آخر الأخبار

حقوقيون مغاربة يحذرون من “انتكاسة حقوقية” في الجزائر بسبب نية العودة لتنفيذ الإعدام

شارك

حذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من احتمال استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام في الجزائر، داعية السلطات الجزائرية إلى الحفاظ على وقف تنفيذ هذه العقوبة المعمول به عملياً منذ سنة 1993، وصون الحق في الحياة باعتباره حقا أساسيا تكرسه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأعربت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 3 شتنبر، عن “قلق شديد” إزاء ما تم الإعلان عنه بشأن توجه الرئاسة الجزائرية نحو مراجعة التشريعات الجنائية بما قد يتيح العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام.

واعتبرت المنظمة أن هذا التوجه، في حال اعتماده، سيمثل تراجعا خطيرا في مجال حقوق الإنسان، وانتكاسة للالتزامات الدولية الرامية إلى الحد من اللجوء إلى عقوبة الإعدام والعمل على إلغائها بشكل نهائي.

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الحق في الحياة يشكل “الحق الأسمى” والأساس الذي تستند إليه باقي الحقوق والحريات، مشيرة إلى أن استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام يتعارض مع مقتضيات المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على حماية الحق الأصيل في الحياة.

ودعت المنظمة الرئاسة الجزائرية إلى التراجع عن أي توجه نحو استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام، والحفاظ على وقف تنفيذها القائم عمليا منذ سنة 1993، مجددة رفضها لهذه العقوبة سواء في الجزائر أو في أي بلد آخر.

كما حثت السلطات الجزائرية على مواصلة الانخراط في الدينامية الدولية الرامية إلى الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام، وتجنب أي شكل من أشكال التراجع في مجال حقوق الإنسان.

وذكرت المنظمة بأن الجزائر حافظت منذ سنة 1993 على وقف عملي لتنفيذ أحكام الإعدام، كما صوتت سنة 2007 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 62/149، الذي يدعو إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الصعيد العالمي، إلى جانب تجديد دعمها لعدد من القرارات الأممية ذات الصلة.

وفي السياق ذاته، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان الهيئات والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التحرك بشكل عاجل لحث السلطات الجزائرية على التراجع عن أي توجه لاستئناف تنفيذ أحكام الإعدام، ومواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى الإلغاء الشامل لهذه العقوبة.

واعتبرت المنظمة أن أي تراجع عن مسار وقف تنفيذ الإعدام الذي تبنته الجزائر منذ عقود من شأنه أن يشكل انتكاسة حقوقية، ولا ينسجم مع الاتجاه الدولي المتنامي نحو الإلغاء الكلي للعقوبة.

وتصف المنظمة عقوبة الإعدام بأنها عقوبة “قاسية ولا إنسانية ومهينة للكرامة”، مؤكدة أن العدالة الجنائية ينبغي أن تقوم على مبادئ الإصلاح وإعادة الإدماج، بدل الانتقام والإقصاء.

وأعربت المنظمة عن دعمها لمختلف مكونات الحركة الحقوقية الجزائرية والإقليمية والدولية المناهضة لعقوبة الإعدام، كما أكدت مساندتها للجهود المدنية والحقوقية الرامية إلى حماية الحق في الحياة وتعزيز منظومة العدالة الجنائية القائمة على الإصلاح وإعادة الإدماج.

وشددت المنظمة على ضرورة مواصلة النضال الحقوقي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام وترسيخ حماية الحق في الحياة، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا