أثارت المدرسة الجماعاتية بن شرو بجماعة ناوور، بإقليم بني ملال، استياء عدد من سكان المنطقة، بعدما انتهت أشغال إنجازها دون أن تفتح أبوابها أمام التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي الحالي، في ظل بعد المؤسسات التعليمية عن دواوير المنطقة، وما يفرضه ذلك من تنقل لمسافات طويلة ومعاناة متواصلة للتلاميذ والأسر.
وتعليقا على الوضع، أكد الفاعل الجمعوي جواد حمري في تصريح لجريدة “العمق” أن أشغال إنجاز المدرسة انتهت، وكان من المرتقب أن تدخل حيز الخدمة مع بداية الموسم الدراسي الحالي، لاستقبال تلاميذ عدد من الدواوير التابعة لجماعة ناوور، غير أن المؤسسة ظلت مغلقة.
وأوضح حمري أن الساكنة استقبلت المشروع في البداية بارتياح، باعتباره خطوة من شأنها التخفيف من معاناة تلاميذ المناطق الجبلية، الذين يضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المؤسسات التعليمية، قد تصل إلى ثلاثة أو أربعة كيلومترات، بحسب الدواوير التي يقطنون بها.
وأضاف أن الأسر كانت تعول على هذه المؤسسة لتقريب التعليم من أبنائها وتحسين ظروف تمدرسهم، خصوصا في ظل صعوبة التنقل التي تواجه فئة من التلاميذ، قبل أن تجد نفسها، مع انطلاق الموسم الدراسي، أمام الوضع نفسه بسبب استمرار إغلاق المدرسة.
واعتبر الفاعل الجمعوي أن بقاء المؤسسة مغلقة رغم انتهاء أشغالها يطرح تساؤلات لدى الساكنة حول أسباب عدم تشغيلها، داعيا الجهات المعنية إلى توضيح وضعيتها والكشف عن الجدول الزمني المرتقب لفتحها في وجه التلاميذ.
وأشار حمري إلى أن مشاكل التمدرس بالمنطقة لا تقتصر على التعليم الابتدائي، موضحا أن التلاميذ يواجهون أيضا صعوبات في متابعة دراستهم خلال المرحلة الإعدادية، إذ يضطرون إلى الانتقال إلى ناوور لمواصلة تعليمهم.
وأوضح أن هذا الوضع يفرض على الأسر تحمل تكاليف النقل المدرسي، وهي مصاريف تصبح أكثر ثقلا بالنسبة للعائلات التي تضم ثلاثة أو أربعة أبناء متمدرسين، مشيرا إلى أن بعض الأسر تجد صعوبة في توفير هذه التكاليف بشكل مستمر.
وبحسب إفادته، فإن هذه الأعباء المالية قد تدفع بعض الأسر إلى تقليص عدد أبنائها الذين يواصلون الدراسة، وهو ما اعتبره عاملا قد يزيد من صعوبة التمدرس ويرفع مخاطر الهدر المدرسي، خاصة في صفوف التلميذات.
وطالب حمري الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل فتح المدرسة المعنية وتمكين تلاميذ الدواوير المستهدفة من الاستفادة منها، مؤكدا أن استمرار إغلاقها، في وقت تعاني فيه المنطقة من صعوبات مرتبطة بالوصول إلى المؤسسات التعليمية، يبقي الإشكال قائما رغم إنجاز المشروع.
واقترح الفاعل الجمعوي، في ختام تصريحه، إعادة النظر في تخصيص المؤسسة وتحويلها إلى مؤسسة للتعليم الإعدادي، معتبرا أن هذا الخيار يمكن أن يستجيب لحاجة ملحة لدى الساكنة، ويخفف عن التلاميذ والأسر أعباء التنقل وتكاليفه.
المصدر:
العمق