في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتواصل تداعيات إضراب المحامين على عدد من المتقاضين، في ظل توقف مجموعة من الملفات والقضايا بالمحاكم، الأمر الذي دفع مواطنين إلى التعبير عن مواقف متباينة بشأن استمرار هذا الإضراب وانعكاساته على مصالحهم.
واعتبر أحد المواطنين في استطلاع رأي أجرته جريدة “العمق” بمدينة الرباط، أن الظرفية الحالية، التي تتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية، قد تجعل من الأفضل تأجيل الإضراب إلى حين مرور الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، بما يتيح استئناف التقاضي في ظروف عادية.
وأوضح المتحدث أن الدعوة إلى تأجيل الإضراب لا تعني بأي شكل من الأشكال التنازل عن مطالب المحامين أو التخلي عن قضيتهم، مؤكدا أن مواصلة النضال تظل حقا مشروعا يمكن استئنافه مع الحكومة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن غياب الحوار بين الحكومة وجمعيات هيئات المحامين كان سببا من الأسباب التي ساهمت في استمرار الأزمة، مبرزا أن الإضراب وطني وأن مختلف الهيئات منخرطة فيه، وهو ما يجعل، الحوار السبيل الأنسب للوصول إلى حل وسط.
وأكد المواطن أن الإضراب يؤثر بشكل مباشر على سير المحاكم وعلى حق المواطنين في التقاضي، داعيا الحكومة، في المقابل، إلى عدم ترك الوضع على حاله، والعمل على إيجاد مخرج لهذا الملف.
وفي المقابل، عبر مواطن آخر عن استيائه من استمرار إضراب المحامين، معتبرا أن ممارسة الحق في الإضراب ينبغي ألا تكون على حساب حقوق المواطنين ومصالحهم. وقال إن عددا من المتقاضين باتت ملفاتهم متوقفة بالمحاكم، مشيرا إلى أنه واحد من المتضررين ، وأن ملفه لازال عالقا منذ شهر مارس.
وأوضح المتحدث أن تداعيات الإضراب لم تقتصر على الجانب القضائي، بل امتدت إلى الجانب المادي، مستشهدا بتوقف مزاد علني مرتبط بملفه، وهو ما تسبب له، حسب قوله، في مشاكل مالية.
واعتبر أن استمرار الإضراب ساهم في تعقيد وضعية عدد من المواطنين، بل وصل الأمر، بحسب تصوره، إلى التأثير على وضعية أشخاص داخل السجون، مؤكدا أن القرار النهائي بشأن تدبير هذا الملف يبقى بيد الدولة.
ومع ذلك، شدد المتحدث على أن المحامين بدورهم يتمتعون بحقوقهم، وأن تدخل الحكومة في مطالبهم كان ينبغي أن يتم عبر الحوار، معبرا عن أمله في أن تأخذ الحكومة المقبلة هذه الإشكالات بعين الاعتبار.
من جانبه، أكد مواطن آخر أن توقف المحامين عن العمل ينعكس بشكل مباشر على الملفات القضائية، باعتبار أن إضرابهم يؤدي عمليا إلى توقف عدد من القضايا والمساطر المرتبطة بها.
وشدد المتحدث على ضرورة تمتع المحامين بكامل حقوقهم حتى يتمكنوا من ممارسة مهنتهم في ظروف ملائمة، معتبرا أن من حقهم مواصلة الإضراب في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
غير أنه دعا في الوقت نفسه إلى مراعاة أوضاع المواطنين الذين ترتبط مصالحهم بملفات قضائية متوقفة بسبب الإضراب، مشيرا إلى أن هؤلاء المتقاضين ينتظرون بدورهم حلا ينهي حالة الجمود.
المصدر:
العمق