آخر الأخبار

بمشاركة 600 مفتش شغل.. خطة حكومية لمراقبة أجور وساعات عمل حراس الأمن الخاص (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أشرف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الأربعاء بالرباط، على إطلاق البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص، تحت شعار “من أجل عمل لائق”، وذلك بحضور المسؤولين الترابيين للوزارة ومختلف المصالح المعنية بتفتيش الشغل.

ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز احترام تشريع الشغل وتحسين ظروف اشتغال العاملين بقطاع الحراسة الخاصة، مع التركيز بشكل خاص على التطبيق الفعلي للمقتضيات الجديدة المتعلقة بمدة العمل، عقب دخول التعديل الذي هم المادة 193 من مدونة الشغل حيز التنفيذ.

ويأتي إطلاق البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص في إطار توجيهات الملك محمد السادس، الرامية إلى ترسيخ العمل اللائق وتعزيز فعالية جهاز تفتيش الشغل، كما يعكس، وفق الوزارة، الالتزام بتفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي وتحويل المقتضيات القانونية الجديدة إلى ممارسة فعلية على أرض الواقع.

وأكد الوزير، خلال اللقاء، أن البرنامج يأتي في سياق تنزيل القانون الجديد الذي تم اعتماده في إطار الحوار الاجتماعي، وصادق عليه البرلمان بمجلسيه بالإجماع، قبل دخوله حيز التنفيذ ابتداء من 16 يوليوز 2026.

وأوضح السكوري أن المقتضيات الجديدة تضع حدا لنظام العمل الذي كان يسمح باشتغال حراس الأمن الخاص لمدة تصل إلى 12 ساعة، بما يضمن انتقال هذه الفئة إلى نظام عمل يحترم المدة القانونية المحددة في ثماني ساعات، مع احتساب الساعات الإضافية وأدائها وفقاً لمقتضيات مدونة الشغل.

وبحسب الوزير، فإن العقود المبرمة بين شركات الحراسة الخاصة والقطاعين العام والخاص بعد 16 يوليوز 2026 لا يجوز أن تتضمن نظاما للعمل لمدة 12 ساعة، فيما تستفيد العقود المبرمة قبل هذا التاريخ من فترة انتقالية تمتد إلى غاية 16 أبريل 2027.

وأشار السكوري إلى أن الوزارة رصدت عدم التزام عدد من المقاولات بالمقتضيات الجديدة، وهو ما دفع إلى إطلاق برنامج وطني للتفتيش، سيتم خلاله تعبئة نحو 600 مفتش ومفتشة للشغل على الصعيد الوطني.

وسيشمل البرنامج، وفق الوزير، عمليات تفتيش لدى شركات الحراسة التي فازت بالصفقات، فضلا عن الانتقال إلى مواقع الحراسة الفعلية، باعتبار أن الحراس يزاولون مهامهم في مواقع تابعة للجهات المستفيدة من خدمات الحراسة وليس بالضرورة داخل مقرات الشركات المشغلة.

وستركز عمليات التفتيش على التحقق من مدة العمل الفعلية، ومدى احترام سقف ثماني ساعات، فضلا عن التأكد من احتساب الساعات الإضافية وأدائها وفقا للقانون.

كما ستشمل المراقبة الأجور المستحقة للعاملين، ولا سيما مدى احترام الحد الأدنى للأجر، إلى جانب التحقق من التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكد الوزير أن الوزارة سبق أن وجهت دورية إلى مختلف مفتشي ومفتشات الشغل والمديريات الجهوية، مباشرة بعد صدور القانون، فيما شكل لقاء اليوم محطة لتنظيم هذه العملية بشكل مؤسساتي، من خلال إحداث لجان جهوية ووضع برمجة دقيقة للزيارات التفتيشية.

وستفضي عمليات التفتيش، بحسب المعطيات التي قدمها الوزير السكوري، إلى تحرير المخالفات من طرف مفتشي الشغل وإحالتها على الجهات المختصة، بما فيها النيابة العامة، مع تعزيز التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتباره شريكاً أساسياً في هذا الورش.

وفي السياق ذاته، شدد السكوري على أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على رصد المخالفات، بل تشمل أيضا جانبا وقائيا وتحسيسيا، من خلال مواكبة المقاولات والإدارات التي ما تزال مرتبطة بعقود أبرمت قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، استعداداً للصفقات المقبلة وضمان ملاءمتها مع المقتضيات القانونية الجديدة.

ويستند البرنامج إلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في المراقبة الميدانية، والتأطير والتوعية، ثم اعتماد مقاربة وقائية تروم الانتقال من مجرد معاينة المخالفات إلى منعها وتصحيح الممارسات ونشر ثقافة احترام قانون الشغل.

كما سيتم استثمار نتائج عمليات التفتيش لتشخيص وضعية قطاع الحراسة الخاصة، خصوصا في ما يتعلق بمدة العمل والأجر والحماية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية، مع العمل على توحيد منهجية المراقبة وتعزيز التنسيق بين المصالح الجهوية والإقليمية للوزارة.

وشدد وزير التشغيل على أن إطلاق هذا البرنامج يشكل خطوة حازمة لتنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها تجاه العاملين في قطاع الحراسة الخاصة والأجراء بصفة عامة، مؤكدا أنه “لا يمكن لقانون أن يدخل حيز التنفيذ ويستمر خرقه بشكل ممنهج” من طرف بعض الفاعلين.

ودعا في هذا الإطار مختلف الإدارات والمقاولات والفاعلين والمجتمع المدني إلى الانخراط في إنجاح تنزيل القانون الجديد، مؤكدا أن ضمان حقوق هذه الفئة من العمال مسؤولية جماعية، خصوصا خلال الفترة الأولى من دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ.

وأكد السكوري أن القانون الجديد حظي بإجماع داخل البرلمان بمجلسيه، بمشاركة الأغلبية والمعارضة، معتبرا أن هذا التوافق يشكل أرضية قوية لضمان استمرارية تطبيقه، بصرف النظر عن التحولات السياسية المقبلة، باعتباره قانونا نافذا وحقا لفئة من العاملين ظلت تعاني من ظروف اشتغال صعبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا