هبة بريس
استعرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بباريس، حصيلة الإصلاحات التي باشرتها المملكة في قطاع الصحة، مبرزاً أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في تأهيل البنيات الصحية وتقوية الموارد البشرية، في إطار ورش إصلاحي يهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتعزيز قدرة المنظومة على الاستجابة لحاجياتهم.
وجاء ذلك خلال مشاركة رئيس الحكومة في جلسة مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، بدعوة من المنظمة، حيث قدم أمام المشاركين عرضاً حول التحولات التي شهدها المغرب في عدد من المجالات، وفي مقدمتها بناء الدولة الاجتماعية والاستثمار في الرأسمال البشري.
وقال أخنوش إن المغرب قام بتأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية، بالتوازي مع برمجة 1600 مؤسسة إضافية، من بينها 500 مؤسسة توجد في طور التأهيل خلال سنة 2026، في إطار إعادة هيكلة وتطوير العرض الصحي على المستوى الترابي.
وبالموازاة مع تأهيل المؤسسات الصحية الأولية، أبرز رئيس الحكومة أن سنة 2026 ستشهد إنجاز أو تشغيل 20 مؤسسة استشفائية، ستوفر 3067 سريراً إضافياً، فيما يرتقب إتمام 27 مستشفى آخر بسعة تصل إلى 3120 سريراً خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2027 و2029.
وأكد أخنوش أن الاستثمار في البنيات التحتية الصحية لا يمكن أن يحقق أهدافه دون توفير الأطر القادرة على ضمان حسن اشتغالها، مشيراً إلى أن كثافة الأطر الصحية ارتفعت بين 2021 و2026 من 17.4 إلى 25 إطاراً صحياً لكل 10 آلاف نسمة.
وبحسب رئيس الحكومة، فإن هذا التطور مكّن المغرب من تجاوز العتبة الحرجة التي حددتها منظمة الصحة العالمية في 23 إطاراً صحياً لكل 10 آلاف نسمة، بما يعكس، وفق عرضه، الجهود المبذولة لتعزيز الموارد البشرية في القطاع.
كما توقف أخنوش عند التطور الذي عرفته ميزانية الصحة، والتي ارتفعت بين سنتي 2021 و2026 بنسبة 115%، بما يعكس الأهمية التي يحظى بها القطاع ضمن أولويات الإصلاح الحكومي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعميم التنظيم الترابي للعلاجات، وضبط تكلفة الأدوية، والتطوير التدريجي لنظام الثالث المؤدى، بما من شأنه تقريب الحق في الصحة من ممارسته الفعلية.
ويأتي استعراض هذه الحصيلة أمام مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في سياق تقديم التجربة المغربية في بناء الدولة الاجتماعية، حيث أكد أخنوش أن الإصلاحات الاجتماعية لا تقتصر على الدعم والحماية الاجتماعية، وإنما تشمل أيضاً تطوير الخدمات العمومية الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
ويعكس حجم الاستثمارات والبرامج المعلنة في القطاع، وفق المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة، توجهاً نحو بناء منظومة صحية أكثر قدرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين، من خلال الجمع بين تحديث البنيات التحتية، وتعزيز الموارد البشرية، وإعادة تنظيم الخدمات الصحية على المستوى الترابي.
المصدر:
هبة بريس