعرف على أسرهم، وضمان حمايتهم من مخاطر الشارع.

وتتجه المطالب، وفق المتابعين لهذا الوضع، إلى تدخل السلطات والجهات المكلفة بحماية الطفولة والعمل الاجتماعي، بما يتيح تحديد وضعية هؤلاء الأطفال والتعامل معها وفق كل حالة، سواء عبر إعادتهم إلى أسرهم أو توفير الرعاية والإيواء والتأهيل المناسب لهم.

ووصف ناصري هذه الظاهرة بأنها جديدة نسبيا على المدينة العتيقة بالدار البيضاء، موضحا أن الأطفال الذين رصدهم لا يعرف المحيط المحلي مصدر قدومهم أو ظروف وجودهم في الشارع، في وقت يتواجد فيه بالمنطقة أيضا أشخاص بالغون في وضعية تشرد، من بينهم رجال ونساء، إلى جانب أشخاص يعانون من اضطرابات أو أمراض نفسية وعقلية.

ويرى الفاعل الجمعوي أن الأولوية في التعامل مع وضعية هؤلاء الأطفال ينبغي أن تنصب على تحديد هوياتهم وظروفهم الأسرية والاجتماعية، والعمل على إعادتهم إلى أسرهم متى كان ذلك ممكنا، أو توجيههم إلى مراكز الإيواء والرعاية والتأهيل في الحالات التي تستدعي ذلك.
مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا