آخر الأخبار

الدراجات النارية الليلية تؤرق سكان أحياء بالدار البيضاء.. مطالب بتدخل الأمن وتشديد العقوبات

شارك

تحولت الدراجات النارية ذات الأصوات المرتفعة والجولات الليلية إلى مصدر متكرر لإزعاج سكان عدد من أحياء مدينة الدار البيضاء، خصوصا خلال الساعات المتأخرة من الليل، في وقت تكشف فيه التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي عن اتساع رقعة الشكاوى وتكرارها من مناطق مختلفة بالمدينة.

وفي خضم هذه الشكاوى، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي نداء تحت شعار “كفى ضجيج الدراجات النارية” و”حرية البعض ليست أغلى من راحة الجميع”، يحث الآباء وأولياء الأمور على تحمل مسؤوليتهم في مراقبة أبنائهم، واحترام راحة الجيران، وعدم السماح بتحول الدراجات النارية إلى وسيلة لإزعاج السكان خلال الليل.

ولم تتوقف التفاعلات عند مضمون النداء، إذ سرعان ما توالت تعليقات من سكان أحياء مختلفة بالدار البيضاء، أكد أصحابها أنهم يعيشون بدورهم المشكلة نفسها، متحدثين عن جولات لدراجات نارية في أوقات متأخرة من الليل، وسط أصوات مرتفعة وسرعة في بعض الحالات.

ومن بين الشكاوى المتداولة، شكوى من سكان شارع يعقوب المنصور، تحدث صاحبها عن استمرار أصوات الدراجات النارية بشكل شبه يومي من حوالي الواحدة ليلا إلى الرابعة صباحا، معتبرا أن الوضع بات يؤثر بشكل مباشر على راحة الأسر، خصوصا في ظل وجود أطفال رضع يحتاجون إلى النوم والهدوء.

وتشير شهادات أخرى إلى أن الإشكال لا يرتبط بحالات معزولة، بل يتكرر في عدد من الأحياء، حيث يخرج بعض الشباب بشكل فردي أو في مجموعات لجولات ليلية بالدراجات النارية، وسط ضجيج يقول السكان إنه يحرمهم من الهدوء خلال ساعات يفترض أن تكون مخصصة للراحة.

وفي جانب آخر من النقاش، حمّل عدد من المعلقين جزءا من المسؤولية للأسر، معتبرين أن دور الآباء وأولياء الأمور لا يقتصر على توفير حاجيات الأبناء، وإنما يشمل أيضا تربيتهم على احترام الجيران ومراقبة سلوكهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسلوكيات تمس راحة الآخرين.

في المقابل، شدد متفاعلون على أن المسؤولية لا ترتبط دائما بالقاصرين، مؤكدين أن عددا من سائقي الدراجات النارية الذين يثيرون هذه الشكاوى من الراشدين، وبالتالي فإن معالجة الظاهرة -في نظرهم- لا يمكن أن تقتصر على دور الأسرة، بل تستدعي أيضا تطبيق القانون.

وتزايدت، في هذا السياق، الدعوات إلى تدخل الأمن بشكل حازم لمراقبة الدراجات النارية التي تصدر أصواتا مرتفعة، خصوصا خلال ساعات الليل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، إلى جانب المطالبة بوضع حد للسرعة والقيادة المتهورة داخل الأحياء السكنية.

كما ذهب بعض المتفاعلين إلى الدعوة لإطلاق عريضة للمطالبة بتشديد المقتضيات القانونية والعقوبات ضد أصحاب الدراجات النارية المسببة للضجيج، وتشديد العقوبات على المخالفين، معتبرين أن استمرار الظاهرة يستدعي معالجة أكثر جدية بدل الاكتفاء بالشكاوى المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا