دخل ملعب “أدرار” بمدينة أكادير مرحلة جديدة من أشغال إعادة التأهيل، تشمل هدم أجزاء من المدرجات والواجهات الداخلية ونزع المقاعد وإعادة تهيئة أرضية الملعب، في إطار مشروع يهدف إلى تكييف المنشأة مع متطلبات استضافة مباريات نهائيات كأس العالم 2030.
وتأتي هذه الأشغال بعد عمليات تأهيل سابقة شهدها الملعب استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، بلغت كلفتها نحو 900 مليون سنتيم، لتتحول المنشأة، التي افتتحت عام 2013، إلى واحد من أكبر أوراش البنية التحتية الرياضية الجارية في مدينة أكادير.
وبحسب البرنامج المعلن، تمتد أشغال إعادة التأهيل الحالية لنحو 18 شهرا، وتشمل إعادة تشكيل عدد من مكونات الملعب، إلى جانب تحديث تجهيزاته التقنية والمرافق المخصصة للجماهير والضيوف.
هدم وإعادة تشكيل المدرجات
وتشمل المرحلة الحالية هدم أجزاء واسعة من المدرجات وإعادة هندسة الفضاء الداخلي للملعب، ضمن تصور يرمي إلى تكييفه مع المعايير التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ومن أبرز التغييرات المبرمجة خفض مستوى أرضية الملعب بنحو أربعة أمتار، وإزالة الحلبة المطاطية التي كانت تفصل المدرجات عن أرضية الملعب، بما يسمح بتقليص المسافة بين الجماهير والمستطيل الأخضر.
وتتولى شركة TGCC إنجاز الأشغال الكبرى والبناء الهيكلي ضمن المشروع.
رفع الطاقة الاستيعابية وإنجاز سقف جديد
ويرتقب أن ترتفع الطاقة الاستيعابية لملعب “أدرار” من نحو 41 ألف مقعد حاليا إلى حوالي 46 ألف متفرج بعد انتهاء الأشغال.
كما يتضمن المشروع إنجاز سقف معدني بانورامي يغطي المدرجات، بما يوفر حماية أكبر للجماهير ويحسن ظروف متابعة المباريات.
وتشمل الأشغال أيضا إنشاء فضاء جديد للضيافة بالجهة الشرقية، يضم مقصورات وصالونات مخصصة للضيوف والشركاء، بما يتلاءم مع متطلبات التظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.
تحديث التجهيزات التقنية
ولا تقتصر عملية التأهيل على البنية المعمارية للملعب، إذ تشمل أيضا تحديث مجموعة من التجهيزات والمرافق التقنية.
وتتضمن الأشغال المرتقبة شبكات التيار الكهربائي العالي والمنخفض، وشبكات السوائل، إلى جانب أنظمة وتجهيزات تقنية مرتبطة بتشغيل الملعب واستقبال المباريات.
ومن المرتقب أن تتولى شركة متخصصة حصة التجهيزات والمرافق التقنية، بعد استكمال مراحل الأشغال الكبرى والبناء الهيكلي.
من كأس إفريقيا إلى مونديال 2030
ومنذ افتتاحه عام 2013، استضاف ملعب “أدرار” مباريات وتظاهرات رياضية مختلفة، وخضع لعمليات تأهيل متتالية، خصوصا استعدادا للاستحقاقات القارية.
وشملت عمليات التأهيل السابقة محيط الملعب ومواقف السيارات، التي ارتفع عددها من نحو 2600 إلى أكثر من 4100 مكان، إلى جانب تحسين العشب الرئيسي وملاعب التداريب ومستودعات اللاعبين.
لكن المشروع الحالي يتميز بحجمه ونطاقه، إذ يأتي في إطار الاستعداد لاستضافة المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم 2030.
18 شهرا لإنجاز المشروع
ويشكل احترام الجدول الزمني أحد أبرز التحديات التي تواجه المشروع، بالنظر إلى طبيعة الأشغال التي تجمع بين الهدم وإعادة البناء وتحديث البنية التقنية وتجهيز مختلف المرافق.
وبحسب البرنامج المحدد، يفترض أن تنتقل الأشغال تباعا من مرحلة الهدم وإعادة البناء إلى تركيب التجهيزات التقنية، قبل إجراء الاختبارات النهائية تمهيدا لتسليم الملعب.
وبذلك، ينتقل ملعب “أدرار”، الذي بني قبل نحو 13 عاما، إلى مرحلة إعادة تشكيل واسعة تهدف إلى رفع قدرته الاستيعابية وتحديث بنيته ومرافقه بما يسمح له باستضافة مباريات ضمن الاستحقاقات الكروية الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
المصدر:
لكم