اختار حزب الأصالة والمعاصرة إعادة رسم حدود مسؤوليته داخل الأغلبية الحكومية، واضعا مسافة واضحة بينه وبين عدد من القرارات والتوجهات التي قال إنه لم يكن صاحبها أو طرفا في اتخاذها. وبالموازاة مع ذلك، أعلن الحزب عن توجه نحو مراجعة المسار وإعادة ترتيب الأولويات، بما يجعل انتظارات المغاربة في صدارة البوصلة السياسية للمرحلة المقبلة.
وقالت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء حزبي لتقديم البرنامج الانتخابي للبام، اليوم الثلاثاء، بالرباط، إن الحزب، باعتباره مكونا من مكونات الأغلبية الحكومية، «يتحمل نصيبه من المسؤولية» عن التدبير الحكومي، لكنها شددت في المقابل على أن هذه المسؤولية لا تعني تحميل «البام» قرارات لم يكن صاحبها أو توجهات لم يكن وراءها.
وأكدت السعدي أن الحزب وقف في عدد من المحطات داخل البرلمان وخارجه ضد قرارات وتوجهات اعتبرها غير صائبة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالسياسات العمومية أو الممارسات التي قد تبتعد عن المصلحة العامة.
وأضافت القيادية البامية، أن المرحلة الحالية تفرض التوقف ومراجعة المسار بشكل جدي، معتبرة أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يجب ألا تكون مجرد محطة لتشكيل المؤسسات، وإنما فرصة لتقديم أجوبة جديدة وواقعية عن الأسئلة التي تؤرق المغاربة.
وفي هذا السياق، شددت القيادية في «البام» على أن حزبها يريد «تغيير المسار»، من خلال إعادة توجيه السياسات العمومية نحو أولويات المواطنين، وعلى رأسها الملفات المرتبطة بالتعليم والصحة والقدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وقالت السعدي إن الحزب مستعد لتحمل مسؤوليته السياسية أمام المغاربة، لكنه يرفض في المقابل أن يتحمل مسؤولية «قرارات لم نتخذها وتوجهات لم نكن أصحابها»، معتبرة أن الوضوح في تحديد المسؤوليات أصبح ضروريا في المرحلة المقبلة.
وترى السعدي أن لحظة المحاسبة ستأتي في وقتها، غير أن الأولوية اليوم، بحسبها، هي تقديم تصور سياسي جديد قادر على الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى اقتراح حلول عملية، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأكدت المتحدثة، على أن المرحلة المقبلة تتطلب برنامجا واضحا والتزامات قابلة للتنفيذ والقياس، مشددة على أن البوصلة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة ينبغي أن تتجه نحو «الأولويات الحقيقية للمغاربة»، بما يضمن سياسات أكثر قربا من انتظارات المواطنين وأكثر قدرة على تحسين حياتهم اليومية.
المصدر:
العمق