هبة بريس – محمد زريوح
تعيش الساحة السياسية بإقليم الناظور على وقع احتدام كبير مع اقتراب موعد الاقتراع في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، حيث شرعت بعض الوجوه السياسية والأحزاب المتنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم في شن حملات مسعورة تستهدف المرشح البرلماني عن حزب الاستقلال، محمادي توحتوح، القادم حديثاً من حزب التجمع الوطني للأحرار والذي مثله في الولاية التشريعية المنتهية.
وفي هذا السياق، جرى تداول مغالطات تستهدف محمادي توحتوح، من أبرزها ادعاء استفادته من الدعم المخصص لشراء أضاحي العيد، وهي المزاعم التي سارع المعني بالأمر إلى تفنيدها جملة وتفصيلاً، مبدياً استعداده التام للمجابهة والمكاشفة والمحاسبة القانونية إن ثبت تورطه في أي استفادة غير قانونية من هذا الدعم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الحملات الموجهة ضد توحتوح ليست وليدة الصدفة، بل تأتي تتويجاً لمسار تشريعي ناجح ومتميز بصم عليه الرجل خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026، حيث نجح في ترسيخ صورة مشرّفة لممثلي الإقليم قبة البرلمان.
كما يُجمع المراقبون على أن توحتوح يُعد أحد أبرز البرلمانيين الذين مروا على إقليم الناظور خلال العقود الأخيرة، متسلحاً بحضور وازن وقدرة استثنائية على الترافع الحقيقي عن قضايا وهموم الساكنة المحلية والجهوية، سواء داخل المؤسسة التشريعية أو لدى مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.
ولم يتأت هذا التميز من فراغ، بل عززه حضوره الوازن في العديد من البرامج التلفزية والحوارية الوطنية، التي دافع من خلالها بشراسة عن مواقفه وقضايا منطقته، مما جعله اسماً لامعاً ورائداً في المشهد السياسي المحلي والإقليمي.
غير أن هذا الصعود اللافت والحضور القوي أثار حفيظة وانزعاج بعض الجهات التي اعتادت الاشتغال في الظل، والتي أدركت عجزها التام عن مجاراة توحتوح في الأداء البرلماني والتواصل السياسي، مما دفعها إلى محاولة تعويض إخفاقاتها عبر استراتيجيات الإحباط والتشويه.
وهكذا، تطورت هذه الحملة لتتجاوز الصالونات والمقاهي الضيقة، مستعينة بأساليب لترويج الأكاذيب والادعاءات الباطلة، بغية التشويش على صورة المرشح والتأثير على المزاج الانتخابي للناخبين قبل أيام معدودة من يوم الحسم.
وفي مواجهة هذه المناورات، اختار محمادي توحتوح طريق المواجهة المباشرة والمكاشفة العلنية، في حين تبقى الكلمة الفصل والأخيرة لصناديق الاقتراع وللضمير الحي للناخبين القادرين على تمييز الغث من السمين ومجازاة من دافع بصدق عن مصالح الإقليم.
المصدر:
هبة بريس