آخر الأخبار

أخنوش يستعرض بباريس حصيلة الإصلاحات وملامح مغرب ما بعد الأزمات

شارك

استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بباريس، حصيلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن المملكة اختارت في مواجهة تداعيات الجائحة والتوترات الجيو-سياسية والتضخم وسنوات الجفاف، الحفاظَ على توازناتها الماكرو-اقتصادية بالتوازي مع توسيع الدولة الاجتماعية وتعزيز الاستثمار والإنتاج.

وقال رئيس الحكومة أمام مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) إن ورش الحماية الاجتماعية أفضى إلى استفادة 11 مليون شخص من التأمين الإجباري عن المرض، فيما تم إدماج 3.9 ملايين من العمال غير الأجراء والأشخاص القادرين على المساهمة في المنظومة، مشيرا إلى أن الدولة صرفت، بين دجنبر 2023 ودجنبر 2025، نحو 51 مليار درهم في إطار الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة حوالي أربعة ملايين أسرة.

مصدر الصورة

وفي قطاعي الصحة والتعليم، أبرز المسؤول الحكومي أن المغرب قام بتأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية، مع برمجة 1600 مؤسسة إضافية، فيما ارتفعت كثافة الأطر الصحية من 17.4 إلى 25 إطارا لكل 10 آلاف نسمة بين 2021 و2026. وعلى مستوى التعليم، بلغ عدد المدارس الابتدائية الرائدة 4626 مؤسسة، على أن يرتفع إلى 6626 خلال الموسم الدراسي 2026-2027، مع توسيع التجربة إلى التعليم الإعدادي.

اقتصاديا، أكد رئيس الحكومة أن الناتج الداخلي الخام نما بنسبة 4.9 بالمائة سنة 2025، مقابل 4.4 بالمائة سنة 2024، بالتزامن مع تراجع التضخم إلى 0.8 بالمائة خلال السنة الماضية، فيما استقر عجز الميزانية في حدود 3.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وتراجع دين الخزينة من 71.6 بالمائة سنة 2022 إلى نحو 67 بالمائة سنة 2025. وتستهدف الحكومة، وفق المعطيات المقدمة، نموا بنسبة 5.3 بالمائة وعجزا في حدود 3 بالمائة خلال 2026.

مصدر الصورة

وفي مجال الاستثمار، أشار رئيس الحكومة إلى أن اللجنة الوطنية للاستثمارات وافقت، منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، على 381 مشروعا بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم، من شأنها إحداث نحو 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر. كما بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 56.1 مليار درهم سنة 2025، وهو مستوى قياسي، مع استمرار ارتفاع مداخيلها خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026.

وسلط رئيس الحكومة الضوء أيضا على تطور الصناعة والسياحة، لافتا إلى ارتفاع صادرات قطاع السيارات من 87.1 مليار درهم سنة 2021 إلى 154.5 مليار درهم سنة 2025، واقتراب الطاقة الإنتاجية للمملكة من مليون سيارة سنويا. كما سجل المغرب نحو 19.8 مليون سائح، بعائدات سياحية بلغت 138.1 مليار درهم، بينما تراجع معدل البطالة إلى 9.5 بالمائة خلال الربع الثاني من سنة 2026، مع استمرار تحديات تشغيل الشباب ورفع مشاركة النساء في سوق الشغل.

مصدر الصورة

وبخصوص الماء والطاقة، أوضح رئيس الحكومة أن سنوات الجفاف المتتالية جعلت من الأمن المائي قضية سيادية، مستعرضا استثمارات بقيمة 143 مليار درهم ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، إلى جانب مشاريع السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر. وذكر في هذا السياق محطة الداخلة لتحلية المياه، التي تبلغ قدرتها 37 مليون متر مكعب سنويا، وتستفيد من الطاقة المنتجة من مزرعة رياح مخصصة لها.

كما أفاد عزيز أخنوش بأن حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء ارتفعت إلى 46.1 بالمائة، مقابل 37.1 بالمائة سنة 2021، مع استهداف بلوغ 52 بالمائة بحلول 2030، موازاة مع إطلاق مشاريع للهيدروجين الأخضر باستثمارات تناهز 43 مليار دولار.

مصدر الصورة

وفي مجال البنيات التحتية، قدم رئيس الحكومة ميناء طنجة المتوسط نموذجا للتحول اللوجستي للمملكة، بعدما عالج أكثر من 11.1 مليون حاوية خلال 2025، فيما يرتقب دخول ميناء الناظور غرب المتوسط الخدمة خلال الربع الأخير من 2026، واستكمال أشغال ميناء الداخلة الأطلسي سنة 2028، مما يعزز موقع المغرب كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن استضافة المغرب جزءا من نهائيات كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، تشكل فرصة لتسريع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية، مبرزا أن الهدف يتمثل في ترسيخ موقع المملكة كاقتصاد أكثر تنافسية وقطب للاستقرار والازدهار في إفريقيا والفضاء الأورو-أطلسي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا