آخر الأخبار

حملات انتخابية “سرية” داخل شقق تستنفر السلطات بالدار البيضاء

شارك

رفعت أقسام الشؤون الداخلية التابعة لعدد من عمالات الدار البيضاء تقارير استعجالية إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بشأن تحركات انتخابية مبكرة يشتبه في قيام منتخبين بها داخل عدد من الدوائر الحساسة بالعاصمة الاقتصادية، وذلك قبل الموعد الرسمي المحدد لانطلاق الحملة الانتخابية.

وبحسب مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، فقد تضمنت التقارير التي جرى رفعها إلى المصالح المركزية معطيات حول أنشطة وتحركات لمنتخبين يشغلون مناصب المسؤولية داخل مجالس جماعية ومقاطعات، يشتبه في ارتباطها بالاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في وقت لم تنطلق فيه الحملة الانتخابية بشكل رسمي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن رجال السلطة بعدد من الدوائر رصدوا عقد لقاءات انتخابية داخل شقق سكنية، بمشاركة منتخبين ومسؤولين جماعيين، حيث جرى تجميع عدد من الأشخاص في فضاءات خاصة بعيدا عن الأنظار، وهو ما دفع مصالح المراقبة إلى توثيق هذه التحركات وإدراجها ضمن التقارير الموجهة إلى الجهات المختصة.

وأفادت المصادر العليمة بأن بعض هذه اللقاءات جرى تنظيمها في مناطق السالمية وواد الذهب، حيث احتضنت شقق سكنية اجتماعات ضمت عشرات الأشخاص، دون الحصول، وفق المعطيات المتوفرة، على تراخيص مسبقة من سلطات الرقابة، الأمر الذي جعل هذه التحركات محط انتباه ومتابعة من طرف المصالح الترابية المختصة.

وأضافت المصادر أن طبيعة اللقاءات المعنية لم تكن، بحسب التقارير الأولية، مرتبطة بأنشطة اجتماعية أو عائلية عادية، وإنما اتخذت طابعا سياسيا وانتخابيا، من خلال حضور منتخبين ومسؤولين جماعيين، إلى جانب عدد من الأشخاص الذين يعتقد أنهم يشكلون نواة انتخابية أو داعمة لبعض الأسماء التي تستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة.

وشددت المصادر ذاتها على أن السلطات الترابية تتعامل بحذر كبير مع أي تحركات قد تُفهم باعتبارها محاولة لاستباق الفترة القانونية للحملة الانتخابية، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، وما يرافق ذلك من منافسة مبكرة بين عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين داخل الدوائر الانتخابية بالدار البيضاء.

وأشارت المصادر إلى أن مصالح الشؤون الداخلية تعمل على تجميع المعطيات المتعلقة بهذه الأنشطة، بما في ذلك طبيعة اللقاءات والأشخاص الذين حضروها والأماكن التي احتضنتها، وذلك بهدف تمكين المصالح المركزية من صورة أوضح حول حجم التحركات الانتخابية المبكرة ومدى احترامها للقواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.

وسجلت المصادر أن انتقال بعض التحركات الانتخابية إلى شقق سكنية خاصة يعكس محاولة بعض الفاعلين السياسيين والمنتخبين الاشتغال بعيدا عن الفضاءات العمومية، تفاديا لجلب الانتباه، غير أن ذلك لا يمنع السلطات المختصة من تتبع طبيعة هذه الاجتماعات والتحقق من أهدافها ومدى ارتباطها بالحملة الانتخابية.

وأكدت المصادر العليمة أن تقارير الشؤون الداخلية المرفوعة إلى وزارة الداخلية تأتي في سياق تشديد المراقبة على التحركات الانتخابية المبكرة بمختلف الدوائر، خاصة تلك التي تعرف تنافسا قويا بين المنتخبين والمرشحين، مشيرة إلى أن السلطات ستواصل رصد أي أنشطة قد تشكل خرقا للقواعد والآجال القانونية المؤطرة للحملات الانتخابية، مع إحالة المعطيات التي تستدعي ذلك على الجهات المختصة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا