آخر الأخبار

أوزين: مستقبل سبتة ومليلية مع المغرب وفي المغرب.. والانتخابات محطة عابرة أمام الثوابت الوطنية

شارك

أكد محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الاستحقاق الانتخابي، مهما بلغت أهميته، يظل محطة عابرة في مسار الحياة السياسية، ولا يمكن أن يحجب القضايا المصيرية التي ترتبط بثوابت المملكة المغربية ووحدتها الترابية وحقوقها التاريخية.

وأوضح أوزين مساء اليوم السبت بسلا خلال لقاء خصص لتقديم البرنامج الانتخابي، أن الانتخابات تنتهي بنتائجها وموازينها وتحالفاتها، بينما يظل الوطن قائما بثوابته ومقدساته وقضاياه الوطنية، التي لا تخضع لمنطق المنافسة الانتخابية ولا تتغير بتغير موازين القوى السياسية.

وشدد الأمين العام لحزب الحركة، على أن الانشغال بالاستحقاق الانتخابي وحرص الأحزاب على استقطاب المواطنين لا ينبغي أن يصرف الاهتمام عن القضايا الكبرى التي تحظى بإجماع وطني، مؤكدا أن هذه القضايا لا تقبل المساومة أو الخضوع للضغوط والابتزاز أو المزايدات السياسية.

وفي هذا السياق، جدد التأكيد على الموقف من قضية الصحراء المغربية، قائلا: ” إن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في الأقاليم الجنوبية يترافق مع التشبث بالحقوق التاريخية للمغرب في مدينتي سبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المغربية المحتلة”.

وأكد أن قضية سبتة ومليلية والجزر والثغور المغربية ليست ورقة انتخابية ولا موضوعا للمزايدات والمساومات السياسية، وإنما هي قضية وطنية راسخة في الوجدان المغربي، وستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية وفي الأجندة السياسية للمملكة.

وجاء هذا الموقف، بحسب محمد أوزين، في سياق ما وصفه بالتصريحات الصادرة عن جهات إسبانية، والتي اعتبر أنها تجاوزت حدود المقبول سياسيا وأخلاقيا، خصوصا عندما تطاولت، وفق تعبيره، على رموز المغرب ومقدساته.

وأكد أمين عام حزب “السنبلة”، أن المغاربة، انطلاقاً من قيمهم وثقافتهم السياسية والأخلاقية، يرفضون استعمال لغة الإساءة أو التجريح في حق العاهل الإسباني، كما يرفضونها تجاه أي مواطن إسباني، باعتبار إسبانيا بلدا جارا وشريكا للمغرب.

وأوضح أن احترام الجوار والصداقة والعلاقات بين الشعبين لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن الحقوق أو التنازل عن الثوابت الوطنية، مشددا على أن المغرب قادر على الجمع بين التمسك بحقوقه التاريخية واحترام شركائه وجيرانه.

وفي السياق ذاته، طرح محمد أوزين تساؤلات بشأن ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، متسائلا عن مدى اتساق الدفاع عن حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير مع استمرار وجود أراضٍ مغربية تحت الاحتلال منذ قرون.

وأضاف أن من حق المغاربة، بدورهم، طرح الأسئلة ذاتها بشأن سبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المغربية المحتلة، معتبرا أن ازدواجية المعايير لا يمكن أن تشكل أساسا لعلاقات متوازنة بين الدول والشعوب.

وأكد المسؤول الحزبي، أن مستقبل سبتة ومليلية وباقي الثغور والجزر المغربية المحتلة “مع المغرب وفي المغرب”، معتبرا أن هذا الموقف ليس مرتبطا بحزب أو فئة أو جهة بعينها، وإنما يستند إلى قناعة وطنية تستمد مشروعيتها من التاريخ والذاكرة الوطنية والحقوق المغربية الثابتة.

وفي المقابل، شدد أمين حزب “السنبلة” على أن المغرب ليس من دعاة الحرب أو المواجهة، بل من دعاة الحق والسلام، وأن استرجاع الحقوق المشروعة يمكن أن يتم بالحكمة والنفس الطويل والعمل الدبلوماسي والسياسي، وبالنهج الذي ميز المغرب في تعامله مع قضاياه الوطنية.

وأشار أوزين إلى أن تجربة المغرب في الدفاع عن صحرائه، وما رافقها من تعبئة وطنية ودبلوماسية، تؤكد، وفق تعبيره، أن استرجاع الحقوق التاريخية يمكن أن يتحقق عبر الحكمة والإرادة الوطنية، بعيدا عن التهور والاستفزاز والصدام.

وسجل الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الانتخابات ستنتهي، وستتغير المواقع والمقاعد والتحالفات، لكن الوطن سيبقى، كما ستبقى الثوابت والذاكرة الوطنية والحقوق التاريخية، التي لا تسقط بتغير الظروف السياسية أو بانتهاء الاستحقاقات الانتخابية.

واعتبر أن المعركة الانتخابية، مهما اشتدت، لا ينبغي أن تنسي الفاعلين السياسيين أن هناك قضايا أكبر من الانتخابات، وأبقى من الولايات الانتخابية، وأسمى من الحسابات والمزايدات السياسية، لأنها ترتبط، في نهاية المطاف، بهوية الوطن ومصالحه العليا وثوابته الوطنية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا