برئاسة السغروشني.. معاهد “الجزري” للذكاء الاصطناعي تنتقل إلى مرحلة التفعيل العملي لدعم القدرات الوطنية
انعقد، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماع الجمعيات العامة لأربعة من معاهد “الجزري”، برئاسة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في محطة جديدة تكرس انتقال هذه المعاهد من مرحلة التأسيس والهيكلة المؤسساتية إلى مرحلة التفعيل العملي.
وشمل هذا الاجتماع كلا من معهد الجزري النواة (JAZARI ROOT)، ومعهد الجزري للتربية والابتكار التكنولوجي، ومعهد الجزري صناعة X.0، ومعهد الجزري للمدن الذكية، وهي مؤسسات تشكل لبنات أساسية ضمن المنظومة الوطنية الرامية إلى تطوير قدرات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، وربط البحث والابتكار بحاجيات الإدارة والاقتصاد والتعليم والصناعة والمجالات الترابية.
وجاء انعقاد هذه الجمعيات العامة بعد محطة مؤسساتية مهمة تمثلت في نشر القرارات المتعلقة بالمصادقة على الاتفاقيات المؤسسة لهذه المعاهد في الجريدة الرسمية خلال شهر غشت 2026، وهو ما منحها إطارها المؤسساتي الرسمي ومهد للانتقال السلس إلى تنزيل مهامها وبرامج عملها الميدانية.
وشكلت هذه الدينامية امتدادا للحدث الوطني (AI Made in Morocco)، الذي ترأسته أمل الفلاح السغروشني يوم 12 يناير 2026 بالرباط، والذي شهد الإطلاق الرسمي لمعهد (JAZARI ROOT)، إلى جانب توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية لخلق معاهد جزري متخصصة في مجالات استراتيجية متعددة.
وتصدر معهد الجزري النواة قلب هذه المنظومة، باعتباره النواة التقنية والاستراتيجية للشبكة الوطنية لمعاهد الجزري، وفضاء للبحث والتكوين والتطوير التكنولوجي والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يرتكز دوره على الربط بين البحث العلمي والاحتياجات الفعلية، خصوصا في مجالات البنيات التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، والحوسبة المتقدمة، ومنصات البيانات والذكاء الاصطناعي السيادي، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية ودعم حلول موجهة للإدارات العمومية والمقاولات والباحثين والشركات الناشئة.
وبرز معهد الجزري للتربية والابتكار التكنولوجي كإطار لتعبئة إمكانات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة لخدمة المنظومة التعليمية، من خلال تطوير حلول قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي، وتشجيع التجريب في مجالات الأدوات التعليمية الجديدة والواقع المعزز والواقع الافتراضي والتقييم الذكي.
واستهدف معهد الجزري صناعة X.0 جعل الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي رافعة لتحديث الصناعة المغربية وتعزيز تنافسيتها، عبر تقريب البحث العلمي من حاجيات المقاولات وتشجيع تبني تكنولوجيات الصناعة المتقدمة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والبيانات والأمن السيبراني.
واكتمل هذا التوجه بمعهد الجزري للمدن الذكية، الذي يهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي والبيانات والتكنولوجيات الرقمية لتحسين تدبير المجالات الحضرية، وتطوير حلول مرتبطة برقمنة الخدمات العمومية والتدبير الذكي للموارد والبنيات التحتية والتنقل والطاقة والبيئة والتخطيط الحضري القائم على البيانات.
وتجسدت فلسفة معاهد الجزري في التقائية جهود الدولة والجامعات والبحث العلمي والقطاع الخاص والمقاولات الناشئة والمجالات الترابية، عبر ربط هذه المكونات حول الذكاء الاصطناعي التطبيقي، بما يجعل من المعاهد منصات مفتوحة للبحث والتجريب والابتكار المشترك ونقل التكنولوجيا وتطوير نماذج وحلول وطنية ملائمة للواقع المغربي.
المصدر:
العمق