شرعت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات في تشديد عمليات المراقبة الإدارية والإجرائية لعدد من الأنشطة التجارية والاقتصادية، في خطوة تروم الحد من الاختلالات التي تم رصدها في تدبير واستغلال بعض المرافق والأنشطة الخاضعة للترخيص، خصوصا تلك التي ترتبط باستقبال العموم وتنظيم المناسبات.
وأفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي بأن هذه التحركات تأتي في أعقاب تقارير أنجزتها لجان للمراقبة والتفتيش تابعة للمصالح المختصة بوزارة الداخلية، والتي وقفت، وفق المصادر ذاتها، على مجموعة من الاختلالات المرتبطة باحترام شروط الاستغلال والالتزام بمقتضيات التراخيص المسلمة من طرف الجماعات الترابية.
وأوضحت المصادر نفسها أن المصالح الجماعية المختصة، بتعليمات من عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات، شرعت في تشديد مراقبة وضعية عدد من قاعات الأفراح، لاسيما بإقليم النواصر، وبشكل خاص بجماعة بوسكورة، بعدما كشفت عمليات المراقبة عن وجود قاعات تمارس أنشطة تجارية دون استكمال الشروط القانونية والإدارية المطلوبة.
وأضافت المصادر أن عددا من الجماعات الترابية سبق أن أطلقت حملات ميدانية واسعة استهدفت قاعات الأفراح، وذلك بعد رصد مجموعة من المخالفات المرتبطة بطريقة الاستغلال، ومدى مطابقة الأنشطة الممارسة لما هو منصوص عليه في وثائق الترخيص، فضلا عن احترام الضوابط المتعلقة بالتعمير والسلامة واستقبال المرتفقين.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة العمق المغربي، فقد شرعت المصالح المختصة في افتحاص إداري دقيق لملفات عدد من قاعات الأفراح، شمل طبيعة التراخيص المسلمة، ومدى احترام أصحابها للشروط التي على أساسها تم الترخيص بممارسة النشاط، إلى جانب التحقق من عدم إدخال تغييرات أو توسعات على البنايات دون الحصول على الموافقات اللازمة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمليات الافتحاص أفضت، بحسب المعطيات الأولية، إلى تسجيل حالات اعتبرت غير منسجمة مع الضوابط القانونية الجاري بها العمل، من بينها ملفات ترخيص تحيط بها ملاحظات إدارية، وأخرى لم تعد وضعيتها متطابقة مع طبيعة النشاط الممارس على أرض الواقع، الأمر الذي دفع المصالح المعنية إلى مطالبة أصحابها بتصحيح وضعياتهم.
وفي السياق نفسه، أكدت المصادر أن لجان المراقبة عاينت اشتغال بعض قاعات الأفراح خارج الإطار القانوني، دون التوفر على سند إداري يسمح بممارسة النشاط بالشكل الذي تتم به حالياً، حيث جرى توجيه إشعارات وإنذارات إلى المعنيين بالأمر، تتضمن ضرورة تسوية وضعياتهم داخل الآجال المحددة، أو التوقف عن النشاط إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
ولم تقتصر الملاحظات المسجلة، وفق المصادر ذاتها، على طبيعة النشاط أو وثائق الترخيص، بل شملت أيضا بعض التوسعات التي أنجزت داخل محيط عدد من قاعات الأفراح. ويتعلق الأمر، على وجه الخصوص، بإقامة خيم ومنشآت إضافية لاستيعاب أعداد أكبر من الزبائن، دون الحصول على التراخيص الضرورية أو استيفاء الشروط التقنية والقانونية المرتبطة بهذه المنشآت.
وأوضحت المصادر أن السلطات المحلية والجماعات المعنية وجهت إنذارات رسمية إلى عدد من أصحاب هذه القاعات، من أجل إزالة المنشآت والتجهيزات التي أقيمت بشكل غير قانوني، ومنح المعنيين فرصة لتسوية وضعياتهم طوعاً، قبل اللجوء إلى الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ قرارات الإزالة أو الهدم عند الاقتضاء.
وشددت المصادر العليمة لجريدة العمق المغربي على أن تشديد المراقبة لا يستهدف النشاط الاقتصادي في حد ذاته، وإنما يروم ضمان احترام القوانين والضوابط المنظمة لاستغلال هذه الفضاءات، وحماية السلامة العامة، وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين الذين يلتزمون بالقواعد القانونية وأولئك الذين يستغلون فضاءات أو منشآت خارج الأطر المعتمدة.
وفي المقابل، ينتظر أن تتواصل عمليات الافتحاص والمراقبة خلال الفترة المقبلة لتشمل ملفات أخرى مرتبطة بالأنشطة التجارية والاقتصادية داخل عدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات، في ظل توجه السلطات نحو تشديد تتبع وضعية التراخيص ومطابقة الأنشطة الممارسة للوثائق الإدارية والتعميرية، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حق كل حالة يثبت فيها وجود مخالفة.
المصدر:
العمق